الناشط الجزائري كريم طابو
توقيف المعارض كريم طابو

أفادت جريدة الخبر الجزائرية الخميس، أن الناشط السياسي، والوجه الأبرز في الحراك الشعبي كريم طابو سيمثل أمام قاضي التحقيق من دون إعطاء أي تفاصيل عن القضية التي يتابع فيها.

وتم توقيف كريم طابو أمس الأربعاء من منزله غربي العاصمة الجزائر من طرف رجال أمن بلباس مدني، حسب تأكيد زوجته للمحامي مصطفى بوشاشي الذي أعلن الخبر عبر فيديو نشره على صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأربعاء.

وكريم طابو، سياسي جزائري شاب من أبرز الوجوه المعروفة بدعمها لخيار الشعب الرافض لإدارة المؤسسة العسكرية للأزمة التي تمر بها البلاد.

كريم طابو قدم طلبا لتأسيس حزب سياسي، لم يحصل على الاعتماد خلال حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وشغل طابو (46 سنة) منصب الأمين العام لأقدم حزب معارض في الجزائر (جبهة القوى الاشتراكية)، قبل أن يستقيل منه لخلافات مع قيادته.

ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر أكدوا أن اعتقال كريم طابو، يعد "اجراء احترازيا لتمرير فكرة الانتخابات التي دعت إليها السلطة ورفضها الشعب".

آخرون اتهموه بالعداء للمؤسسة العسكرية، مبررين اعتقاله، إذ غرد أحدهم في هذا الصدد "كريم طابو اتهم في أكثر من مناسبة المؤسسة العسكرية بالخيانة ووصفها بالعميلة، وأقسم أنه لن تجرى انتخابات رئاسية مهما كانت الظروف، وأجرى لقاءات سرية مع أجندة خفية".

الإعلامي حفيظ دراجي كتب معلقا على خبر اعتقال طابو "اعتقال المناضل و المواطن الجزائري كريم طابو بسبب أفكاره و مواقفه يشكل منعرجا وانحرافا خطيرا وتعديا على الحقوق و الحريات، فيه استفزاز آخر للشعب ومحاولة لتخويف الأحرار و تمرير انتخابات مزورة تمهد "للديموكتاتوية".

وعلى فيسبوك تفاعل عدد كبير مع فيديوهات طابو التي سجلت له وهو يقود مسيرات في العاصمة الجزائر ضمن الحراك الشعبي، وقصاصات جرائد قديمة واجه فيها بوتفليقة بنيته في البقاء في السلطة مدى الحياة" ما اعتبره معلقون دليلا على "معارضته الحقيقية للسلطة، وليس كباقي الأحزاب" على حد وصف أحدهم.

منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس
منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أنها استدعت سفيرها لدى باريس للتشاور، وذلك على خلفية بث وثائقيات في فرنسا حول الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن "الطابع المطرد والمتكرر للبرامج التي تبثها القنوات العمومية الفرنسية والتي كان آخرها ما بثته قناة 'فرانس 5' و'القناة البرلمانية' بتاريخ 26 مايو 2020، التي تبدو في الظاهر تلقائية، تحت مسمى وبحجة حرية التعبير، ليست في الحقيقة إلا تهجما على الشعب الجزائري ومؤسساته، بما في ذلك الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني".

وتابع البيان "يكشف هذا التحامل وهذه العدائية عن النية المبيتة والمستدامة لبعض الأوساط التي لا يروق لها أن تسود السكينة العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد ثمانية وخمسين سنة من الاستقلال في كنف الاحترام المتبادل وتوازن المصالح التي لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوعا لأي تنازلات أو ابتزاز من أي طبيعة كان".

ويطالب "الحراك"، أي الحركة الاحتجاجية في الجزائر، بتغيير شامل للنظام الحاكم في البلاد منذ استقلال البلد في 1962، وقد تمكنّ من إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لكن لم يتمكن من إبعاد كل أركان النظام وتغيير ممارساته.

وشهدت الجزائر خلال عيد الفطر تظاهرات متفرقة داعمة لمعتقلي الحراك ضد النظام، على الرغم من تدابير منع التظاهر ومخاطر كوفيد-19، علما أن التحركات الاحتجاجية كانت قد توقفت منتصف مارس بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومنعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات السياسية والثقافية والدينية والرياضية في البلاد منتصف مارس بهدف مواجهة الأزمة الصحية.