أحد مواقع التجارب النووية الفرنسية في الجزائر في منطقة عين إيكر
أحد مواقع التجارب النووية الفرنسية في الجزائر في منطقة عين إيكر

بحلول الذكرى الستين لأول تفجير نووي فرنسي في الصحراء الجزائرية، اعتبر وزير جزائري، الخميس، أن ملف التفجيرات النووية الفرنسية في بلاده هو أحد "الملفات العالقة" التي يتوجب تسويتها لإقامة علاقات طبيعية بين باريس والجزائر.

وقال الطيب زيتوني، وزير المجاهدين (قدامى المحاربين في حرب الاستقلال ضد فرنسا بين العامين 1954 و1960)، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن "هذا مطلب رسمي ثابت للدولة الجزائرية إلى جانب كونه مطلباً شعبياً لكل الجزائريين".

وأضاف خلال زيارة إلى منطقة رقان (جنوب) في ولاية أدرار، حيث جرت التجارب النووية الفرنسية، أن هذه التجارب كانت "جريمة استعمارية ضد الإنسانية ارتكبت ضد الأبرياء من شعبنا".

واعتبر الوزير الجزائري أن "هذه المأساة تندرج ضمن السجل الدموي للمستعمر الفرنسي الحافل بالجرائم والمجازر التي اعتمدها للنيل من شموخ الشعب الجزائري"، وهي "دليل على الجرائم المقترفة في حق الإنسان والبيئة الصحراوية والتي ما تزال إشعاعاتها النووية تلقي بأضرارها الوخيمة على المحيط العام".

وشدد زيتوني على أن خطة عمل الحكومة الجديدة، التي وافق عليها مجلس النواب مساء الخميس، "تتناول بصراحة ملف التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر، وهو من ضمن أربعة ملفات كبرى عالقة، أوقفت الجزائر التفاوض بشأنها مع الطرف الفرنسي لعدم لمس جدية فرنسا في تلك المفاوضات".

وفي 13 فبراير 1960، أجرت فرنسا في رقان بالصحراء الجزائرية تجربتها النووية الأولى التي أطلقت عليها اسم "الجربوع الأزرق".

وفجرت فرنسا في ذلك اليوم قنبلة بلوتونيوم بقوة 70 كيلو طن، أي أقوى بثلاث إلى أربع مرات من قنبلة هيروشيما، وقد طالت الآثار الإشعاعية للتفجير غربي إفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

وبعد ثلاثة أيام من التفجير أكدت السلطات الفرنسية أن النشاط الإشعاعي في المنطقة بأسرها غير مؤذ بتاتا لأن مستوياته هي أدنى بكثير من مستويات الإشعاعات الخطرة.

لكن وثائق رفعت عنها السرية في 2013 كشفت أن مستويات النشاط الإشعاعي كانت أعلى بكثير من تلك التي أقرت بها باريس في ذلك الوقت، وأن أضرارها طالت غربي أفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس
منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أنها استدعت سفيرها لدى باريس للتشاور، وذلك على خلفية بث وثائقيات في فرنسا حول الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن "الطابع المطرد والمتكرر للبرامج التي تبثها القنوات العمومية الفرنسية والتي كان آخرها ما بثته قناة 'فرانس 5' و'القناة البرلمانية' بتاريخ 26 مايو 2020، التي تبدو في الظاهر تلقائية، تحت مسمى وبحجة حرية التعبير، ليست في الحقيقة إلا تهجما على الشعب الجزائري ومؤسساته، بما في ذلك الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني".

وتابع البيان "يكشف هذا التحامل وهذه العدائية عن النية المبيتة والمستدامة لبعض الأوساط التي لا يروق لها أن تسود السكينة العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد ثمانية وخمسين سنة من الاستقلال في كنف الاحترام المتبادل وتوازن المصالح التي لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوعا لأي تنازلات أو ابتزاز من أي طبيعة كان".

ويطالب "الحراك"، أي الحركة الاحتجاجية في الجزائر، بتغيير شامل للنظام الحاكم في البلاد منذ استقلال البلد في 1962، وقد تمكنّ من إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لكن لم يتمكن من إبعاد كل أركان النظام وتغيير ممارساته.

وشهدت الجزائر خلال عيد الفطر تظاهرات متفرقة داعمة لمعتقلي الحراك ضد النظام، على الرغم من تدابير منع التظاهر ومخاطر كوفيد-19، علما أن التحركات الاحتجاجية كانت قد توقفت منتصف مارس بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومنعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات السياسية والثقافية والدينية والرياضية في البلاد منتصف مارس بهدف مواجهة الأزمة الصحية.