الجزائر.. آلاف الطلبة في مظاهرات رافضة للانتخابات الرئاسية
الجزائر.. آلاف الطلبة في مظاهرات رافضة للانتخابات الرئاسية

تعتزم هيئات مدنية جزائرية عقب التئامها في "مؤتمر موحد" الخميس، الخروج في "مليونية" بالعاصمة الجزائر، لإحياء الذكرى السنوية الأولى للحراك. 

وسيشارك ممثلو الحراك من 21 مدينة، علاوة على نشطاء جزائرويون في المهجر، في مظاهرة يرغبون ان تكون الأضخم. 

وحسب تنسيق للهيئات المدنية، سيعرض على المشاركين "إعلان 22 فبراير" نسبة إلى تاريخ التظاهرات الرئيسية الأولى ضد ترشيح الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

مظاهرات الذكرى الأولى للحراك الجزائري، بدأت فعلا في مدينة خراطة، مهد الحراك، حيث تظاهر الآلاف احياء للذكرى الأولى للتظاهرات. 

وشارك في هذه المظاهرة عدة شخصيات من حركة الاحتجاج، مثل لخضر بورقعة احد رموز حرب الاستقلال الذي يحظى باحترام النشطاء، والناشط السياسي سمير بلعربي الذي غادر السجن قبل أسبوعين.

وردد المتظاهرون أيضا شعارات تطالب بمرحلة انتقالية لاستعادة السيادة الشعبية وتغيير النظام.

وتحولت الساحة التي انطلقت منها مسيرة السنة الماضية إلى "ساحة الحرية 16 فبراير 2019" وأقيم نصب تذكاري فيها.

ومن جهة أخرى، جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون المنتخب في ديسمبر 2019، مد يد الحوار للحراك.

وقال في خطاب أمام ولاة الجمهورية الأحد "لقد مرت سنة على ذكرى خروج المواطنات والمواطنين في حراك مبارك سلمي تحت حماية الجيش، طالبا التغيير، رافضا المغامرة التي كادت تؤدي الى انهيار الدولة الوطنية و أركانها والعودة الى المأساة التي عاشها بدمه ودموعه في تسعينيات القرن الماضي، وهذا بكل سلمية".

وتمكن الحراك في الجزائر، من خلال مسيرات أسبوعية يومي الجمعة والثلاثاء من انتزاع استقالة بوتفليقة في ثاني أبريل 2019، ولكنه لا يزال يطالب بقطيعة حقيقية مع النظام السياسي الحاكم منذ استقلال البلاد في عام 1962.

عبد الغني هامل كان أحد أوجه نظام بوتفليقة
عبد الغني هامل كان أحد أوجه نظام بوتفليقة

قضت المحكمة الابتدائية لبومرداس ليلة الخميس بسجن المدير العام السابق للأمن الجزائري عبد الغاني هامل والوالي السابق لولاية تيبازة موسي غلاي 12 سنة نافذة في قضية تتعلق بتحويل عقار فلاحي عن طابعه واستغلال النفوذ.

وعاقبت المحكمة في القضية ذاتها شفيق هامل، ابن المدير العام السابق للأمن الوطني، بالسجن ثلاث سنوات ووزير المالية السابق حاجي بابا عمي بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ.

وتتعلق مجمل التهم المنسوبة إلى المتهمين في القضية بتغيير الطابع الفلاحي لأرض مصنفة فلاحية أو ذات وجهة فلاحية و"تبديد أملاك عمومية وإساءة استغلال الوظيفة واستغلال النفوذ والاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة من أجل الزيادة في الأسعار وتعديل نوعية المواد والخدمات أو آجال التسليم".

وكان الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة قد أقال هامل قبل نحو عامي، وربط البعض هذه الإقالة بقضية تهريب كوكايين في ميناء وهران غربي البلاد.

وجاءت محاكمة هامل بعد انطلاق حراك 22 فبراير، وما تلاه من محاسبة رجال نظام بوتفليقة المتهمين بالفساد، وكان هامل أبرزهم، وقد أودع وثلاثة من أبنائه قيد الحبس، فيما وضعت زوجته وابنته تحت الرقابة القضائية.

وقضت محكمة جزائرية في فبراير الماضي بالسجن 15 عاما بحق سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري السابق واللواءين محمد مدين وعثمان طرطاق بتهمة "التآمر على الدولة".