كنيسة سان أوغيستين بالجزائر
كنيسة سان أوغيستين بالجزائر

تظاهر عشرات المسيحيين الأربعاء، أمام مقر ولاية بجاية، شرقي الجزائر العاصمة، تنديدا بقرار السلطات إغلاق بعض الكنائس.

وقال أحد النشطاء إن السلطات قامت في الآونة الأخيرة بإغلاق نحو 12 كنيسة بمنطقة القبائل وشمعتها بهدف منع معتنقي الديانة المسيحية من النشاط بداخلها مؤخرا. بمبرر "عدم حصول الأخيرة على ترخيص رسمي".

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر تدخل الشرطة لإغلاق عدد من الكنائس، خلال اليومين الأخيرين وإخراج المنتسبين لها بالقوة.

ونقلت وسائل إعلام محلية أن السلطات قررت إغلاق "كنيسة الإنجيل الكامل" بولاية تيزي وزو، وهي الأكبر في المنطقة، الأربعاء، بحجة عدم حصولها على ترخيص رسمي من قبل السلطات المحلية، "مع العلم أن الأخيرة تضم نحو 1200 منخرط وتنشط منذ عام 1996".

وفي العام الماضي، أصدرت السلطات الولائية بوهران، غربي الجزائر، قرارا مماثلا بإغلاق كنيستين تحت نفس المبررات، وهو ما اعتبره بعض المسيحيين "تضييقا مباشرا على الحريات الدينية".

وفي السنة نفسها صدر تقرير عن الخارجية الأميركية أشار إلى تضييق الحكومة الجزائرية على الأقليات الدينية، وخص بالذكر "المسيحيين الذين أغلقت كنائسهم".

نفس الموقف أيضا تبنته منظمة "أبواب مفتوحة"، التي تتولى الدفاع عن حقوق المسيحيين عبر العالم، إذ وجهت في سنة 2018 اتهامات مباشرة للحكومة الجزائرية بالتضييق على أتباع الدين المسيحي.

موازاة مع ذلك، ظلت السلطات الجزائرية تنفي عنها هذه التهم، كما بررت قرارات إغلاقها لبعض الكنائس بما تضمنه قانون ممارسة الشعائر الصادر في سنة 2006، والذي يمنع، بحسبها، أي نشاط ديني جماعي خارج الأطر القانونية والرسمية.

 

المصدر: أصوات مغاربية

منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس
منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أنها استدعت سفيرها لدى باريس للتشاور، وذلك على خلفية بث وثائقيات في فرنسا حول الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن "الطابع المطرد والمتكرر للبرامج التي تبثها القنوات العمومية الفرنسية والتي كان آخرها ما بثته قناة 'فرانس 5' و'القناة البرلمانية' بتاريخ 26 مايو 2020، التي تبدو في الظاهر تلقائية، تحت مسمى وبحجة حرية التعبير، ليست في الحقيقة إلا تهجما على الشعب الجزائري ومؤسساته، بما في ذلك الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني".

وتابع البيان "يكشف هذا التحامل وهذه العدائية عن النية المبيتة والمستدامة لبعض الأوساط التي لا يروق لها أن تسود السكينة العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد ثمانية وخمسين سنة من الاستقلال في كنف الاحترام المتبادل وتوازن المصالح التي لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوعا لأي تنازلات أو ابتزاز من أي طبيعة كان".

ويطالب "الحراك"، أي الحركة الاحتجاجية في الجزائر، بتغيير شامل للنظام الحاكم في البلاد منذ استقلال البلد في 1962، وقد تمكنّ من إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لكن لم يتمكن من إبعاد كل أركان النظام وتغيير ممارساته.

وشهدت الجزائر خلال عيد الفطر تظاهرات متفرقة داعمة لمعتقلي الحراك ضد النظام، على الرغم من تدابير منع التظاهر ومخاطر كوفيد-19، علما أن التحركات الاحتجاجية كانت قد توقفت منتصف مارس بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومنعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات السياسية والثقافية والدينية والرياضية في البلاد منتصف مارس بهدف مواجهة الأزمة الصحية.