من مظاهرات الجزائر
من مظاهرات الجزائر

قالت مراسلة قناة "الحرة" من الجزائر، إن التطويق الأمني الذي يتزايد أسبوعا بعد أسبوع على العاصمة الجزائرية، أثر في تعداد المتظاهرين.

وفي موقع غير بعيد عن مبنى البريد المركزي، حيث يجتمع كل أسبوع المتظاهرون استعداد لمسيرات ما بعد صلاة الجمعة، لفتت المراسلة إلى تراجع عدد المتظاهرين في العاصمة مرجعة ذلك لغلق السلطات لجميع مداخل العاصمة الجزائرية منذ ليل الخميس.

فهل تراجعت قوة الحراك الجزائري أمام تعنت السلطة في الاستجابة لمطالبه؟

هذه الجمعة، وصل الحراك أسبوعه السادس والعشرين، وبدا جليا تناقص عدد الوافدين من المحافظات القريبة من العاصمة للمشاركة في المظاهرات الأسبوعية، بالرغم من أن السلطة لم تبد استجابة للمطالب الرئيسية للحراك والمتمثلة بـ"رحيل جميع رموز النظام السابق".

​​أستاذ العلوم السياسية بجامعة وهران مجيب قسايسي، يرى أن الحراك بدأ أكثر قوة من الآن، لكنه لا يرى أن هناك تراجعا في الالتفاف حوله، رغم "مضي السلطة في مساعيها من أجل تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب الآجال".

وفي اتصال مع "الحرة" لفت المتحدث لاستحالة تنظيم انتخابات رئاسية في ظل رفض الشعب لها، وإلا "لماذا لا تقرر السلطة تنظيم الرئاسيات رغم أنف الشعب؟"، يتساءل الرجل قبل أن يجيب: "لأنها لا تستطيع بكل بساطة".

​​والنسبة للأستاذ قسايسي، فإن قوة الحراك في صموده لغاية اليوم و"تراجع أعداد الوافدين إلى العاصمة سببه التضييق وليس تراجع الالتفاف حول المطالب".

وتواصلت الدعوات للخروج لمظاهرات في المحافظات المعروفة بالالتزام بها، الجمعة، بدرجة كبيرة جدا، على غرار ولاية برج بوعريريج وقسنطينة وكذا عنابة ووهران، وهو دليل آخر على صمود الحراك أمام محاولات إجهاضه، وفق تعبير قسايسي.

البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز
البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز

قالت وزارة الدفاع الجزائرية، الثلاثاء، إن الجيش أسقط "طائرة استطلاع مسيرة مسلحة" بعد انتهاكها المجال الجوي للبلاد.

وأضافت الوزارة في بيان أن الجيش أسقط الطائرة المسيرة قرب بلدة تين زاوتين، جنوبي البلاد.

ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن هوية الطائرة.

وحسب البيان فقد تم إسقاط الطائرة بعدما "اخترقت الحدود الوطنية" وذلك بعدما تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، ليلة أول أبريل 2025، في حدود منتصف الليل، من "رصد وإسقاط طائرة استطلاع من دون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية بالناحية العسكرية السادسة.

وقال البيان إن عملية الإسقاط بعد اختراق الطائرة المجال الجوي بعمق كيلومترين.

واعتبر البيان أن هذه العملية النوعية تؤكد الاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر البرية والجوية والبحرية من أي تهديد.

"فاغنر" تثير قلق الجزائر.. هل كلمة الفصل لـ"من يدفع أكثر"؟
عادت قضية "مرتزقة فاغنر" الروسية لواجهة الاهتمام الجزائري، وذلك عقب تأكيد الرئيس عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، الأحد الماضي، على أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها وأبلغت روسيا بذلك"، في إشارة إلى نشاط هذه القوات في عدد من دول الساحل وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.

وفي فبراير الماضي أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها، وأبلغت روسيا بذلك".

وكان تبون يشير إلى نشاط قوات فاغنر في عدد من دول الساحل، وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.