الجزائر.. "معتقلو الرأي" يدخلون في إضراب عن الطعام ابتداء من الجمعة
الجزائر.. "معتقلو الرأي" يدخلون في إضراب عن الطعام ابتداء من الجمعة

أفادت وسائل إعلام جزائرية، الخميس، بأن عددا من معتقلي الحراك الشعبي المقبوض عليهم على ذمة التحقيق، يستعدون للدخول في إضراب عن الطعام بسبب "الإبقاء عليهم رهن الحبس المؤقت" من دون محاكمة.

وذكر موقع "كل شيء عن الجزائر" أن عددا من سجناء الرأي، من ناشطي الحراك، يستعدون للدخول في إضراب عن الطعام بداية من يوم غد الجمعة".

ونقل الموقع عن أحد محامي المعتقلين قوله إن "مجموعة من شباب الحراك المسجونين والذين تم تأييد أمر الإيداع ضدهم الأربعاء، أخبروه بأنهم قرروا الدخول في إضراب عن الطعام".

وتابع مؤكدا أن الإضراب أضحى الوسيلة الأخيرة المتاحة لهم للفت انتباه الرأي العام لوضعيتهم، وقال "يرون أنهم يتابعون بتهمة لم يرتكبوها وهي المساس بالوحدة الوطنية".

يذكر أن اللجنة الوطنية للدفاع عن الموقوفين ومعتقلي الرأي، أكدت في بيان، الأربعاء، أن القضاء أفرج عن ناشط واحد من ضمن نحو 24، بسبب معاناته من مرض السرطان، فيما لا يزال الآخرون رهن الاعتقال من دون محاكمة.

وسائل إعلام جزائرية أشارت في عدة مناسبات إلى أن مصالح الأمن اعتقلت أكثر من 80 ناشطاً من الحراك الشعبي، وهم الآن رهن الحبس المؤقت بتهم مختلفة.

وأغلب الموقوفين متهمون برفع الراية الأمازيغية خلال مشاركتهم في مظاهرات الحراك، وهو ما اعتبر تعديا على قرار قائد أركان الجيش الجزائري الذي منع رفع راية غير الراية الوطنية.

أما البقية فاعتقلوا على خلفية منشورات مناوئة للنظام وتدخل الجيش في القرار السياسي بالجزائر.

وتعيش الجزائر على وقع مظاهرات أسبوعية منذ قرابة سبعة أشهر، فيما قررت السلطة المضي في تنظيم انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر المقبل لإيجاد خليفة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الحراك الشعبي في الثاني من أبريل الماضي.

الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام
الجزائر تطالب بتعويض لضحايا الألغام

قدم مندوب الجزائر لدى الأمم المتحدة، تقريرا إلى المنظمة، يتهم فرنسا بـ"انتهاكات حقوقية خلال زمن استعمارها" للبلد، وعدد ضحايا ألغامها، التي قال التقرير إنها بلغت "نحو 9 ملايين لغم وحصدت أرواح نحو 7300 جزائري". 

ويأتي التقرير في سياق التوتر الدبلوماسي الحاصل بين البلدين مؤخرا، كان آخر محطاته استدعاء الجزائر للسفير الفرنسي، إثر تصريحات أثارت حفيظة سلطات البلد. 

وجاء في التقرير الذي عممته وكالة الأنباء الجزائرية، أن الألغام الفرنسية، خلفت حتى اليوم حوالي 4830 ضحية من المدنيين خلال الاستعمار، و 2470 ضحية بعد الاستعمار، متسببة في نسبة عجز بـ 20 في المائة منهم على الأقل، مطالبة بالتعويض لجميع الضحايا.

وعن الولايات الأكثر تضررا، أورد التقرير أن العدد الأكبر لضحايا الألغام المضادة للأفراد قد تم تسجيله بالمناطق الحدودية الرئيسية المعنية، ابتداء من 1956، بمرور "خطي شال وموريس"، أي على مستوى ولايات الطارف وسوق أهراس وقالمة و تبسة (الناحية الشرقية) وولايات تلمسان والنعامة  وبشار (الناحية الغربية).

وفي ذلك، أشار إلى تسجيل 1625 ضحية مباشرة لهذه الألغام على مستوى الولايات الـ7 الحدودية، منها 178 أنثى، 44 بالمئة من بينهن أصبن خلال الستينيات و30 في المائة خلال السبعينيات و13 في المائة في الثمانينات و8 في المائة في التسعينيات و3 في المائة منهم في الألفية الجديدة.