برلمان السودان
برلمان السودان | Source: Courtesy Image

وافقت الحركة الاحتجاجية في السودان، الخميس، على أن يتم إرجاء تشكيل البرلمان إلى ما بعد توصل الحكومة الانتقالية إلى اتفاق سلام مع حركات مسلحة تخوض منذ سنوات عدة تمرداً مسلحاً في ثلاث مناطق حدودية.

وكان من المقرر تشكيل البرلمان الجديد المؤلف من 300 عضو في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام اتفاق تقاسم السلطة الموقع في 17 أغسطس بين قادة الحركة الاحتجاجية والمجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد إطاحة الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل.

ولكن منذ توقيع "الإعلان الدستوري" دخلت الحكومة الانتقالية برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في محادثات سلام مع ثلاث مجموعات متمردة للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

ومع تقدم هذه المحادثات، أصرت الحركات المتمردة المنضوية في إطار "الجبهة الثورية" على أن يتم إرجاء تشكيل البرلمان الجديد لما بعد التوصل إلى اتفاق سلام، في حين طالبت قوى الحرية والتغيير، رأس حربة الحركة الاحتجاجية، بضرورة الالتزام بالمهلة المحددة في الإعلان الدستوري لتشكيل المجلس التشريعي والتي تنتهي في 17 نوفمبر الجاري.

لكن انفراجاً حصل الخميس في الأزمة الناشبة بين الجماعات المتمردة والحركة الاحتجاجية بإعلان قياديين من كلا الطرفين التوصّل إلى اتّفاق على إرجاء تشكيل البرلمان لما بعد إبرام السلام.

وفي بيان أصدره الخميس قال ياسر عرمان، نائب رئيس الحركة الشعبية-شمال التي تجري محادثات سلام مع الخرطوم، إن "الطرفين اتفقا على عدم تعيين المجلس التشريعي لحين (التوصل إلى) اتفاق السلام".

بدوره قال القيادي في قوى الحرية والتغيير يوسف محمد زين لوكالة فرانس برس "ما ذكره نائب رئيس الجبهة الثورية ياسر عرمان مقترح مقبول ومسؤول".

لحظة توقيع الوثائق الدستورية للمرحلة الانتقالية في السودان

وبحسب كل من عرمان وزين، فإن موافقة الحركة الاحتجاجية على طلب الحركات المتمردة إرجاء تشكيل البرلمان، تمت بعد قبول الجبهة الثورية بمطلب قوى الحرية والتغيير تعيين ولاة جدد مدنيين يتولون مؤقتاً إدارة شؤون ولايات البلاد الـ18.

وقال زين "نحن ندعم تعيين ولاة مدنيين مؤقتين لحين الوصول لاتفاق سلام مع الحركات المسلحة مع تأجيل تعيين أعضاء المجلس التشريعي".

وأضاف "بدأنا الآن الترتيبات لاختيار ولاة مدنيين بالتشاور مع اللجان المركزية للحرية والتغيير بالولايات"، مشيراً إلى أن قائمة بأسماء المرشحين سترفع لرئيس الوزراء الذي سيختار منها.

عرمان قال من جهته إن موافقة الجبهة الثورية مشروطة "ببعض الملاحظات وبالذات فيما يخص تعيين الولاة المدنيين في مناطق الحرب، بحيث لا يتم تعيين أي شخص يعمل على زيادة حدة الاستقطاب في تلك المناطق".

وتستضيف جوبا محادثات سلام بين الجماعات المتمردة والخرطوم وقد اتفق الطرفان على إبرام اتفاق مبدئي بحلول ديسمبر المقبل.

وجعلت حكومة حمدوك من التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع في مناطق الحرب الثلاث في البلاد، أولوية. وقُتل مئات الآلاف وشرد ملايين آخرون منذ حملت مجموعات من أقليات عرقية في مناطق النزاع الثلاث السلاح ضد حكومة الرئيس البشير الذي رد على التمرد بالحديد والنار.

والبشير نفسه مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور، وهي تهم ينفيها الرئيس المخلوع المسجون حالياً في الخرطوم بتهم فساد.

منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس
منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أنها استدعت سفيرها لدى باريس للتشاور، وذلك على خلفية بث وثائقيات في فرنسا حول الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن "الطابع المطرد والمتكرر للبرامج التي تبثها القنوات العمومية الفرنسية والتي كان آخرها ما بثته قناة 'فرانس 5' و'القناة البرلمانية' بتاريخ 26 مايو 2020، التي تبدو في الظاهر تلقائية، تحت مسمى وبحجة حرية التعبير، ليست في الحقيقة إلا تهجما على الشعب الجزائري ومؤسساته، بما في ذلك الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني".

وتابع البيان "يكشف هذا التحامل وهذه العدائية عن النية المبيتة والمستدامة لبعض الأوساط التي لا يروق لها أن تسود السكينة العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد ثمانية وخمسين سنة من الاستقلال في كنف الاحترام المتبادل وتوازن المصالح التي لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوعا لأي تنازلات أو ابتزاز من أي طبيعة كان".

ويطالب "الحراك"، أي الحركة الاحتجاجية في الجزائر، بتغيير شامل للنظام الحاكم في البلاد منذ استقلال البلد في 1962، وقد تمكنّ من إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لكن لم يتمكن من إبعاد كل أركان النظام وتغيير ممارساته.

وشهدت الجزائر خلال عيد الفطر تظاهرات متفرقة داعمة لمعتقلي الحراك ضد النظام، على الرغم من تدابير منع التظاهر ومخاطر كوفيد-19، علما أن التحركات الاحتجاجية كانت قد توقفت منتصف مارس بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومنعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات السياسية والثقافية والدينية والرياضية في البلاد منتصف مارس بهدف مواجهة الأزمة الصحية.