وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة
وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة

أكدت السلطات المغربية السبت أن موقفها هو "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للجزائر على خلفية التظاهرات التي يشهدها هذا البلد منذ 22 شباط/فبراير، بحسب ما أفاد وزير الخارجية ناصر بوريطة.

وقال بوريطة لوكالة الأنباء الفرنسية إن "المملكة المغربية قررت اتخاذ موقف بعدم التدخل في التطورات الأخيرة بالجزائر وعدم إصدار أي تعليق حول الموضوع".

وأضاف "ليس للمغرب أن يتدخل في التطورات الداخلية التي تعرفها الجزائر، ولا أن يعلق عليها بأي شكل من الأشكال".

ولم تصدر الحكومة المغربية أي تعليق على التطورات في الجزائر منذ بداية التظاهرات الرافضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

ورفض الناطق الرسمي باسمها مصطفى الخلفي الخميس الإجابة على سؤال عن الموضوع أثناء لقائه الأسبوعي مع الصحافة.

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
طالبت بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.