متظاهرون جزائريون يحملون الراية الأمازيغية إلى جانب العلم الوطني الجزائري -يونيون 2019
متظاهرون جزائريون يحملون الراية الأمازيغية إلى جانب العلم الوطني الجزائري -يونيون 2019

اعتُقل أربعة متظاهرين في الجزائر العاصمة غداة مسيرة مناهضة للحكومة رفعوا خلالهاراية أمازيغية، حسب ما قالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين الأحد.

وأوضحت اللجنة أن هؤلاء تمت مقاضاتهم بسبب "المساس بالوحدة الوطنية"، لافتة الى أنهم أوقِفوا بعدما استمع إليهم قاض في محكمة سيدي أمحمد.

وأشارت اللجنة إلى أن سبعة متظاهرين آخرين كانوا اعتُقلوا أيضا لرفع رايات أمازيغية، قد تم الإفراج عنهم وإخضاعهم لرقابة قضائية.

واندلعت الحركة الاحتجاجية بعد ترشيح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة رغم مرضه الذي أفقده القدرة على الحركة والكلام. وبعد دفعه لعدم الترشح ثم إلى الاستقالة في الثاني من أبريل لم تتراجع الاحتجاجات واستمرت لتطالب برحيل كل رموز النظام الحاكم منذ 1962.

ويرفض المحتجون الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر لاختيار خلف لبوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع والجيش.

لكن السلطة تصر على المضي في هذه الانتخابات مقللة من أهمية التظاهرات الاحتجاجية، كما فعل رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح لدى لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل أسبوع، عندما وصف المتظاهرين بـ"بعض العناصر".

 

 

الشرطة الجزائرية تفض مظاهرات- أرشيف
الشرطة الجزائرية تفض مظاهرات- أرشيف

خرج جزائريون ليل الثلاثاء، ثم صباح الأربعاء في بعض المحافظات لأول مرة منذ تعليق الاحتجاجات بسبب جائحة كورونا، تنديدا بسلسلة الاعتقالات التي طالت عناصر من الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير من العام الماضي.

وسجلت كورونا في الجزائر نحو 7542 إصابة، و568 وفاة، وفق أرقام قدمتها وزارة الصحة.

مقاطع فيديو نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر شبابا جزائريين جابوا شوارع مدينة ذراع بن خدة شرقي العاصمة، منددين بسلسلة الاعتقالات والمحاكمات التي طالت نشطاء الحراك البارزين في أكثر من محافظة.

ويمكن سماع عبارات مثل "والله ما رانا حابسين" (لن نتوقف)، و"أنتم عصابة" في إشارة إلى السلطة الحاكمة بالجزائر.

Posted by ‎محمد حمالي‎ on Tuesday, May 19, 2020

وكالة رويترز نقلت عن جماعة حقوقية قولها إن القضاء الجزائري أصدر أحكاما بالسجن ضد ثلاثة نشطاء لإدانتهم باتهامات من بينها الإضرار بالوحدة الوطنية لانتقادهم الرئيس عبد المجيد تبون والقضاء.

وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين التي تتولى الدفاع عن الثلاثة، إن محكمة في بلدة البيض الجنوبية قضت بسجن العربي طاهر ومحمد يوسف بوضياف 18 شهرا فيما قضت محكمة في الجزائر العاصمة بسجن صهيب دباغي لمدة عام.

وقالت اللجنة إن الثلاثة سجنوا بشكل رئيسي بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها تبون والنظام القضائي.

وانتخب تبون رئيسا في ديسمبر ليخلف عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات.

ويتهم النشطاء السلطات بمحاولة قمع المعارضين بسجن المنتقدين.

وتنفي الحكومة انتهاك حقوق الإنسان، بينما تعهد تبون بتوسيع الحريات في دستور جديد سيطرح في استفتاء عام في وقت لاحق من هذا العام.

🔴وقفة تضامنية من امام محكمة #البيض سيد الشيخ، لمساندة معتقلي الرأي #العربي_الطاهر و #بوسيف_محمد_بوضياف و ضد كل الإختطافات و الإعتقالات التعسفية التي طالت نشطاء الحراك #ما_تسكتوناش

Posted by Abdelghani Bakhti on Tuesday, May 19, 2020

حراك الجزائريين الذي استمر أكثر من عام وتكلل باستقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وسجن عدد كبير من معاونيه بتهم تتعلق بالفساد وإهدار المال العام، لم يتوقف على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يستمر ناشطون في انتقاد السلطة ممثلة في الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون، الذي يرفضه ناشطو الحراك لعمله مع الرئيس السابق منذ توليه مهامه في 1999.

من جانبها، لم تتوقف مصالح الأمن من توقيف واعتقال أبرز الناشطين، خلال الأشهر التي أعقبت توقيف الحراك للمظاهرات الأسبوعية التي كانت تجند مئات الآلاف من الجزائريين كل يوم جمعة وثلاثاء من كل أسبوع.

ولم ينج الإعلاميون من سلسلة التوقيفات، إذ يقبع الصحفي خالد درارني في السجن دون أي تهمة بعد أن أعيد سجنه مرة ثانية إثر تغطيته لآخر تظاهرة أسبوعية للحراك. 

منظمة العفو الدولية، نددت بسجن درارني بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث مايو، وقالت إنه يجب على السلطات الجزائرية إنهاء الملاحقة غير القانونية للصحفي خالد درارني.

وتأتي الدعوة كجزء من حملة أوسع أطلقتها المنظمة تطلب من المؤيدين والصحفيين في جميع أنحاء العالم إظهار التضامن، وطالبت السلطات بإنهاء القيود غير المبررة المفروضة على الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة في الجزائر.

وقالت ممثلة المنظمة هبة مرايف "يجب على السلطات الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن خالد، وإنهاء محاكمته المشينة، فهو يُعاقب لمجرد أنه تجرأ على القيام بعمله الصحفي بشكل مستقل وشجاع، ولا ينبغي أن تكون الصحافة جريمة يعاقب عليها أبدا.

وتابعت "في ذروة تفشي وباء فيروس كوفيد - 19، ينبغي تذكير السلطات الجزائرية بضرورة احترام الصحافة وحرية التعبير وحرية التجمع السلمي في جميع الأوقات".