جانب من احتجاجات "الجمعة 14" في الجزائر العاصمة
جانب من احتجاجات "الجمعة 14" في الجزائر العاصمة

يخرج الجزائريون اليوم للأسبوع الخامس والعشرين من الحراك الشعبي المستمر منذ قرابة ستة أشهر.

الجزائريون يطالبون برحيل بقايا نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة وبمحاسبة جميع "الفاسدين" من المسؤولين قبل الحديث عن أي انتخابات.

بينما يصر الجيش على لسان قائد أركانه الفريق أحمد قايد صالح على تنظيم انتخابات رائسية في أقرب الآجال، في ضوء ما يفرضه الدستور.

وبالتوازي مع جهود الوساطة التي تقودها لجنة الحوار وعلى رأسها المنسق كريم يونس، يصر الشباب على الاستمرار في التظاهر إلى غاية رحيل الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح والوزير الأول نور الدين بدوي.

​​من جانبه، أكد قايد صالح في آخر تصريح له تمسكه بالحوار كآلية تفضي إلى "الإسراع لتنظيم انتابات رئاسية".

وخلال حديث له ضمن فعالية عسكرية بالجزائر الخميس، قال قايد صالح "أكدنا منذ بداية الأزمة على ضرورة تبني نهج الحوار الذي يعد السبيل الأمثل لتقريب وجهات النظر والوصول بالبلاد إلى بر الأمان".

وتابع صالح "الحوار البناء كفيل بتقديم الحلول المناسبة وخلق الظروف الملائمة للذهاب إلى الانتخابات الرئاسية, وتنظيمها في أقرب الآجال".

وككل جمعة، يضرب الجزائريون موعدا مع الاحتجاجات على جنبات مبنى البريد المركزي قبل الانطلاق بعد نهاية صلاة الجمعة، في مسيرات حاشدة مطالبة برحيل النظام ، والمرور إلى جمهورية ثانية.

جانب من الاحتجاجات في الجزائر
المحتجون في الجزائر يلوحون بالعصيان المدني
احتشد المتظاهرون بكثافة في الجزائر العاصمة، الجمعة، للمشاركة في التظاهرة الـ24 على التوالي، ودعوا للمرة الأولى إلى "العصيان المدني" في أعقاب رفض الجيش مطالب "إجراءات التهدئة" وحفاظ القوات الأمنية على انتشارها الكبير على هامش التحركات الاحتجاجية.

​​والجمعة الأخير، لمّح الشباب بتصعيد حراكهم للمرة الأولى منذ بدئه في 22 فبراير الماضي، إذ نادت فعاليات شبابية بضرورة انتهاج "عصيان مدني شامل" في حال أصرت السلطات على موقفها من مطالب الحراك.

البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز
البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز

قالت وزارة الدفاع الجزائرية، الثلاثاء، إن الجيش أسقط "طائرة استطلاع مسيرة مسلحة" بعد انتهاكها المجال الجوي للبلاد.

وأضافت الوزارة في بيان أن الجيش أسقط الطائرة المسيرة قرب بلدة تين زاوتين، جنوبي البلاد.

ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن هوية الطائرة.

وحسب البيان فقد تم إسقاط الطائرة بعدما "اخترقت الحدود الوطنية" وذلك بعدما تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، ليلة أول أبريل 2025، في حدود منتصف الليل، من "رصد وإسقاط طائرة استطلاع من دون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية بالناحية العسكرية السادسة.

وقال البيان إن عملية الإسقاط بعد اختراق الطائرة المجال الجوي بعمق كيلومترين.

واعتبر البيان أن هذه العملية النوعية تؤكد الاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر البرية والجوية والبحرية من أي تهديد.

"فاغنر" تثير قلق الجزائر.. هل كلمة الفصل لـ"من يدفع أكثر"؟
عادت قضية "مرتزقة فاغنر" الروسية لواجهة الاهتمام الجزائري، وذلك عقب تأكيد الرئيس عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، الأحد الماضي، على أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها وأبلغت روسيا بذلك"، في إشارة إلى نشاط هذه القوات في عدد من دول الساحل وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.

وفي فبراير الماضي أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها، وأبلغت روسيا بذلك".

وكان تبون يشير إلى نشاط قوات فاغنر في عدد من دول الساحل، وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.