جانب من مظاهرة للمحامين والصحافيين في الجزائر العاصمة
جانب من مظاهرة للمحامين والصحافيين في الجزائر العاصمة

دعت فعاليات مدنية جزائرية على مواقع التواصل الاجتماعي جميع الجزائريين للمشاركة في مسيرة "20 مليون" ضد العهدة الخامسة الجمعة 8 آذار/مارس، الذي يتزامن مع الاحتفال بيوم المرأة العالمي.

​​لكن السلطة في الجزائر مازالت متمسكة بترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة رغم مرضه وخروج مئات الآلاف من المواطنين خلال الجمعتين الماضيتين رفضا لخوضه الانتخابات المقرر عقدها الشهر القادم.

رسالة لبوتفليقة: احذروا!

وفي رسالة له بمناسبة إحياء يوم المرأة العالمي نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، قال الرئيس الجزائري "شاهدنا منذ أيام خروج عدد من مواطنينا ومواطناتنا في مختلف ربوع الوطن للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا بما فيهم شبابنا وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها باتت واقعا معيشا".

غير أن بوتفليقة دعا إلى "الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية" والتي يمكن أن تؤدي حسبه، إلى إشاعة الفوضى.

وكان مدير حملة المرشح بوتفليقة لرئاسيات الــ18 نيسان/أبريل المقبل قد أفاد الأربعاء في حديث لجريد "الخبر" بأن "لا خوف على صحة الرئيس".

وفي إجابته عن الوضع الصحي للرئيس الذي ما زال تحت المراقبة الطبية في مستشفى بجنيف السويسرية، قال عبد الغني زعلان "الرئيس في جنيف من أجل فحوص طبية دورية، وأؤكد لكم ولكل المواطنين أن وضعه الصحي لا يدعو لأي قلق".

​​التئام المعارضة للمطالبة بتطبيق المادة 102 من الدستور

وأفاد مراسل قناة "الحرة" في الجزائر بأن أسماء وصفها بـ"الثقيلة" تجتمع في هذه الأثناء داخل مقر حزب طلائع الحريات الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق والمرشح المنسحب من السباق الرئاسي علي بن فليس، "للتباحث حول مطلب تطبيق المادة 102 من الدستور" التي تنص على ضرورة إعلان شغور منصب الرئيس إذا تعذر عليه القيام بواجباته الدستورية لمانع صحي.

وفي حوار نقل على الهواء، قال المكلف بالإعلام في حزب طلائع الحريات أحمد عظيمي "إن أسماء معارضة معروفة ستحضر الاجتماع الأكبر للمعارضة منذ الانفتاح السياسي بالجزائر سنة 1989".

وتابع عظيمي "ننتظر مشاركة كل من أحمد طالب الإبراهيمي ولويزة حنون وكريم طابو" بالإضافة إلى رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي.

​​تحديث (14:42 ت.غ)

الجزائر... الشرطة تمنع مسيرة للمحامين

رغم عدم استخدامها لطرق قمعية، إلا أن قوات الأمن تواجه المواطنين الذين يخرجون في مظاهرات سلمية بالمنع ولا تترك لهم مجالا للتعبير عن رفضهم لمشروع "العهدة الخامسة".

ومنعت الشرطة الخميس مئات المحامين من الوصول لمقر المجلس الدستوري حيث تتواجد ملفات الراغبين في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية برسم انتخابات الـ 18 نيسان/ أبريل المقبل.

أصحاب الجبة السوداء اجتمعوا منذ الساعات الأولى للصباح أمام مقر وزارة الطاقة بوادي حيدرة قرب العاصمة، استجابة لدعوة الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، ثم ساروا مشيا على الأقدام باتجاه المجلس الدستوري الواقع على بعد نحو كيلومترين.

​​وتناقل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع وصور توثق لحظة منع المحامين من بلوغ مقر المجلس الدستوري ومحاولات بعضهم العبور عبر الحاجر الأمني الذي وضع في طريقهم.

وتمكن عدد كبير من تجاوز الحاجز الأمني واجتمعوا أمام المجلس الدستوري مرددين عبارات منددة بـ"تساهل" هذه الهيئة الدستورية بخصوص تطبيق نصوص القوانين المتعلقة بشروط التقدم للانتخابات الرئاسية.

المحامي عمار خبابة أمام مقر المجلس الدستوري ووراءه التجمع الذي نظمه محامون تنديدا بممارسات المجلس

​​ويطالب المحامون المجلس الدستوري "باحترام الدستور وقوانين الجمهورية في معالجة ملفات المترشحين للرئاسيات".

​​للتذكير فإن اتحاد منظمات المحامين أصدر بيانا الأربعاء حمّل فيه المجلس الدستوري "مسؤولية قبول ترشح بوتفليقة لعدم جوازها دستوريا وقانونيا بسبب عدم أهليته صحيا ومخالفته للمادة 102 من الدستور والمادة 28 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري، التي تلزم المترشح بالحضور شخصيا لإيداع ملف ترشحه".

 

مسشفى القطار بالعاصمة الجزائر
مستشفى القطار بالعاصمة الجزائر

أبدى مصابون بفيروس كورونا المستجد في المغرب، في مقاطع فيديو، استياءهم من تدني مستوى الرعاية الصحية، وظروف إيوائهم في المستشفيات، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول أوضاع قطاع الصحة ليس في المغرب فحسب، بل حتى في تونس والجزائر اللتين لم تختلف فيهما الصورة كثيرا عن المملكة.

خطييير جدااا... المرجو البرطاج على اوسع نطاق اليوم من أحد مستشفيات سطات المغرب 😢😲 وهذا سرير الإنعاش بدون اكسجين ولامعدات ولانظافة والسيد قتلوها بالجوع.😢😢 فضح أكاذيب المسؤولين ليرى العالم فضائحهم

Posted by Hirak TV on Saturday, March 28, 2020

فقطاع الصحة في دول المغرب الكبير لا يحظى بميزانية تتناسب وأهميته، ولاسيما في أوقات عصيبة مثل التي تمر بها البشرية.

ففي الجزائر، "أظهرت الأزمة الصحية اختلالات المنظومة الطبية"، برأي رئيس الجمعية الجزائرية للانكولوجيا الطبية البروفسور كمال بوزيد متحدثا لموقع "تي أس أ" الإلكتروني.

ولم تحد تونس عن "القاعدة"، وهي التي تعاني صعوبات اقتصادية كبيرة فرضها التراجع الكبير في أعداد السياح بعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة.

وسارعت السلطات في البلدان الثلاثة إلى فرض حجر صحي تام أو جزئي للتصدي لانتشار وباء كوفيد-19، مؤكدة بذلك لجوءها لأقصى الجهود الممكنة لمواجهة وضع غير مسبوق. 

Posted by Sãbri Nëllé on Wednesday, April 1, 2020

وتعد الجزائر البلد الأكثر تضررا في المغرب الكبير من تفشي الوباء، إذ أودى بحياة 105 أشخاص من أصل 1171 مصابا، مقابل 47 وفاة من أصل 735 مصابا في المغرب، بينما سجلت تونس سقوط 14 ضحية من بين 455 مصابا.

بينما أثار تدني عدد التحاليل المخبرية لكشف الإصابة بالفيروس في المغرب انتقادات وتساؤلات، إذ لم يتجاوز 3500 فقط منذ مطلع مارس. 

وينتظر أن يقدم وزير الصحة المغربي توضيحات بهذا الخصوص أمام البرلمان منتصف أبريل بحسب الصحافة المحلية.

وفيما يواصل الوباء تفشيه، ترتفع أصواتٌ في البلدان الثلاثة منددة بقلة الإمكانات المتوفرة لمواجهته.

المغرب.. 1642 سرير إنعاش لـ35 مليون نسمة! 

ويشكو طبيب إنعاش في أحد المستشفيات المغربية لوكالة الصحافة الفرنسية "قلة مستلزمات التحاليل ومحلول التطهير الكحولي"، بينما يأسف طبيب طوارئ في الدار البيضاء "لظروف عمل جد صعبة بوسائل محدودة".

ولدى المغرب حاليا 1642 سريرا للإنعاش فقط، بينما يبلغ عدد سكانه 35 مليونا.

ويلخص طبيب في مراكش الوضع قائلا "مصيرنا بين يدي منظومة صحية همشت على مدى سنوات". ويعرب في شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عن أمله في أن تشكل الأزمة الحالية مناسبة "لاستخلاص العبر".

وتمثل ميزانية قطاع الصحة العمومية في المغرب 5 بالمئة من ميزانية الدولة، مقابل معدل 12 بالمئة الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. ويعاني القطاع "عجزا في الموارد البشرية" و"فوارق جغرافية واجتماعية واقتصادية عميقة"، بحسب تقرير للمنظمة.

وأحيت الأزمة أيضا الجدل حول مستوى التفاوت بين الخدمات العمومية التي تبقى ملجأ لذوي الدخل المحدود والمصحات الخاصة المزدهرة في المملكة بفضل استقطاب ذوي الدخل المرتفع، بينما يفضل الأكثر ثراء السفر للعلاج في الخارج.


الجزائر.. 10 مليار دولار ميزانية الدفاع و4 مليار للصحة!

ونشر طبيب مغربي رسالة مفتوحة ينبه فيها لهذا التفاوت جاء فيها "اليوم لا يمكنك الذهاب لا إلى المصحات الخاصة ولا السفر إلى الخارج، مرحبا بك في بؤسنا اليومي"، مذكرا بالاحتجاجات المتكررة لأطباء القطاع العمومي على قلة وسائل العمل في الأعوام الأخيرة. 

وشهدت تونس في السنوات الأخيرة ازدهارا في المصحات الخاصة، بما فيها تلك التي تقدم نوعا من "السياحة الطبية" لزبائن ميسورين بعضهم قادمون من الخارج، ومنهم من يأتي طلبا لخدمات تجميلية.

أما الجزائر فخصصت أكثر من عشرة مليارات دولار لميزانية الدفاع مقابل أربعة مليارات فقط للصحة.

وأعرب البروفسور الجزائري بوزيد عن أمله في "الاستفادة من هذه الأزمة لمراجعة منظومتنا الصحية".

وأكد رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد هذا الأسبوع أن جائحة كورونا "كشفت العديد من الثغرات"، واعدا "بالعمل على تداركها".