جمعة الجزائر العاشرة... الشعب لايزال يريد!
جمعة الجزائر العاشرة... الشعب لايزال يريد!

جدد الجزائريون الجمعة مطالبتهم بتغيير النظام بشكل جذري وضرورة القطيعة مع رموز فترة حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة، بمناسبة الجمعة العاشرة من الحراك الشعبي المستمر منذ 22 شباط/فبراير الماضي.

​​ومن أمام مبنى البريد المركزي، حيث يلتئم المتظاهرون كل صباح جمعة، ردد الشباب عبارات مناوئة لرموز النظام القديم وعلى رأسهم عبد القادر بن صالح رئيس الدولة المعين لقيادة المرحلة الانتقالية، ونور الدين بدوي الذي عين وزيرا أول لتحضير الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تموز/ يوليو المقبل والمرفوضة من الجزائريين، وفق ما تبينه اليافطات المرفوعة في مختلف محافظات الجزائر.

"لا نريد للجزائر أن تمشي بحذاء قديم" يافطة رفعت خلال الجمعة العاشرة من حراك الجزائر (من موقع كل شيء عن الجزائر)

​​ومن بين اللافتات تلك التي كتب عليها "لا نريد للجزائر أن تمشي بحذاء قديم" في إشارة إلى رموز نظام بوتفليقة، وتلك المتعلقة بالمطالبة بمحاكمة سعيد شقيق الرئيس بوتفليقة المتهم بتسيير البلاد بطريقة غير دستورية إثر مرض أخيه الذي أقعده في كرسي متحرك منذ 2013 وحتى استقالته في الثاني من نيسان/أبريل الماضي.

الجزائر.. متظاهرون مؤيدون للجيش (الصورة من موقع كل شيء عن الجزائر)

​​يذكر أن الكثير من المتظاهرين حملوا لافتات مؤيدة للجيش للتعبير عن ثقتهم فيه خصوصا وأنه المتحكم في زمام المرحلة الانتقالية، وفق ملاحظين، وهو ما يفسر تدخلات قائد أركانه الفريق أحمد قايد صالح في عدة مناسبات متحدثا عن ضرورة استكمال التأسيس لعملية الانتقال السياسي في ضوء ما يرسمه الدستور.

​​على صعيد متصل، تشارك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا قالوا إنها تظهر حواجز أمنية عند مداخل العاصمة "منعت المواطنين من الولايات الأخرى من الالتحاق بالمظاهرات الجارية أمام البريد المركزي وساحة أول ماي".

وعلق أحدهم على تلك الصور قائلا "العاصمة ممنوعة على الجزائريين اليوم".

الجزائر... الشرطة تغلق النفق الجامعي للجمعة الثانية الأسباب أمنية

​​​​يشار إلى أن العاصمة الجزائرية تشهد كل ليلة خميس حضورا أمنيا لافتا تحسبا لأي انزلاقات.

وفي هذا الصدد أغلقت قوات الشرطة مدخل النفق الجامعي الذي شهد إطلاق قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين خلال الجمعة الثامنة وأحدث فوضى في صفوف المحتجين خصوصا العائلات التي اصطحبت أطفالها الذين عانوا الاختناق من شدة الدخان والازدحام داخل النفق.

لحدود بين البلدين مغلقة منذ 1994، فيما يعد ملف إقليم الصحراء الغربية أبرز نقاط الخلاف
الحدود بين البلدين مغلقة منذ 1994، فيما يعد ملف إقليم الصحراء الغربية أبرز نقاط الخلاف

أعلن الجيش المغربي السبت أن الثكنة العسكرية التي يعتزم تشييدها قرب الحدود مع الجزائر، ستخصص لـ "إيواء الجنود فقط" ولا تحمل مواصفات القاعدة العسكرية.

ونقلت وسائل إعلام مغربية أن القوات المسلحة الملكية أوضحت أن إحداث الثكنة الجديدة بإقليم  جرادة يأتي في إطار مشروع نقل الثكنات العسكرية إلى خارج المدن.

والأسبوع الماضي، نشرت الجريدة الرسمية المغربية المرسوم الحكومي القاضي ببناء الثكنة على مساحة 23 هكتارا قرب الحدود مع الجارة الجزائر.

ووفق بيان للجيش المغربي، فإن الثكنة سيتم تشييدها على بعد 38 كيلومترا عن الحدود مع الجزائر، وستخصص لإيواء الجنود، وليس لها هدف عملي.

ويأتي الإعلان المغربي عن بناء الثكنة العسكرية وسط أجواء سياسية متوترة بين الرباط والجزائر.

واعتبرت مواقع جزائرية أن الخطوة المغربية من شأنها أن ترفع منسوب التوتر بين البلدين، خاصة بعد تصريحات للقنصل المغربي وصف فيها الجزائر بأنها "بلد عدو" ما دفع الخارجية الجزائرية لاستدعاء السفير المغربي لطلب توضيحات.

يذكر أن الحدود بين البلدين مغلقة منذ 1994، فيما يعد ملف الصحراء أبرز نقاط الخلاف، إذ تقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا، بينما تطالب جبهة البوليساريو بإستقلال الإقليم وتحظى بدعم من الجزائر.