الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

قدّمت محامية سويسرية التماسا إلى محكمة مختصة تطالب فيه بوضع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الموجود في جنيف حاليا للعلاج، تحت الوصاية حفاظا على سلامته الشخصية.

ويأتي الالتماس مع استمرار المظاهرات في الجزائر ضد ترشيح بوتفليقة البالغ 82 عاما لولاية رئاسية خامسة في الانتخابات التي من المقرر إجراؤها في 18 نيسان/أبريل.

وقالت المحامية ساسكيا ديتيشايم، رئيسة الفرع السويسري في منظمة "محامون بلا حدود" في الالتماس الذي لم تقدّمه باسم المنظمة إن الوضع "الصحي الهش" لبوتفليقة يجعله عرضة لـ"التلاعب" من جانب المقرّبين منه.

وتم تقديم الالتماس باسم مواطنة جزائرية لم يكشف اسمها.

وأرسلت المحامية الالتماس إلى محكمة مختصة بالنظر في حماية البالغين والأطفال الضعفاء.

وأفاد الالتماس "من الواضح أن الرئيس الجزائري غير قادر على التمييز بين الأمور حاليا في ظل وضع صحي حرج للغاية (...) فهو لا يتخذ قرارات إنما حاشيته السياسية والعائلية" تقوم بذلك.

وتعتبر المحامية أن الرئيس الجزائري لم يقرر بنفسه تقديم ترشحه لولاية خامسة.

كما من المحتمل ألا يكون أصدر شخصيا بيانا هذا الأسبوع يحذر فيه المتظاهرين من محاولة مثيري الشغب التسلل إلى صفوفهم وإثارة "الفوضى"، وفقا للالتماس.

ويطلب الالتماس أيضا "السماح للوصي بإعفاء أطباء مستشفى جامعة جنيف من السرية الطبية" فيما يتعلق بالرئيس الجزائري، وكذلك "السماح لهم بالحصول على شهادة طبية تكشف قدراته على حكم بلد ما".

كما يطلب أن يكون "أي اتصال رسمي باسم" بوتفليقة موضوع "اتفاق مسبق" مع الوصي "للتأكد من أن التصريحات تصدر فعليا منه".

وأخيرا، يدعو الى "ضرورة تعيين هذا الوصي من خارج الدائرة المحيطة بالرئيس، وأن يكون بالضرورة محايدا".

وبموجب اتفاقية لاهاي، يعود إلى السلطات القانونية الجزائرية تحديد ما إذا كان ينبغي وضع مواطن ما تحت الوصاية، بحسب نيكولا جاندان وهو محام سويسري وأستاذ القانون في جامعة جنيف.

وقال جاندان إنه إذا اعتبرت المحكمة السويسرية أن هناك حاجة ملحة لحماية شخص يعاني من أوضاع حرجة، فسيكون في إمكانها التدخل. وشدد على أن "السؤال هو ما إذا كانت هناك حاجة ملحة".

وأضاف "من الناحية النظرية، يجب على القاضي السويسري تجاهل البرنامج السياسي... وتحديد ما إذا كان هذا الشخص يحتاج إلى مساعدة".

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
طالبت بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.