الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

تزامنا مع إطلاق ناشطين في الحراك الشعبي ترتيبات لإحياء الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات، التي أطاحت بنظام الرئيس المعزول عبد العزيز بوتفليقة، سارع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون، لمطالبة المسؤولين التنفيذيين بولايات البلاد، بـ"استكمال بناء الجزائر الجديدة والكف عن إطلاق الوعود الكاذبة". 

الخطاب المهادن لتبون، يأتي عقب مؤتمر عقدته هيئات مدنية في الجزائر، لحشد المتظاهرين في مليونية بالعاصمة.

وقال تبون خلال اجتماع عقد في العاصمة، الإثنين، ضم أعضاء الحكومة والولاة (المحافظين) وعددا كبيرا من المنتخبين المحليين: "أنتم ملزمون في هذا الظرف الخاص بالتغيير محلياً، والابتعاد كلياً عن التصرفات القديمة، والاقتراب من المواطن لكسر الحاجز الذي بناه العهد البائد، بين المواطن والدولة حتى تسترجع الثقة المفقودة"، وذلك في إشارة إلى حكم الرئيس المعزول عبد العزيز بوتفليقة الذي دام 20 سنة.

وكان تبّون وزيرا ثم رئيس وزراء خلال هذه الفترة، ولسنوات طويلة. ويقول المتظاهرون إنه "جزء من نظام بوتفليقة". 

وتناول تبّون في كلمته رسائل محاباة للمتظاهرين الراغبين في الخروج من جديد لإحياء الذكرى الأولى لحراكهم، قائلا  إن الحراك الشعبي السلمي، الذي سيحيي ذكراه الأولى قريبا، يمثل إرادة الشعب الذي هب لانتخابات شفافة ونزيهة في ديسمبر الماضي، وجدد فيها تمسّكه بالتغيير الجذري".

منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس
منعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات منذ مارس

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية الأربعاء أنها استدعت سفيرها لدى باريس للتشاور، وذلك على خلفية بث وثائقيات في فرنسا حول الحركة الاحتجاجية ضد النظام في الجزائر.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أن "الطابع المطرد والمتكرر للبرامج التي تبثها القنوات العمومية الفرنسية والتي كان آخرها ما بثته قناة 'فرانس 5' و'القناة البرلمانية' بتاريخ 26 مايو 2020، التي تبدو في الظاهر تلقائية، تحت مسمى وبحجة حرية التعبير، ليست في الحقيقة إلا تهجما على الشعب الجزائري ومؤسساته، بما في ذلك الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني".

وتابع البيان "يكشف هذا التحامل وهذه العدائية عن النية المبيتة والمستدامة لبعض الأوساط التي لا يروق لها أن تسود السكينة العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد ثمانية وخمسين سنة من الاستقلال في كنف الاحترام المتبادل وتوازن المصالح التي لا يمكن أن تكون بأي حال من الأحوال موضوعا لأي تنازلات أو ابتزاز من أي طبيعة كان".

ويطالب "الحراك"، أي الحركة الاحتجاجية في الجزائر، بتغيير شامل للنظام الحاكم في البلاد منذ استقلال البلد في 1962، وقد تمكنّ من إسقاط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لكن لم يتمكن من إبعاد كل أركان النظام وتغيير ممارساته.

وشهدت الجزائر خلال عيد الفطر تظاهرات متفرقة داعمة لمعتقلي الحراك ضد النظام، على الرغم من تدابير منع التظاهر ومخاطر كوفيد-19، علما أن التحركات الاحتجاجية كانت قد توقفت منتصف مارس بعد تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومنعت الحكومة كل أشكال التظاهر والتجمعات السياسية والثقافية والدينية والرياضية في البلاد منتصف مارس بهدف مواجهة الأزمة الصحية.