أثار تمثال الملك الأمازيغي "شيشنق"، الذي تم تنصيبه في مدخل مدينة تيزي وزو، شرقي الجزائر، جدلا وسط الجزائريين على منصات التواصل الاجتماعي.
و"شيشنق" أو "شيشناق" من أبرز ملوك الأمازيغ المعروفين في شمال أفريقيا (950 ـ 929 ق.م).
بمناسبة رأس السنة الأمازيغية تمثال كبير للفرعون الأمازيغي شيشناق سوف يتم تدشينه وسط مدينة تيزي وزو هذا الأسبوع pic.twitter.com/3VypfIcR6N
— Jugurtha Hanachi (@JugHanachi) January 10, 2021
ويقول المؤرخون إن "شيشناق" هزم الفرعون المصري، رمسيس الثالث وبعضهم يشيرون إلى أنه الثاني، وخلق للأمازيغ تاريخا بأرض مصر.
وتم نصب تمثال "شيشناق" بمناسبة بداية السنة الأمازيغية الجديدة التي يتم الاحتفال بها في منطقة شمال أفريقيا بين 11، و12 و13 من يناير من كل سنة.
ويوافق 2021 في التقويم الأمازيغي عام 2971.
بداية تنصيب تمثال "شيشناق" في مدينة "تيزي وزوو" الجزائر في هذه الأثناء،
— الدعوة السلفية بمدينة عين الدفلة (@WjvtHH5fBHLKhb7) January 10, 2021
اللهم إننا نبرأ إليك من هاته الأوثان pic.twitter.com/DufVYzUDWJ
ويعتدّ الأمازيغ بهذا التاريخ معتبرين أن تقويمهم يتجاوز التقويم الغريغوري المعترف به عالميا بـ 950 سنة.
ونالت فكرة إحياء ذكر هذا الملك "شيشناق" استحسانا لدى بعض الجزائريين، بينما أثار ذلك انتقاد آخرين بين من اعتقد أنه شخصية خيالية ومن اعتبره غريبا عن الدولة، على اعتبار نشأته في ليبيا.
وكتب أحد المعلقين منتقدا "أعتقد أن العبث بموضوع الهوية أخذ أبعادا خطيرة يجب وقفها والتعامل معه بأكثر جدية وعلمية بعيدا عن التوظيف السياسي".
أعتقد أن العبث بموضوع الهوية أخذ أبعادا خطيرة يجب وقفها والتعامل معه بأكثر جدية وعلمية بعيدا عن التوظيف السياسي والمتاجرة الاسترزاقية والتمييع الكرنفالي......شيشناق مكانه في مصر الفرعونية وليس في تيزي وزو الجزائرية. pic.twitter.com/OQFCPsHM13
— مصطفى بخوش (@2b3rm) January 10, 2021
ثم تابع "شيشناق مكانه في مصر الفرعونية وليس في تيزي وزو الجزائرية".
ويختلف المؤرخون حول الملك الفرعوني الذي عاصر "شيشناق"، إذيرى البعض أنه رمسيس الثالث، مثل باحث المصريات، محمد رأفت عباس، الذي قال في تصريحات مؤخرا إن أسطورة الاحتفال بالسنة الأمازيغية، مرتبطة بالفعل بالملك الفرعوني رمسيس الثالث.
وقال عباس لوكالة أنباء الشرق الأوسط، الاثنين، إن شيشنق الأول (945 – 924 ق.م) هو مؤسس الأسرة الـ 22 في مصر القديمة.
وكشف أنه من أصول ليبية، نشأ في مصر، بعدما وقع أسلافه أسرى لدى رمسيس الثالث، الذي انتصر على القبائل الليبية، في معارك جرت على حدود مصر الغربية.
أما البعض ينفي أي علاقة بين رمسيس الثاني وشيشناق، ومنهم الإعلامي نور الدين ختال، المعروف بانتقاده لترسيم الإرث الأمازيغي، الذي غرد منتقدا إحدى الإذاعات المحلية التي تناولت موضوع "شيشناق"، وكتب قائلا"صُحفيّة راديو البهجة، تُكرر أكذوبة البربريست التي تقول إن الملك الفرعوني شيشناق حارب رمسيس الثاني".
ثم تابع "رمسيس الثاني عاش بين (1303 ق.م - 1213 ق.م) وشيشناق الليبي عاش بين (950 ق.م - 929 ق.م) الفرق بينهما 200 سنة فكيف يحاربه".
صحفية راديو البهجة تُكرر أكذوبة البربريست التي تقول أن “الملك الفرعوني شيشناق حارب رمسيس الثاني” علما أن رمسيس2 عاش بين (1303 ق.م - 1213 ق.م) وشيشناق الليبي عاش بين (950 ق.م - 929 ق.م) الفرق بينهما 200 سنة فكيف يحاربه !! توقفوا عن نشر الخرافات.#Algerie#Yennayer pic.twitter.com/2nVfgLHVKk
— نورالدين ختال (@roiducondor) January 10, 2021
مغرد آخر أبدى إعجابه بفكرة تنصيب التمثال المخلد لشخصية بصمت تاريخ شمال أفريقيا وكتب "تاريخنا عريق بعكس ما يروج له ويقال إن تاريخ الجزائر يقتصر على ثورة 54 أبدا".
#الحضارة_الأمازيغية😍😍😍
— على عهدالشهداء°باقون(الصفحة▫الرسمية) (@ELWA3Y_DZ) January 10, 2021
تنصيب تمثال البطل الأمازيغي شيشناق قبل تدشينه رسميا وذلك غدا بحول الله.
تاريخنا عريق بعكس مايروج له ويقال أن تاريخ الجزائر يقتصر على ثورة 54 أبدا...
سنبقى رغم كيد الحاقدين ...
✊✊✊ pic.twitter.com/tTsedSffya
وبينما انتقد بعضهم التمثال معتبرين إياه أنه "صنم لا يجوز في بلاد ذات أغلبية مسلمة، رد آخرون بأن رؤيتهم للتاريخ وللدين "ضيقة".
في هذا الصدد غرد أحدهم قائلا إن أغلبية من يهاجموا التمثال "غايتهم ليست نصرة دين معين "بل تاريخيا يريدون سلخ وتقزيم تاريخ الأمازيغ والهوية الأمازيغية التي تمتد إلى آلاف السنين".
اغلبية اللي يهاجمو شيشناق الغاية منها ليس دينيا بل تاريخيا يريدون سلخ وتقزيم تاريخ الامازيغ والهوية الامازيغية التي تمتد الى الاف السنين 💙
— ♓️ HAMZA ⵀⴰⵎⵣⴰ 🇬🇧 (@hamzabob91) January 10, 2021
وتختلف الروايات عن أصول "يناير" أو "ناير"، لكن الرواية الجامعة بين أغلب المؤرخين هي قصة وصول الأمازيغ إلى عرش مصر.
فالاحتفال برأس السنة الأمازيغية هو في الأصل احتفال بانتصار الملك "شيشناق" على الفراعنة الذين كان يحكمهم رمسيس الثالث.
ويقول مؤرخون إن المعركة حدثت على ضفاف النيل 950 سنة قبل الميلاد. وعلى إثر انتصاره، أصبح الملك شيشنق الأمازيغي حاكم الأسرة الثانية والعشرين للفراعنة.
