الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح
بن صالح يؤكد ضرورة السعي لتحقيق أهداف الحوار في "العاجل القريب"

دعا الاثنين الرئيس الجزائري المؤقت، عبد القادر بن صالح إلى دعم مسار الحوار، مؤكدا ضرورة السعي لتحقيق أهدافه في "العاجل القريب" على حد قوله.

وقال بن صالح في رسالة له نشرتها وكالة الأنباء الرسمية: “أجدد الدعوة للإرادات المخلصة من القوى السياسية وفعاليات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية للمساهمة في توفير الظروف والدفع بمسار الحوار إلى تحقيق غاياته في الآجال القريبة"،

وأكد بن صالح ما ألح عليه قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي شدد على ضرورة أن يفضي الحوار إلى انتخابات رئاسية.

وقال الرئيس الجزائري في الصدد: "حوار جاد وواسع لا إقصاء فيه، يكون بمثابة المسلك المؤدي إلى ضمان حق الشعب الجزائري في اختيار رئيس الجمهورية في أقرب الآجال".

ورغم رفض شباب الحراك للانتخابات الرئاسية والحوار كما تمليه السلطة ممثلة في المؤسسة العسكرية والحكومة بقيادة نور الدين بدوي، إلا أن بن صالح نفى أن يكون الحوار محل جدل في الجزائر مؤكدا أن هناك إجماعا على ضرورة الحوار.

وقال في السياق إن "الجميع يتفق على مسلك الحوار باعتباره وحده الكفيل بتجاوز الأوضاع الحالية، ويتقاسم القناعة بضرورة هذا المسعى الذي يلقى ترحيبا وارتياحا واضحا لدى الرأي العام ويتزايد الانخراط فيه ودعمه من الفاعلين في الساحة الوطنية".

لم يفوت بن صالح كذلك الفرصة لتقديم "التحية والتقدير إلى الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني" مؤكدا أنه "حصن الجزائر المنيع والعين الساهرة على حماية التراب الوطني والشعب الجزائري ومؤسساته".

تبون أعلن، في 11 سبتمبر، نيته الترشح لولاية ثانية
تبون أعلن، في 11 سبتمبر، نيته الترشح لولاية ثانية

قدم الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، الخميس، طلب ترشحه لولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية المقررة، في السابع من سبتمبر، والتي يعتبر الأوفر حظا للفوز فيها، بحسب صحفيي وكالة فرنس برس.

وقال تبون في تصريح صحفي عقب تقديم ملفه: "كما ينص عليه القانون جئت لإيداع ملف الترشح رسميا لدى السلطة (الوطنية المستقلة للانتخابات)".

وأضاف "أتمنى أن تقبل السلطة المستقلة الملف الذي طُرح أمامها".

وأعلن تبون، في 11 سبتمبر، نيته الترشح لولاية ثانية، مدعوما من أحزاب الأغلبية البرلمانية المكونة من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل وحركة البناء إضافة إلى النواب المستقلين.

وانتخب تبون في عام 2019، بحصوله على 58 في المئة من الأصوات بعد أشهر من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية.

وفيما تنتهي ولايته في ديسمبر، أعلن تبون، في مارس، أن الانتخابات الرئاسية ستجري في السابع من سبتمبر، أي قبل ثلاثة أشهر من موعدها.

وانتُخِب تبون، في عام 2019، خلفا للرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة بضغط من الجيش والحراك.

وكان رئيس حركة مجتمع السلم، أكبر حزب إسلامي في الجزائر، عبد العالي حساني، أول من قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية قبل ظهر الخميس.

وقال المسؤول في الحزب، أحمد صادوق، لوكالة فرانس برس أن حساني جمع تواقيع أكثر من 90 ألف مواطن و2200 منتخب من أعضاء مجالس البلديات والولايات والبرلمان.

كذلك قدّم الأمين الوطني الأول لحزب جبهة القوى الاشتراكية، يوسف أوشيش، أول حزب معارض، ملف ترشحه. 

وقال في تصريح للصحفيين: "رغم العوائق العديدة والمناخ غير المساعد على العمل السياسي تمكنا من تجاوز هذه المحطة".  

وأضاف "لا شيء يمكن أن يحدث بدون التصويت يوم الانتخاب للرجل المناسب"، مؤكدا أن "الحزب جمع 1300 توقيع للمنتخبين" وهو أكثر بكثير مما يطلبه القانون.

ويفرض القانون على كل مرشح جمع 50 ألف توقيع من المواطنين المسجلين ضمن القوائم الانتخابية من 29 ولاية على الأقل، بحيث لا يقل عدد التواقيع من كل ولاية عن 1200 توقيع، أو تقديم 600 توقيع فقط من أعضاء البرلمان والمجالس المحلية.

وبالإضافة إلى تبون وحساني وأوشيش، قدّم طارق زغدود، وهو رئيس حزب صغير (التجمع الجزائري) بالإضافة إلى شخصين غير معروفين هما سالم شعبي والعبادي بلعباس ملفات ترشحهم. 

وبعد انسحاب زعيمة حزب العمال الجزائري، لويزة حنون، مؤخرا من السباق، لا تزال امرأتان ترغبان في الترشح  للرئاسة، هما سعيدة نغزة، رئيسة الكنفدرالية العامة للمؤسسات الجزائرية، وزبيدة عسول، المحامية الناشطة في الدفاع عن الحريات.

وقبل أن تودع ملفها، ليل الخميس، اشتكت نغزة من "عملية جد صعبة" لجمع التواقيع ولكنها قالت: "استطعنا جمع عدد الاستمارات الضرورية وأكثر بعد جهد كبير".  

وتعلن قائمة المرشحين الذين قبلت ترشيحاتهم، في 27 يوليو، على أن تبت المحكمة الدستورية في الطعون المحتملة في 3 أغسطس.