قائد هيئة أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح
قائد هيئة أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح

الانتفاضة الشعبية التي انطلقت ضد ترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، تحولت بعد تنحيه في أبريل إلى "مواجهة" صريحة بين الشعب والمؤسسة العسكرية، تركزت على كيفية إدارة البلاد في المرحلة الانتقالية.

ويتخوف الجزائريون من تدخلات أجنبية، تدعم سيطرة الجيش على الحياة السياسية. وفي الجمعة الـ29 من الحراك الشعبي، رفع المتظاهرون شعارات تنند بـ"التدخلات الأجنبية".

يافطة ضد قائد أركان الجيش الجزائري خلال مظاهرات الجمعة 19

قوات الأمن في ولاية مستغانم  غربي الجزائر اعتدت على المحتجين الذين رفعوا تلك الشعارات. ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعبر فيها متظاهرون عن رفضهم لأي "تدخل أجنبي".

وكشف تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية عن تدخلات روسية بالشأن الجزائري، عبر "دعم الجيش" ضد مطالب المتظاهرين.

ويقول التقرير إن موسكو تدفع باتجاه خيار الانتخابات الذي يصر عليه الجيش، ويرفضه المتظاهرون بسبب بقاء "رموز بوتفليقة" في الحكم.

"مسايرة روسيا لموقف الجيش الجزائري، هو نتيجة علاقة قديمة بين موسكو وقيادات الجيش الجزائري" بحسب الصحيفة.

وبحسب التقرير فإن غالبية قيادات الجيش الجزائري، تلقت تدريباتها العسكرية في موسكو منذ تولي الرئيس الراحل هواري بومدين الرئاسة سنة 1965 إثر انقلاب عسكري على الرئيس أحمد بن بلة.

"قائد أركان الجيش الحالي تلقى تدريبه في موسكو على مدى سنوات، شأنه في ذلك شأن قائد الحرس الجمهوري الجنرال بن علي بن علي" حسب التقرير. 

يُلفت التقرير كذلك، إلى استقبال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني للسفير الروسي، وتصريحات الأخير التي تدعم خيارات الجيش وأحزاب الموالاة.

علاقات تاريخية.. ومصالح اقتصادية

لوموند ركزت كذلك على العلاقة التاريخية بين روسيا والسلطة الجزائرية والتي تعود إلى أيام ما بعد الاستقلال.

وتستشهد الصحيفة بأول لقاء جمع بوتفليقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي انتخب سنة 2001، ودعمهمها لخيار "العلاقة الاستثنائية" بين البلدين والتي وصفتها الصحافة الروسية حينها بـ"الاستراتيجية".

وجاء في التقرير أنه "بمجرد صعود الرجلين إلى سدة الحكم (2000-2001)، أبرما اتفاقا وصف وقتذاك بـ "الاستراتيجي".

وبين التقرير أنه "في عام 2006، قرر بوتن مسح ديون الجزائر المقدرة بـ 4.7 مليار دولار، مع التزام جزائري بشراء مختلف الأسلحة الروسية ضمن صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 7.5 مليار دولار".

احتجاجات الجزائر والإعلام الروسي 

لوموند وصفت الجزائر  بالزبون العربي الأول للأسلحة الروسية على الإطلاق، وكتبت قائلة "خلال تلك المرحلة، أصبحت ميزانية الجيش الجزائري الأعلى في إفريقيا رغم أن أكبر جيش في المنطقة هو الجيش المصري!".

ميل "الروس" لموقف الجيش وخياراته، بحسب التقرير، يترجمه كذلك صمت وسائل الإعلام الروسية عما يجري في الجزائر والثورة السلمية للشعب، حسب الصحيفة.

وتلفت صحيفة لوموند إلى أن الصحافة الروسية، ولا سيما القريبة من السلطة، لم تخصص إلا مساحات قليلة لما يجري في الجزائر "تماما كما غطت بسطحية قمع الشرطة الروسية لمظاهرات المعارضة في موسكو"، يقول أحد المعلقين على فيسبوك، ضمنت الصحيفة منشوره في تقريرها.

البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز
البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز

قالت وزارة الدفاع الجزائرية، الثلاثاء، إن الجيش أسقط "طائرة استطلاع مسيرة مسلحة" بعد انتهاكها المجال الجوي للبلاد.

وأضافت الوزارة في بيان أن الجيش أسقط الطائرة المسيرة قرب بلدة تين زاوتين، جنوبي البلاد.

ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن هوية الطائرة.

وحسب البيان فقد تم إسقاط الطائرة بعدما "اخترقت الحدود الوطنية" وذلك بعدما تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، ليلة أول أبريل 2025، في حدود منتصف الليل، من "رصد وإسقاط طائرة استطلاع من دون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية بالناحية العسكرية السادسة.

وقال البيان إن عملية الإسقاط بعد اختراق الطائرة المجال الجوي بعمق كيلومترين.

واعتبر البيان أن هذه العملية النوعية تؤكد الاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر البرية والجوية والبحرية من أي تهديد.

"فاغنر" تثير قلق الجزائر.. هل كلمة الفصل لـ"من يدفع أكثر"؟
عادت قضية "مرتزقة فاغنر" الروسية لواجهة الاهتمام الجزائري، وذلك عقب تأكيد الرئيس عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، الأحد الماضي، على أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها وأبلغت روسيا بذلك"، في إشارة إلى نشاط هذه القوات في عدد من دول الساحل وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.

وفي فبراير الماضي أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها، وأبلغت روسيا بذلك".

وكان تبون يشير إلى نشاط قوات فاغنر في عدد من دول الساحل، وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.