جزائريون يطالبون بإطلاق سراح المتظاهرين ضد الحكومة، الاثنين 18 نوفمبر 2019
جزائريون يطالبون بإطلاق سراح المتظاهرين ضد الحكومة، الاثنين 18 نوفمبر 2019

قضت محكمة جزائرية بسجن أربعة محتجين 18 شهرا لكل منهم، بعد إدانتهم بتعطيل حملة أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في 12 ديسمبر، والتي تعارضها حركة احتجاج واسعة النطاق.

وأصدرت المحكمة الحكم الاثنين بعد احتجاجات في مدينة تلمسان غربي البلاد الأحد، حيث كان أحد المرشحين الخمسة، وهو علي بن فليس، يدعو الناخبين للتصويت له. ولم يتسن الوصول إلى تفاصيل حول ما فعله المحكوم عليهم تحديدا.

وتحاول السلطات الجزائرية إنهاء حركة الاحتجاج التي بدأت في فبراير للمطالبة برحيل حكام البلاد والقضاء على الفساد وابتعاد الجيش عن السياسة.

وضغط الجيش الذي برز كأقوى مؤسسة في البلاد من أجل إجراء انتخابات الرئاسة كوسيلة لإنهاء الاحتجاجات وعودة الأوضاع إلى طبيعتها. واستقال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل تحت ضغط الاحتجاجات.

وجاء الحكم على المحتجين الأربعة بعد أسبوع من سلسلة أحكام أخرى بالسجن على محتجين رفعوا أعلاما فيها شعارات للبربر خلال مظاهرات سابقة.

واحتجزت السلطات أيضا عددا من زعماء المعارضة خلال الاحتجاجات واتهمتهم بالإسهام في خفض الروح المعنوية للقوات المسلحة.

ومع ذلك، ألقت السلطات القبض على عديد من المسؤولين الحاليين والسابقين في قضايا فساد وتم سجن بعضهم منهم رئيس سابق للمخابرات.

ويرفض المحتجون إجراء انتخابات رئاسية الآن قائلين إن بقاء كثير من حلفاء بوتفليقة في دوائر الحكم يعني أن الانتخابات لن تكون حرة أو نزيهة.

وقالت المنظمة الحقوقية هيومن رايتس ووتش الأسبوع الماضي، إن إلقاء القبض على عشرات المحتجين محاولة على ما يبدو لإضعاف المعارضة للحكام الانتقاليين وإصرارهم على إجراء انتخابات الرئاسة.

 

مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب عبد المالك درودكال في عملية عسكرية فرنسية
مقتل زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب عبد المالك درودكال في عملية عسكرية فرنسية

بعد مطاردة استمرت أكثر من عشرين عاما، لقى زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك درودكال حتفه في عملية عسكرية بدولة مالي.

وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية، فلورنس بارلي، في تغريدة، مقتل درودكال، في عملية فرنسية شمال مالي، بالإضافة إلى عدد من قيادات ما يسم بـ"تنظيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين"‎. 

وعبد المالك درودكال والذي يعرف تنظيميا باسم " أبو مصعب عبد الودود"، هو مسؤول تنظيم ما يعرف بـ "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، والذي اتخذ من أراضي دولة مالي ملجأ له خلال السنوات الأخيرة.

وولد درودكال في سنة 1970 بالبليدة (وسط الجزائر)، وهو حاصل على شهادة البكالوريا شعبة الرياضيات. درس في جامعة البليدة فرع التكنولوجيا بين 1990 إلى 1993، لكنه سرعان ما غادرها والتحق بالجماعات المسلحة سنة 1993، وتخصص في صناعة المتفجرات، بالنظر لتخصصه العلمي.

وانتمى درودكال لكتيبة "جند الأهوال" الإرهابية، التي كانت تنشط شرقي العاصمة الجزائرية، حيث أشرف على "ورشات" صناعة المتفجرات.

وفي عام 2001، صار قياديا في "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وعُيّن على رأس ما يسمى المنطقة الثانية بالعاصمة.

بات درودكال أميرا للجماعة السلفية للدعوة والقتال سنة 2004 خلفا لأبي إبراهيم مصطفى، الذي قتل في عملية أمنية للجيش الجزائري.

وشهدت فترته عمليات تفجير استهدفت قوات الجيش والدرك، ولم يلبث درودكال حتى غير تسمية تنظيمه في 2007 إلى "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، بعد مبايعته التنظيم الإرهابي الدولي.

وفي ديسمبر من نفس العام، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مالية، وجمدت أصول عبد المالك دروكدال بموجب الأمر التنفيذي 13224.

كما حكمت العدالة الجزائرية على درودكال بالإعدام مرات عديدة، آخرها في عام 2017، بتهم الإرهاب.

كما وضع مجلس الأمن الدولي درودكال في قائمة المتطرفين المنتمين لـ"القاعدة"، وأدرجته الولايات المتحدة الأميركية سنة 2011 ضمن "أهم قيادات تنظيم القاعدة المطلوبين" في العالم.