الفريق أحمد قائد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري
الفريق أحمد قائد صالح رئيس أركان الجيش الجزائري

حذر رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الخميس، من "عرقلة" الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر، مهددا "من يقف حاجزا أمام هذا الحل الدستوري" بالجزاء "الرادع". كما جاء في خطاب جديد.

وقال رئيس أركان الجيش والرجل القوي في الدولة "ستتخذ القيادة العليا للجيش، في القريب العاجل، كافة الإجراءات اللازمة التي تمكن المواطنين من ممارسة حقهم الانتخابي".

وأضاف أن "من يقف حاجزا أمام هذا الحل الدستوري والمطلب الشعبي ويعمل على عرقلة هذا المسعى الوطني الحيوي بأي شكل من الأشكال، سيلقى جزاءه العادل والصارم بل الرادع طبقا للقانون".

وتشهد الجزائر منذ سبعة أشهر احتجاجات أسبوعية، كل يوم جمعة، ضدّ السلطة. وأدت هذه الاحتجاجات إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل، وهي اليوم تطالب برحيل كل رموز "النظام".

ورغم التضييق على المتظاهرين بمنع دخول الحافلات والسيارات التي تقل أيام الجمعة متظاهرين من خارج العاصمة، و"توقيفها" و"حجزها وفرض غرامات مالية على أصحابها"، إلا أن أعداد المتظاهرين لم تتراجع كما في الجمعة الأخيرة.

وإزاء تصاعد الحركة الاحتجاجية، اختارت السلطة العبور إلى مرحلة جديدة بإعلانها إجراء الانتخابات الرئاسية في 12 ديسمبر، وبدأت التحضير الفعلي لها، بفتح باب الترشيحات ومراجعة قوائم الناخبين.

وأخفقت محاولة سابقة لتنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليو، لعدم وجود مرشحين إضافة إلى المعارضة الواسعة لها.

وردّا على التساؤلات حول الخطابات المتكررة لرئيس أركان الجيش، التي تكاد تكون أسبوعية، قال فايد صالح "إن الهدف الأسمى لمضمون الخطابات التي أحرص على توجيهها انطلاقا من النواحي العسكرية لأبناء وطني، هو مرافقتهم وإطلاعهم، بناء على معطيات، على مستجدات الوضع".
 

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.