جانب من التظاهرات في الجزائر
جانب من التظاهرات في الجزائر

احتج الخميس عشرات الجزائريين أمام مقر شركة فيسبوك في لندن للتعبير عن سخطهم من غلق صفحات ناشطين من الحراك.

وليست هذه المرة الأولى التي يحتشد فيها معارضون جزائريون أمام مقر فيسبوك، إذ سبق وأن احتج مئات من الشباب أمام مقر فيسبوك في عديد العواصم مثل باريس وواشنطن، تنديدا بغلق إدارة فيسبوك لمئات الصفحات المساندة للحراك الشعبي المستمر منذ 22 فبراير الماضي.

وأمس الخميس نشر ناشطون مقاطع فيديو لشباب يتقدمهم المعارض الجزائري المعروف محمد العربي زيطوط وهم يرددون عبارات مناوئة للسلطة وداعية إدارة فيسبوك للكف عن غلق الصفحات الجزائرية المعارضة.

وفي تصريح تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر، قال العربي زيطوط "ندين غلق الصفحات التي تساند الحراك الشعبي بالجزائر".

وتابع "نستغرب كيف لفيسبوك أن يغلق صفحات اعتمادا على شكايات من ذباب إلكتروني".

ويصف نشطاء الحراك، الفاعلين على الشبكات الاجتماعية الذين يعارضون المظاهرات ويساندون مسعى السلطة لحل الأزمة التي تمر بها الجزائر بـ "الذباب الإلكتروني".

واتهم المحتجون أمام مقر فيسبوك أمس السلطات الجزائرية بتحريض الرأي العام الدولي ضد الحراك.

من جانبها، عبرت الحكومة الجزائرية عن انزعاجها من بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تنشر، "أخبارا مزيفة" على حد قولها، وتنشط حملات ضد مؤسسات الدولة.

جاء ذلك على لسان وزير الاتصال في الحكومة الجزائرية حسان رابحي، الذي حذر الصحفيين الجمعة بمناسبة يوم دراسي حول مواقع التواصل الاجتماعي بالجزائر، نظمه "المجلس الوطني للصحفيين" عشية بدء الحملة الانتخابية التي تنطلق الأحد المقبل برسم الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر القادم.

وتابع الوزير الجزائري في تصريح له الجمعة "أعداء الشعب الجزائري يستغلون هذه الشبكات لزرع الفتن والمساس بمؤسسات الجمهورية، وفي مقدمتها مؤسسة الجيش".

يذكر أن شركة فيسبوك، حذفت 3.2 مليار حساب مزيف ما بين أبريل وسبتمبر من هذا العام، إلى جانب ملايين المنشورات التي تتناول إساءة معاملة الأطفال والانتحار.

ووفقا لآخر تقرير عن إدارة المحتوى أصدرته شركة فيسبوك، الأربعاء، يزيد عدد الحسابات المزيفة التي حذفت في الفترة الأخيرة بأكثر من الضعف، عن تلك التي حذفتها الشركة خلال نفس الفترة من العام الماضي، وبلغ عددها حينذاك 1.55 مليار حساب.

الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021
تشهد علاقات المغرب والجزائر أزمة دبلوماسية متواصلة

أعلنت الجزائر، الخميس، نائب القنصل المغربي "شخصاً غير مرغوب فيه" وألزمته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بيان لوزارة الخارجية أن المسيّر بالنيابة للقنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزائر خليد الشيحاني استدعي، الخميس، إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية وتم تبليغه أن نائب القنصل العام المغربي بوهران "شخص غير مرغوب فيه".

وأوضح البيان أنه قد تم إبلاغ الشيحاني "قرار السلطات الجزائرية اعتبار السيد محمد السفياني، نائب القنصل العام المغربي بوهران، شخصا غير مرغوب فيه مع إلزامية مغادرة التراب الوطني في أجل أقصاه 48 ساعة."

وأضاف أن الإجراء الجزائري جاء "لأسباب تتعلق بقيام المعني بتصرفات مشبوهة تتنافى مع طبيعة ممارسة مهامه بالممثلية القنصلية المذكورة، بما يشكل خرقا للقوانين الجزائرية السارية المفعول في هذا المجال، وكذا للقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة، خاصة اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية."

ولم يشر البيان إلى تفاصيل بشأن ما وصفه بـ"التصرفات المشبوهة" التي دفعت الجزائر إلى طرده.

وتشهد علاقات المغرب والجزائر أزمة دبلوماسية متواصلة منذ قطع الجزائر علاقاتها مع الرباط صيف العام 2021، متهمة الأخيرة باقتراف "أعمال عدائية" ضدها، في سياق النزاع بين البلدين حول الصحراء الغربية.