قصر الإليزيه
قصر الإليزيه

أعلنت القناة الفرنسية الخاصة "كنال بلاس" عن بدء بث مسلسل تلفزيوني الاثنين أثار الكثير من الجدل حتى قبل بثه، تحت اسم "الهمج" (Les Sauvages).

المسلسل الذي تشارك فيه كوكبة من الممثلين الفرنسيين من أصول مغاربية يصور وصول أول رئيس من أصل جزائري لقصر الإليزيه كرئيس للجمهورية الفرنسية.

المسلسل مقتبس من رواية للإعلامي صبري الواطح، الذي ينحدر هو أيضا من أصول جزائرية، والذي كتب رواية من أربعة أجزاء تحاكي وضعية الجيل الرابع من المهاجرين المغاربيين في فرنسا ومشاكل التمييز التي يعانونها بدءا بالمدرسة ثم في الأحياء وعالم الشغل.

الرواية تختزل أعواما من معاناة الفرنسيين من أصول مغاربية "ألامهم وآمالهم" على حد وصف إحدى الصحف الفرنسية.

هل يقبل الفرنسيون رئيسا من أصول جزائرية؟

الحلقات الست من الموسم الأول الذي سيبدأ بثه الاثنين 23 سبتمبر الجاري تدور حول الشاب فؤاد الذي يعمل ممثلا تلفزيونيا ويعيش حياة ناجحة نسبيا، خصوصا وأنه خطيب ياسمين، ابنة مرشح الرئاسة إيدير شاوش.

فؤاد يدخل دوامة حقيقية عندما يطلق أحد أقاربه النار على إدير شاوش خلال احتفالات نجاحه بانتخابات الرئاسة الفرنسية.

الحادثة تتسبب في شرخ بين عائلة الخطيبين فؤاد وياسمين ابنة الرئيس، بعدها يقرر فؤاد التحقيق في ملابسات ضلوع قريبه، والوقوف على الأسباب الحقيقية وراء محاولته اغتيال الرئيس إيدير شاوش، وذلك بالتعاون مع رئيسة الحرس الرئاسي في قصر الإيليزيه.

بطولة هذا المسلسل الذي لقي اهتماما خاصا من طرف المشاهدين حتى قبل بثه، وفق عناوين صحفية فرنسية، عادت للممثل من أصول مغربية رشدي زيم الذي تقمص شخصية الرئيس الفرنسي من أصول جزائرية، بالإضافة إلى كوكبة من نجوم الدراما الفرنسية الذين تجمعهم أصولهم المغاربية.

والجالية الجزائرية هي الأكبر في فرنسا، وأغلبية الفرنسيين من الجالية المغاربية هم من الجيل الرابع الذين ولدوا وتربوا في فرنسا لكنهم يشتكون التمييز العنصري، واستهدافهم من قبل الإعلام ضمن سياسة التهميش والصورة النمطية عن "المهاجر المغاربي المتطرف".

مسلس "الهمج" يحاول تسليط الضوء على فكرة تقبل الأخر في المجتمع الفرنسي، في قالب تلفزيوني مشوق.

ويقول المؤلف عن هذا العمل "أن يُعرض مسلسل فرنسي في فرنسا يلعب العرب فيه كل الأدوار تقريبا، شيء لا يكاد يصدق".

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.