جانب من الاحتجاجات وسط العاصمة الجزائر
جانب من الاحتجاجات وسط العاصمة الجزائر

لا تزال الأحزاب المعارضة في الجزائر تبحث عن دور لها ضمن الحراك الرافض لاستمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على رأس الدولة.

ورغم الرفض الجماهيري لأي تأطير حزبي للمسيرات العفوية التي تشهدها الجزائر منذ 22 شباط/ فبراير الماضي، إلا أن أحزابا وشخصيات أصدرت السبت بيانات تتعلق بالوضع العام للبلاد ومنها من جاء تعليقا على المظاهرات المليونية التي شهدته أغلب محافظات الجزائر الجمعة.

غديري: لماذا ألغيت الانتخابات؟

المرشح الحر للسباق الرئاسي الملغى، والجنرال السابق في صفوف الجيش الجزائري، علي غديري كتب تدوينة على صفحته في فيسبوك عاد فيها لقرار المجلس الدستوري إلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/ أبريل المقبل، مبديا تأييده للحراك الشعبي.

موسى تواتي: يجب تشكيل لجنة وطنية

أما رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، فاقترح السبت خلال مؤتمر صحافي "تشكيل لجنة وطنية" تتكون من ممثلين يختارهم الشعب في كل الولايات لتسيير فترة انتقالية تشرف على تعديل الدستور وتنظيم الرئاسيات المقبلة.

من احتجاجات الجزائر

​​بن فليس: الشعب يرفض مناورات السلطة

المكتب السياسي لحزب طلائع الحريات برئاسة علي بن فليس اعتبر في بيان له السبت، المسيرات الحاشدة التي عرفتها الجزائر الجمعة دليلا على رفض الشعب الجزائري لـ "مناورات السلطة لإنقاذ النظام ولتفويت الفرصة على الحراك الشعبي حتى لا يحقق التغيير الذي ينشده المواطن".

لويزة حنون: استمعوا للشعب

الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون دعت السبت، خلال اجتماع مسؤولي المكاتب الولائية لحزبها، السلطات العليا في البلاد، إلى الاستجابة لتطلعات أغلبية الشعب الذي يريد "التحرر من النظام".

ودعت حنون في السياق إلى احترام الإرادة الشعبية عبر "انسحاب بوتفليقة عند انتهاء الولاية الجارية واستقالة الحكومة وحل البرلمان بغرفتيه وتأسيس حكومة انتقالية".

يذكر أن المحتجين من الشباب أبدوا رفضهم القاطع لأي تدخل حزبي في الحراك الذي تقوده فعاليات مدنية.

وأقدم شباب في أكثر من مناسبة على طرد رؤساء الأحزاب من المظاهرات "خوفا على حراكهم من الطبقة السياسية" على حد وصف أحدهم في تصريح سابق لـ "الحرة"

مسشفى القطار بالعاصمة الجزائر
مستشفى القطار بالعاصمة الجزائر

أبدى مصابون بفيروس كورونا المستجد في المغرب، في مقاطع فيديو، استياءهم من تدني مستوى الرعاية الصحية، وظروف إيوائهم في المستشفيات، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول أوضاع قطاع الصحة ليس في المغرب فحسب، بل حتى في تونس والجزائر اللتين لم تختلف فيهما الصورة كثيرا عن المملكة.

خطييير جدااا... المرجو البرطاج على اوسع نطاق اليوم من أحد مستشفيات سطات المغرب 😢😲 وهذا سرير الإنعاش بدون اكسجين ولامعدات ولانظافة والسيد قتلوها بالجوع.😢😢 فضح أكاذيب المسؤولين ليرى العالم فضائحهم

Posted by Hirak TV on Saturday, March 28, 2020

فقطاع الصحة في دول المغرب الكبير لا يحظى بميزانية تتناسب وأهميته، ولاسيما في أوقات عصيبة مثل التي تمر بها البشرية.

ففي الجزائر، "أظهرت الأزمة الصحية اختلالات المنظومة الطبية"، برأي رئيس الجمعية الجزائرية للانكولوجيا الطبية البروفسور كمال بوزيد متحدثا لموقع "تي أس أ" الإلكتروني.

ولم تحد تونس عن "القاعدة"، وهي التي تعاني صعوبات اقتصادية كبيرة فرضها التراجع الكبير في أعداد السياح بعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة.

وسارعت السلطات في البلدان الثلاثة إلى فرض حجر صحي تام أو جزئي للتصدي لانتشار وباء كوفيد-19، مؤكدة بذلك لجوءها لأقصى الجهود الممكنة لمواجهة وضع غير مسبوق. 

Posted by Sãbri Nëllé on Wednesday, April 1, 2020

وتعد الجزائر البلد الأكثر تضررا في المغرب الكبير من تفشي الوباء، إذ أودى بحياة 105 أشخاص من أصل 1171 مصابا، مقابل 47 وفاة من أصل 735 مصابا في المغرب، بينما سجلت تونس سقوط 14 ضحية من بين 455 مصابا.

بينما أثار تدني عدد التحاليل المخبرية لكشف الإصابة بالفيروس في المغرب انتقادات وتساؤلات، إذ لم يتجاوز 3500 فقط منذ مطلع مارس. 

وينتظر أن يقدم وزير الصحة المغربي توضيحات بهذا الخصوص أمام البرلمان منتصف أبريل بحسب الصحافة المحلية.

وفيما يواصل الوباء تفشيه، ترتفع أصواتٌ في البلدان الثلاثة منددة بقلة الإمكانات المتوفرة لمواجهته.

المغرب.. 1642 سرير إنعاش لـ35 مليون نسمة! 

ويشكو طبيب إنعاش في أحد المستشفيات المغربية لوكالة الصحافة الفرنسية "قلة مستلزمات التحاليل ومحلول التطهير الكحولي"، بينما يأسف طبيب طوارئ في الدار البيضاء "لظروف عمل جد صعبة بوسائل محدودة".

ولدى المغرب حاليا 1642 سريرا للإنعاش فقط، بينما يبلغ عدد سكانه 35 مليونا.

ويلخص طبيب في مراكش الوضع قائلا "مصيرنا بين يدي منظومة صحية همشت على مدى سنوات". ويعرب في شريط فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، عن أمله في أن تشكل الأزمة الحالية مناسبة "لاستخلاص العبر".

وتمثل ميزانية قطاع الصحة العمومية في المغرب 5 بالمئة من ميزانية الدولة، مقابل معدل 12 بالمئة الذي توصي به منظمة الصحة العالمية. ويعاني القطاع "عجزا في الموارد البشرية" و"فوارق جغرافية واجتماعية واقتصادية عميقة"، بحسب تقرير للمنظمة.

وأحيت الأزمة أيضا الجدل حول مستوى التفاوت بين الخدمات العمومية التي تبقى ملجأ لذوي الدخل المحدود والمصحات الخاصة المزدهرة في المملكة بفضل استقطاب ذوي الدخل المرتفع، بينما يفضل الأكثر ثراء السفر للعلاج في الخارج.


الجزائر.. 10 مليار دولار ميزانية الدفاع و4 مليار للصحة!

ونشر طبيب مغربي رسالة مفتوحة ينبه فيها لهذا التفاوت جاء فيها "اليوم لا يمكنك الذهاب لا إلى المصحات الخاصة ولا السفر إلى الخارج، مرحبا بك في بؤسنا اليومي"، مذكرا بالاحتجاجات المتكررة لأطباء القطاع العمومي على قلة وسائل العمل في الأعوام الأخيرة. 

وشهدت تونس في السنوات الأخيرة ازدهارا في المصحات الخاصة، بما فيها تلك التي تقدم نوعا من "السياحة الطبية" لزبائن ميسورين بعضهم قادمون من الخارج، ومنهم من يأتي طلبا لخدمات تجميلية.

أما الجزائر فخصصت أكثر من عشرة مليارات دولار لميزانية الدفاع مقابل أربعة مليارات فقط للصحة.

وأعرب البروفسور الجزائري بوزيد عن أمله في "الاستفادة من هذه الأزمة لمراجعة منظومتنا الصحية".

وأكد رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد هذا الأسبوع أن جائحة كورونا "كشفت العديد من الثغرات"، واعدا "بالعمل على تداركها".