محتجون يشاركون في مظاهرات ضد الانتخابات الرئاسية في الحزائر - 22 نوفمبر 2019
محتجون يشاركون في مظاهرات ضد الانتخابات الرئاسية في الحزائر - 22 نوفمبر 2019

أمر قاضي التحقيق بمحكمة بوسط الجزائر العاصمة الأحد، بحبس الأمين العام لمنظمة "تجمع عمل شباب" فؤاد أوشير بينما وضع زميلته تحت الرقابة القضائية بعد توقيفهما في تظاهرة الجمعة ضد الانتخابات الرئاسية، كما أفاد محاميهما وكالة فرنس برس.

ووجهت المحكمة تهمتي "المساس بسلامة وحدة الوطن" و"التجمهر غير المسلح" لكليهما "بناء على صور وفيديوهات عثر عليها في هاتفيهما، منها ما نشر ومنها ما لم ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي" كما أكد المحامي صديق موحوس.

وبحسب المحامي تم توقيف الناشطين بعد تظاهرة الجمعة بالعاصمة "واقتيادهما إلى مقر فرقة البحث للدرك الوطني قبل تقديمهما هذا الصباح أمام المحكمة".

وأضاف أن هيئة الدفاع حضرت تقديمهما للنيابة لكنها قاطعت جلسة قاضي التحقيق، وفقا لقرار المقاطعة الذي اتخذه المحامون المتطوعون للدفاع عن معتقلي الحركة الاحتجاجية التي دخلت شهرها العاشر.

وسبق للقضاء أن أمر بحبس رئيس منظمة "تجمع عمل شباب"عبد الوهاب فرساوي وثمانية ناشطين آخرين، هم رهن الحبس الموقت بتهمتي المساس بوحدة التراب الوطني والتحريض على التجمهر، في 12 أكتوبر.

والسبت، أعلنت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين، اعتقال أكثر من 30 شخصا بسبب تظاهرات ضد الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر والتي دخلت حملتها الانتخابية يومها الثامن.

وذكرت اللجنة التي تأسست للدفاع عن المعتقلين المشاركين في الحراك الشعبي أن "ثلاثين شخصا من المعارضين (للانتخابات) تم اعتقالهم" بينما كانت "تجري تظاهرة مؤيدة للانتخابات في تيارت (270 كلم جنوب غرب الجزائر)".

كما أعلنت، الجمعة، اعتقال 80 شخصا في العاصمة خلال مسيرة ليلية الخميس، تم اقتيادهم الى مراكز الشرطة بضواحي المدينة.

والأربعاء، تم اعتقال نحو مائة شخص خلال تظاهرة ليلية مشابهة، لكن تم إطلاق سراح أغلبهم، بينما لاحقت المحكمة 21 شخصا بتهمة "التجمهر غير المصرّح به"، وقد أُطلق سراحهم في انتظار محاكمتهم، وتم حبس ثمانية بتهمة "تكوين جمعية أشرار".

ومنذ بدء الحملة الانتخابية الأحد، يواجه المرشّحون الخمسة صعوبة في تحرّكاتهم وفي عقد لقاءاتهم، نظرا إلى الاحتجاجات التي تلاحقهم، ما استدعى تأمين حماية أمنيّة مشدّدة لهم.

ومنذ أسابيع عدة، يعبّر المحتجّون خلال تظاهرات أسبوعية حاشدة في جميع أنحاء البلاد، عن معارضتهم لإجراء الانتخابات الرئاسية التي يُفترض أن يتمّ خلالها انتخاب خلف لبوتفليقة.

وتهدف هذه الانتخابات بحسب المحتجين إلى إعادة النظام السياسي نفسه منذ الاستقلال عام 1962 والذي يطالبون برحيله.

الشرطة الجزائرية تفض مظاهرات- أرشيف
الشرطة الجزائرية تفض مظاهرات- أرشيف

خرج جزائريون ليل الثلاثاء، ثم صباح الأربعاء في بعض المحافظات لأول مرة منذ تعليق الاحتجاجات بسبب جائحة كورونا، تنديدا بسلسلة الاعتقالات التي طالت عناصر من الحراك الشعبي الذي انطلق في 22 فبراير من العام الماضي.

وسجلت كورونا في الجزائر نحو 7542 إصابة، و568 وفاة، وفق أرقام قدمتها وزارة الصحة.

مقاطع فيديو نشرها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر شبابا جزائريين جابوا شوارع مدينة ذراع بن خدة شرقي العاصمة، منددين بسلسلة الاعتقالات والمحاكمات التي طالت نشطاء الحراك البارزين في أكثر من محافظة.

ويمكن سماع عبارات مثل "والله ما رانا حابسين" (لن نتوقف)، و"أنتم عصابة" في إشارة إلى السلطة الحاكمة بالجزائر.

Posted by ‎محمد حمالي‎ on Tuesday, May 19, 2020

وكالة رويترز نقلت عن جماعة حقوقية قولها إن القضاء الجزائري أصدر أحكاما بالسجن ضد ثلاثة نشطاء لإدانتهم باتهامات من بينها الإضرار بالوحدة الوطنية لانتقادهم الرئيس عبد المجيد تبون والقضاء.

وقالت اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين التي تتولى الدفاع عن الثلاثة، إن محكمة في بلدة البيض الجنوبية قضت بسجن العربي طاهر ومحمد يوسف بوضياف 18 شهرا فيما قضت محكمة في الجزائر العاصمة بسجن صهيب دباغي لمدة عام.

وقالت اللجنة إن الثلاثة سجنوا بشكل رئيسي بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها تبون والنظام القضائي.

وانتخب تبون رئيسا في ديسمبر ليخلف عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في أبريل 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات.

ويتهم النشطاء السلطات بمحاولة قمع المعارضين بسجن المنتقدين.

وتنفي الحكومة انتهاك حقوق الإنسان، بينما تعهد تبون بتوسيع الحريات في دستور جديد سيطرح في استفتاء عام في وقت لاحق من هذا العام.

🔴وقفة تضامنية من امام محكمة #البيض سيد الشيخ، لمساندة معتقلي الرأي #العربي_الطاهر و #بوسيف_محمد_بوضياف و ضد كل الإختطافات و الإعتقالات التعسفية التي طالت نشطاء الحراك #ما_تسكتوناش

Posted by Abdelghani Bakhti on Tuesday, May 19, 2020

حراك الجزائريين الذي استمر أكثر من عام وتكلل باستقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وسجن عدد كبير من معاونيه بتهم تتعلق بالفساد وإهدار المال العام، لم يتوقف على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يستمر ناشطون في انتقاد السلطة ممثلة في الرئيس الجديد، عبد المجيد تبون، الذي يرفضه ناشطو الحراك لعمله مع الرئيس السابق منذ توليه مهامه في 1999.

من جانبها، لم تتوقف مصالح الأمن من توقيف واعتقال أبرز الناشطين، خلال الأشهر التي أعقبت توقيف الحراك للمظاهرات الأسبوعية التي كانت تجند مئات الآلاف من الجزائريين كل يوم جمعة وثلاثاء من كل أسبوع.

ولم ينج الإعلاميون من سلسلة التوقيفات، إذ يقبع الصحفي خالد درارني في السجن دون أي تهمة بعد أن أعيد سجنه مرة ثانية إثر تغطيته لآخر تظاهرة أسبوعية للحراك. 

منظمة العفو الدولية، نددت بسجن درارني بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث مايو، وقالت إنه يجب على السلطات الجزائرية إنهاء الملاحقة غير القانونية للصحفي خالد درارني.

وتأتي الدعوة كجزء من حملة أوسع أطلقتها المنظمة تطلب من المؤيدين والصحفيين في جميع أنحاء العالم إظهار التضامن، وطالبت السلطات بإنهاء القيود غير المبررة المفروضة على الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة في الجزائر.

وقالت ممثلة المنظمة هبة مرايف "يجب على السلطات الإفراج فوراً ودون قيد أو شرط عن خالد، وإنهاء محاكمته المشينة، فهو يُعاقب لمجرد أنه تجرأ على القيام بعمله الصحفي بشكل مستقل وشجاع، ولا ينبغي أن تكون الصحافة جريمة يعاقب عليها أبدا.

وتابعت "في ذروة تفشي وباء فيروس كوفيد - 19، ينبغي تذكير السلطات الجزائرية بضرورة احترام الصحافة وحرية التعبير وحرية التجمع السلمي في جميع الأوقات".