حذر رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، الثلاثاء، أطرافا لم يسمها "من مغبة المساس بسمعة وأمن الجزائر وسلامتها الترابية".
وخلال زيارة قام بها إلى الناحية العسكرية الرابعة بورقلة، جنوبي الجزائر، قال شنقريحة "نحذر أشد التحذير، هذه الأطراف وكل من تُسول له نفسه المريضة، والمتعطشة للسلطة" من المساس بالجزائر.
وأضاف خلال كلمة ألقاها أمام إطارات الجيش بالولاية بأن "الجزائر، لا ولن تقبل أي تهديد أو وعيد، من أي طرف كان، كما أنها لن ترضخ لأية جهة مهما كانت قوتها".
تحركات حفتر.. قلق من تقويض "السلم الهش" في ليبيا#عاجل https://t.co/9nRv961NZ0
— قناة الحرة (@alhurranews) June 21, 2021
ثم تابع "ليعلم هؤلاء أن الرد سيكون قاسيا وحاسما، وأن الجزائر القوية بجيشها الباسل، وشعبها الثائر المكافح عبر العصور، والراسخة بتاريخها المجيد، هي أشرف من أن ينال منها بعض المعتوهين والمتهورين".
شنقريحة تابع مخاطبا الجنود والضباط وضباط الصف بالقول: "من هذا المنظور، تتجلى طبيعة التحديات التي يتعين عليكم رفعها، أنتم إطارات ومستخدمي الناحية العسكرية الرابعة، بل وجميع مستخدمي الجيش الوطني الشعبي".
وحث في السياق، على مواصلة بذل المزيد من الجهود من أجل الوصول إلى "ما ينسجم مع تحقيق تطلعات الجيش الجزائري والوطن"، والمتمثلة وفقه في "الأداء الكامل بل والأمثل، في كافة الظروف والأحوال، للمهام العظيمة والحساسة الموكلة لقواتنا المسلحة، بما يتوافق تماما مع سياسة الدفاع الوطني، ومطلب تعزيز ركائزه ومقوماته الأساسية".
ذكر شنقريحة بمساعي الجزائر في دعم جميع المبادرات الدولية، الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى دول الجوار.
وقال: "لقد سعت الجزائر ولا زالت تسعى، انطلاقا من مكانتها كدولة محورية في المنطقة، إلى دعم جميع المبادرات الدولية، الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى دول الجوار.
كما أكد على أن الجيش الجزائري مطالب "أكثر من أي وقت مضى" في جميع النواحي العسكرية، بمضاعفة "الإصرار والعزم على بذل المزيد من الجهود، خاصة في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة التي تعرفها منطقتنا الإقليمية".
وقال: "هذه الإرادة على بذل المزيد من الجهد في سبيل سلامة الوطن، ستزداد وتيرتها ومسارها المتصاعد، كلما أدرك العسكري ما يحيط ببلاده من مخاطر وتهديدات، قد تنتج عن الوضع الأمني الهش والمزمن، الذي تفاقم أكثر فأكثر بسبب التنافس الدولي على النفوذ، والتدخلات العسكرية الخارجية في المنطقة، وهو ما أزم الوضع الأمني الإقليمي المتدهور أصلا".
وكشف أن الوضع الهش على الحدود نجمت عنه أوضاع مؤثرة على أمن الجزائر "لاسيما من خلال رعاية وتوفير الظروف الملائمة التي يتغذى منها الإرهاب، ومن يسير في ركبه، كالجريمة المنظمة المتعددة الأشكال العابرة للحدود".
السيد الفريق السعيد شنڤريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يقوم بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الرابعة...
Posted by وزارة الدفاع الوطني الجزائرية on Tuesday, June 29, 2021
ووفق بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، تندرج زيارة شنقريحة، في إطار اختتام سنة التحضير 2020-2021، بغرض تقييم مدى تنفيذ برامج التحضير القتالي، خاصة ما تعلق بالوقوف على مدى الجاهزية العملياتية لوحدات الجيش والقوات المرابطة على الحدود.
