الجمعة 45 بالجزائر..  اعتداءات متفرقة على المتظاهرين السلمين
الجمعة 45 بالجزائر.. اعتداءات متفرقة على المتظاهرين السلمين

تداول ناشطون جزائريون على مواقع التواصل الاجتماعي صورا وفيديوهات وثقت اعتداءات بعض الشباب على المتظاهرين السلميين الذين خرجوا الجمعة ضمن الاحتجاجات الأسبوعية المستمرة منذ 22 فبراير الماضي.

وبعد أن أجبر الحراك الشعبي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على التنحي، وحمل جهاز العدالة على متابعة الفاسدين من رجال الأعمال المقربين من شقيقه سعيد بوتفليقة وإدخالهم السجن، انقسم على نفسه بين مؤيد للمسار الانتخابي ومعارض له.

الرافضون للمسار الانتخابي لا يعترفون بالرئيس الجديد عبد المجيد تبون ويعتبرونه معينا من طرف الجيش، بينما يعتبر المناوئون لهم أن السلطات استجابت لمطالب الحراك الأساسية ولا بد من التوقف عن التظاهر.

وخلال مظاهرات الجمعة 45 والأخيرة خلال سنة 2019، خرج آلاف الجزائريين من مختلف المحافظات للتعبير عن رفضهم لعبد المجيد تبون رئيسا لهم، بينما عمد بعض من وصفوا بـ"البلطجية" إلى الاعتداء على المتظاهرين بالأسلحة البيضاء، كما تؤكده تدوينات ناشطين على المنصات الاجتماعية.

جزائريون استحضروا بالمناسبة حادثة الجمل، التي وقعت خلال المظاهرات الشعبية في مصر والتي شهدت اقتحام "بلطجية" على ظهور الجمال لساحة ميدان التحرير، حيث كان يحتشد آلاف المطالبين بإسقاط نظام الرئيس حسني مبارك.

أغلب التدوينات الجزائرية التي دعت لفضح ما وصوفه "مخططات النظام"، أكدت أنه يمارس نفس سياسة النظام المصري خلال مرحلة حكم مبارك والذي كان يستخدم بعض الشباب لتخويف المتظاهرين وحملهم على مغادرة ساحات الاحتجاج.

الإعلامي المعروف نجيب بلحيمر كتب في الصدد "هل تذكرون موقعة الجمل في مصر؟ لم تنقذ مبارك من السقوط، وكل ما بقي منها لطخة عار على جبين من شارك ومن برر".

وبينما تناقل كثير من المتظاهرين شهادات لمحتجين تعرضوا للاعتداء، نشر بعضهم مقاطع فيديو نشرها أمس المعارضون للاحتجاجات لدعوة الشباب لاعتراض المظاهرات، وهو ما اعتبر "تحريضا" على الاعتداء.

معلقون لفتوا في السياق إلى عدم تدخل رجال الشرطة والدرك الوطني رغم تواجدهم بكثرة في ساحات الاحتجاج.

البعض تساءل عن السر وراء صمت رجال الأمن أمام اعتداء مواطنين على مواطنين آخرين.

ويتحجج الرافضون لمظاهرات هذا الجمعة بكون الجزائر تعيش أياما حزينة بعد فقدانها أحد رجالها الذين، رافقوا الحراك، وفقهم، ويتعلق الأمر بقائد أركان الجيش أحمد قايد صالح الذي توفي الإثنين الماضي إثر سكتة قلبية، وذلك ثلاثة أيام فقط، بعد تسليمه السلطة للرئيس الجديد عبد المجيد تبون.

واعتبرت موقعة الجمل، حادثة فارقة في مظاهرات مصر التي انطلقت خلال موجة الربيع العربي في 2011.

وتم خلالها الهجوم بالجمال والبغال والخيول بطريقة أشبه بمعارك العصور الوسطى في يوم 2 فبراير 2011 للانقضاض على المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة أثناء ثورة 25 يناير وذلك لإرغامهم على إخلاء الميدان حيث كانوا يعتصمون.

وكان من بين المهاجمين مجرمون خطرون تم إخراجهم من السجون للتخريب ولمهاجمة المتظاهرين، ويطلق عليهم اسم "البلطجية".

البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز
البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز

قالت وزارة الدفاع الجزائرية، الثلاثاء، إن الجيش أسقط "طائرة استطلاع مسيرة مسلحة" بعد انتهاكها المجال الجوي للبلاد.

وأضافت الوزارة في بيان أن الجيش أسقط الطائرة المسيرة قرب بلدة تين زاوتين، جنوبي البلاد.

ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن هوية الطائرة.

وحسب البيان فقد تم إسقاط الطائرة بعدما "اخترقت الحدود الوطنية" وذلك بعدما تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، ليلة أول أبريل 2025، في حدود منتصف الليل، من "رصد وإسقاط طائرة استطلاع من دون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية بالناحية العسكرية السادسة.

وقال البيان إن عملية الإسقاط بعد اختراق الطائرة المجال الجوي بعمق كيلومترين.

واعتبر البيان أن هذه العملية النوعية تؤكد الاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر البرية والجوية والبحرية من أي تهديد.

"فاغنر" تثير قلق الجزائر.. هل كلمة الفصل لـ"من يدفع أكثر"؟
عادت قضية "مرتزقة فاغنر" الروسية لواجهة الاهتمام الجزائري، وذلك عقب تأكيد الرئيس عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، الأحد الماضي، على أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها وأبلغت روسيا بذلك"، في إشارة إلى نشاط هذه القوات في عدد من دول الساحل وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.

وفي فبراير الماضي أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها، وأبلغت روسيا بذلك".

وكان تبون يشير إلى نشاط قوات فاغنر في عدد من دول الساحل، وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.