وزير الصناعة الجزائري
قطاع تركيب واستيراد السيارات أثار غضبا عارما خلال رئاسة بوتفليقة

أطلق جزائريون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإنهاء مهام وزير الصناعة، فرحات آيت علي.

ودعم المطالبون بتنحية الوزير حملتهم بوسم "إسقاط آيت علي" الذي اكتسح كذلك فيسبوك وتويتر خلال الأيام الأخيرة.

والسبب وراء "غضب" الشارع الجزائري من الوزير، هو "عدم الشفافية" التي طبعت الصفقات الأخيرة التي أبرمتها الوزارة مبدئيا مع متعاملين اقتصادين والخاصة باستيراد السيارات.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية، كشفت أن "الوزير وقّع الرخص المؤقتة الخاصة باستيراد المركبات الجديدة لأربعة وكلاء" دون الكشف عن أسمائهم.

كما تداول جزائريون قبل نحو أسبوع تصريحا للوزير قال فيه إنه "لا يمكن الكشف عن أسماء الوكلاء المقبولة ملفاتهم لاستيراد السيارات لأن القانون يمنع نشر مثل هذه المعلومات المهنية".

وكان قطاع تركيب واستيراد السيارات أثار غضبا عارما خلال الفترة الأخيرة من حكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي تنحى عن السلطة تحت ضغط الشارع قبل سنتين.

وتبين أن مقربين من شقيق بوتفليقة "فازوا" بمشاريع تركيب سيارات أوروبية وآسيوية، وأن الوكيل كان يستورد سيارات شبه جاهزة "ويقوم بتركيب الإطارات فقط" على حد وصف تدوينات ناقمة في ذلك الوقت.

ووصف جزائريون تصريح آيت علي بـ"الدليل" على استمرار بعض الوزارات في نفس ممارسات نظام بوتفليقة (1999-2019).

وغرد أحدهم قائلا إن "الوزير يثبت أن العصابة الجديدة المتخصصة في السيارات ستعود تدريجيا.. لكن ستعود بقوة".

وكتب آخر "إن كان وزير الصناعة يرى أن الصناعة هي استراد السيارات وقائمة الوكلاء تدخل في 'سري للغاية'، فهذا دليل أن الفساد ساد ويسود أكثر بوجود حكومة فاشلة".

واستجابة لمطالبات الجزائريين على المنصات الاجتماعية، أصدر رئيس الوزراء الجزائري، عبد العزيز جراد، توجيها لوزير الصناعة بانتهاج "الشفافية" في ملف استيراد السيارات، وفق وسائل إعلام جزائرية.

من جانبه، اعتبر الوزير آيت علي الحملة التي طالته بـ"الشعواء"، متهما "الأطراف التي تقف وراءها بأصحاب الاتهامات الباطلة دون دلائل".

أستاذ الاقتصاد بجامعة بجاية (شرق)، كريم سويسي، أكد أن الحملة التي تعرض لها وزير الصناعة "ولو أنها قائمة على مطلب شرعي متمثل في ضرورة انتهاج الشفافية في التسيير" إلا أنها ليست "عفوية" كما تريد بعض الدوائر الترويج له.

وفي حديث لموقع الحرة، تأسّف سويسي على ما وصفه "النهج الأعرج في تسيير ملفات ذات طابع اقتصادي اجتماعي".

وقال "أضم صوتي لصوت رئيس الوزراء عبد العزيز جراد، وأدعو لترويض النصوص التشريعية مع المرحلة الجديدة، قصد تحقيق التغيير الفعلي مقارنة بمرحلة الرئيس السابق".

أما عن الحملة التي تعرض لها آيت علي، فيرى سويسي أنها "مشبوهة" وليست معيارا يعتد به لتقييم عمل أي وزارة الصناعة "أو أي قطاع آخر" على حد تعبيره.

لكن دحمان محجوب، وهو وكيل بيع سيارات في العاصمة الجزائرية، فيرى أن الوزير "تعمد حجب الحقيقة عن الجزائريين"، لأنه "لايريد مواجهتهم".

وخلال حديث لموقع الحرة، تساءل الرجل عن السر وراء تراجع الحكومة عن وعودها بتقنين استيراد السيارات الجديد دون ثلاث سنوات (التي لا يتعدى عمرها عن 3 أعوام) وهو الإجراء الذي كان متاحا قبل أن يمنعه بوتفليقة خلال فترة حكمه.

ويرى محجوب أن السماح للمواطنين العاديين باستيراد السيارات القديمة دون ثلاث سنوات، كان يمنع الكثير من اللغط ويوقف الإشاعات التي يشتكي منها آيت علي" على حد وصفه.

وكان آيت علي قد جمد قرارا سابقا تضمنه قانون المالية للسنة الماضية، يتيح استيراد المواطنين لسيارات قديمة لا يتعدى عمرها ثلاث سنوات.

وقالت جريدة الشروق في عددها ليوم الأحد الرابع من أكتوبر 2020 إن الوزير آيت علي أكد في حديث خاص بها أن "هذا الملف غير مطروح حاليا والقضية مجمدة إلى غاية السنة المقبلة".

البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز
البيان الجزائري لم يوضح الكثير من التفاصيل - أرشيفية من رويترز

قالت وزارة الدفاع الجزائرية، الثلاثاء، إن الجيش أسقط "طائرة استطلاع مسيرة مسلحة" بعد انتهاكها المجال الجوي للبلاد.

وأضافت الوزارة في بيان أن الجيش أسقط الطائرة المسيرة قرب بلدة تين زاوتين، جنوبي البلاد.

ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن هوية الطائرة.

وحسب البيان فقد تم إسقاط الطائرة بعدما "اخترقت الحدود الوطنية" وذلك بعدما تمكنت وحدة تابعة للدفاع الجوي عن الإقليم بالناحية العسكرية السادسة، ليلة أول أبريل 2025، في حدود منتصف الليل، من "رصد وإسقاط طائرة استطلاع من دون طيار مسلحة بالقرب من مدينة تين زاوتين الحدودية بالناحية العسكرية السادسة.

وقال البيان إن عملية الإسقاط بعد اختراق الطائرة المجال الجوي بعمق كيلومترين.

واعتبر البيان أن هذه العملية النوعية تؤكد الاستعداد الدائم لوحدات الجيش الوطني الشعبي في حماية حدود الجزائر البرية والجوية والبحرية من أي تهديد.

"فاغنر" تثير قلق الجزائر.. هل كلمة الفصل لـ"من يدفع أكثر"؟
عادت قضية "مرتزقة فاغنر" الروسية لواجهة الاهتمام الجزائري، وذلك عقب تأكيد الرئيس عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، الأحد الماضي، على أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها وأبلغت روسيا بذلك"، في إشارة إلى نشاط هذه القوات في عدد من دول الساحل وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.

وفي فبراير الماضي أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حواره مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية أن بلاده "ترفض وجود قوات مرتزقة على حدودها، وأبلغت روسيا بذلك".

وكان تبون يشير إلى نشاط قوات فاغنر في عدد من دول الساحل، وفي مقدمتها مالي التي تتقاسم حدودا شاسعة مع الجزائر.