احتجاجات سابقة بالجزائر ضد رموز النظام
احتجاجات سابقة بالجزائر ضد رموز النظام

اجتمع السبت عدد من مناضلي التجمع الوطني الديمقراطي أمام مقر حزبهم قرب العاصمة الجزائر لمطالبة أمينه العام أحمد أويحيى بالرحيل.

أويحيى الذي شغل عدة حقائب وزارية خلال فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، آخرها وزير أول، يتهمه معارضوه بـ "تشويه صورة الحزب" لدى الجزائريين.

وينتقد جزائريون بـ "شدة" تصريحات أويحيى السابقة والتي يصفها مناضلوه بـ "المستفزة" لمشاعر المواطنين.

​​الجزائريون يحملون أحمد أويحيى أيضا مسؤولية الإخفاق الاقتصادي الذي وضع الجزائر في أزمة مالية منذ أكثر من ست سنوات إثر تراجع أسعار النفط، إضافة إلى سياسته التي انتهجها لسد عجز الميزانية.

وقرّر أويحيى اللجوء لطبع النقود (التمويل غير التقليدي) في خطوة لتجاوز أزمة السيولة بالجزائر في ظل رفض الرئيس بوتفليقة السماح لحكومته الاقتراض من البنك الدولي.

لكن سياسات أويحيى أثبتت فشلها بعد أقل من ثلاث سنوات، خصوصا بعد تصريح المدير العام لبنك الجزائر والذي أكد أن مسؤولية قرار طبع النقود يتحملها أويحيى ولا دخل لبنك الجزائر فيها.

وتنسب لأحمد أويحيى أقوال "استفزت" الجزائريين خلال السنوات الماضية كان أبرزها "جوع كلبك يتبعك" و "ليس من الضروري أن يأكل الجزائريون اللبن (الزبادي) ".

​​

​​للأخير أيضا قرارات أثقلت كاهل الجزائريين وأثارت صدمتهم مثل قراره سنوات التسعينيات الاقتطاع من رواتب المواطنين لدعم الخزينة العمومية، وفرض ضريبة على امتلاك السيارات (قسيمة سنوية تدفع للخزينة العمومية) لا تزال سارية المفعول إلى غاية اليوم.

قيادي في الحزب قال لموفد "الحرة" إلى الجزائر إن أويحيى رمز من رموز النظام السابق وهو يسيء للحزب ببقائه على رأسه.

وتابع المسؤول ذاته "يجب أن يرحل، لا مكان بيننا لرجل أراد تجويع الشعب".

وفي معرض حديثه، أكد المتحدث ذاته أن أكثر من ألفي مناضل متفقون مع فكرة إبعاد أويحيى وأن القرار لا رجعة فيه.

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
طالبت بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.