أطلق جزائريون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإنهاء مهام وزير الصناعة، فرحات آيت علي.
ودعم المطالبون بتنحية الوزير حملتهم بوسم "إسقاط آيت علي" الذي اكتسح كذلك فيسبوك وتويتر خلال الأيام الأخيرة.
#إسقاط_آيت_علي
— bourenane tarek (@tarekalg28) January 20, 2021
الدستور يكفل للمواطن حق الوصول للمعلومة. pic.twitter.com/UrnGCEPLQ1
والسبب وراء "غضب" الشارع الجزائري من الوزير، هو "عدم الشفافية" التي طبعت الصفقات الأخيرة التي أبرمتها الوزارة مبدئيا مع متعاملين اقتصادين والخاصة باستيراد السيارات.
وكانت وكالة الأنباء الجزائرية، كشفت أن "الوزير وقّع الرخص المؤقتة الخاصة باستيراد المركبات الجديدة لأربعة وكلاء" دون الكشف عن أسمائهم.
كما تداول جزائريون قبل نحو أسبوع تصريحا للوزير قال فيه إنه "لا يمكن الكشف عن أسماء الوكلاء المقبولة ملفاتهم لاستيراد السيارات لأن القانون يمنع نشر مثل هذه المعلومات المهنية".
#إسقاط_آيت_علي
— رشا مالاك سلطاني (@piZoUHAx7abfH3W) January 21, 2021
الوكلاء الاربعة لإستيراد سيارات
1- يسعد ربراب
2- ربراب يسعد
3- يسعد يسعد
4- ربراب ربراب 🤦♂️🙆♂️ pic.twitter.com/rk8ffpyZ7J
وكان قطاع تركيب واستيراد السيارات أثار غضبا عارما خلال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط الشارع قبل سنتين.
وتبين أن مقربين من شقيق بوتفليقة "فازوا" بمشاريع تركيب سيارات أوروبية وآسيوية، وأن الوكيل كان يستورد سيارات شبه جاهزة "ويقوم بتركيب الإطارات فقط" على حد وصف تدوينات ناقمة في ذلك الوقت.
لا يمكن أن تستمر في منصبك#اسقاط_آيت_علي
— hichem derradji | هشام دراجي (@hichemderradji) January 22, 2021
ووصف جزائريون تصريح آيت علي بـ"الدليل" على استمرار بعض الوزارات في نفس ممارسات نظام بوتفليقة (1999-2019).
وغرد أحدهم قائلا إن "الوزير يثبت أن العصابة الجديدة المتخصصة في السيارات ستعود تدريجيا.. لكن ستعود بقوة".
خطوة بعد خطوة، الوزير يثبت ان العصابة الجديدة المتخصصة في السيارات ستعود تدريجيا...لكن ستعود بقوة !#اسقاط_ايت_علي
— NassimGT (@GtNassim) January 21, 2021
وكتب آخر "إن كان وزير الصناعة يرى أن الصناعة هي استراد السيارات وقائمة الوكلاء تدخل في 'سري للغاية'، فهذا دليل أن الفساد ساد ويسود أكثر بوجود حكومة فاشلة".
مثال صغير على تجذر الفساد بوجودكم ،ان كان وزير الصناعة يرى أن الصناعة هي استراد السيارات وقائمة الوكلاء تدخل في سري للغاية فهذا دليل أن الفساد ساد ويسود أكثر بوجود حكومة فاشلة بحالكم .. #اسقاط_ايت_علي
— Mernes (@Mernes6) January 21, 2021
واستجابة لمطالبات الجزائريين على المنصات الاجتماعية، أصدر رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، توجيها لوزير الصناعة بانتهاج "الشفافية" في ملف استيراد السيارات، وفق وسائل إعلام جزائرية.
من جانبه، اعتبر الوزير آيت علي الحملة التي طالته بـ"الشعواء"، متهما "الأطراف التي تقف وراءها بأصحاب الاتهامات الباطلة دون دلائل".
أستاذ الاقتصاد بجامعة بجاية (شرق)، كريم سويسي، أكد أن الحملة التي تعرض لها وزير الصناعة "ولو أنها قائمة على مطلب شرعي متمثل في ضرورة انتهاج الشفافية في التسيير" إلا أنها ليست "عفوية" كما تريد بعض الدوائر الترويج له.
وفي حديث لموقع الحرة، تأسّف سويسي على ما وصفه "النهج الأعرج في تسيير ملفات ذات طابع اقتصادي اجتماعي".
وقال "أضم صوتي لصوت رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، وأدعو لترويض النصوص التشريعية مع المرحلة الجديدة، قصد تحقيق التغيير الفعلي مقارنة بمرحلة الرئيس السابق".
أما عن الحملة التي تعرض لها آيت علي، فيرى سويسي أنها "مشبوهة" وليست معيارا يعتد به لتقييم عمل أي وزارة الصناعة "أو أي قطاع آخر" على حد تعبيره.
لكن دحمان محجوب، وهو وكيل بيع سيارات في العاصمة الجزائرية، فيرى أن الوزير "تعمد حجب الحقيقة عن الجزائريين"، لأنه "لايريد مواجهتهم".
وخلال حديث لموقع الحرة، تساءل الرجل عن السر وراء تراجع الحكومة عن وعودها بتقنين استيراد السيارات الجديد دون ثلاث سنوات (التي لا يتعدى عمرها عن 3 أعوام) وهو الإجراء الذي كان متاحا قبل أن يمنعه بوتفليقة خلال فترة حكمه.
مرسروم استيراد السيارات من طرف الخواص أتاح استيراد السيارات الجديدة بمعنة سيارات 2021
— zapata16 (@zapata161) January 24, 2021
فلماذا كل هذه الأصوات حول استيراد سيارات أقل من 3 سنوات
اعتقد أن مستودعات الخردة في فرنسا تعاني من أزمة وتنتظر أن ينقذها الجزائريون بشرائها
والمصيبة قد تكون أكبر من 3 سنوات
ويرى محجوب أن السماح للمواطنين العاديين باستيراد السيارات القديمة دون ثلاث سنوات، كان يمنع الكثير من اللغط ويوقف الإشاعات التي يشتكي منها آيت علي" على حد وصفه.
وكان آيت علي قد جمد قرارا سابقا تضمنه قانون المالية للسنة الماضية، يتيح استيراد المواطنين لسيارات قديمة لا يتعدى عمرها ثلاث سنوات.
وقالت جريدة الشروق في عددها ليوم الأحد الرابع من أكتوبر 2020 إن الوزير آيت علي أكد في حديث خاص بها أن "هذا الملف غير مطروح حاليا والقضية مجمدة إلى غاية السنة المقبلة".
