تجمع المحامين أمام البريد المركزي بالعاصمة الجزائرية قبل الانطلاق في المسيرات
تجمع المحامين أمام البريد المركزي بالعاصمة الجزائرية قبل الانطلاق في المسيرات

خرج المحامون السبت في الجزائر للتعبير مجددا عن تأييدهم للحراك الشعبي المطالب بتغيير النظام والرافض لتمديد عهدة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعدما ألغيت الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 نيسان/ أبريل المقبل.

​​وبحسب منصات إعلامية محلية، طالب المحامون بـ"رحيل النظام" ونددوا بما وصوفه "محاولة السلطة الاستنجاد بقوات خارجية لإجهاض الحراك".

وردد المتظاهرون عبارات منادية بالتغيير نزولا عند إرادة الشعب مثل "سنسير سنسير حتى يحدث التغيير" و"سلمية سلمية، مطالبنا شرعية".

وحاولت مجموعة من المتظاهرين تخطي حاجز أمني للسير في الطريق المؤدية إلى قصر الحكومة لكن قوات الشرطة منعتهم.

​​وكان في مقدمة جمع غفير من أصحاب الجبة السوداء، الحقوقي ورجل القانون المعروف مصطفى بوشاشي الذي ندد في تصريحات صحافية بإيفاد نائب الوزير الأول رمطان لعمامرة إلى دول أجنبية "قصد إيجاد حلول لمشاكل داخلية".

وتابع "إنهم يتعنتون ولا يريدون الإصغاء لمطالب الشعب... يستقوون بالخارج وهو شيء خطير يجري في بلد مستقل ذي سيادة".

​​في السياق ذاته، كشف بوشاشي في تصريح لقناة محلية أن "المحامين يوجهون اليوم رسالة للدول الأجنبية التي تريد مساعدة النظام من أجل مصالح لها بأن مصالحها الحقيقية مع الشعب الذي سيتذكر موقف كل الدول من حراكه".

يذكر أن تاريخ 23 آذار/ مارس في الجزائر، يصادف اليوم الوطني للمحامي، وهي المناسبة التي فضل أهل المهنة الاحتفاء بها في شوارع العاصمة تأييدا للحراك الشعبي، كما أكد أحدهم في تصريح تناقلته صفحات داعمة للحراك على فيسبوك.

وقال أحد المحامين في إجابته عن موقف المحامين مما يجري في البلاد "نحن هيئات الدفاع، نحن نمثل صوت الشعب، نحن نقف معه وندافع عن مطالبه".

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.