استعدادات متواصلة بالجزائر لتنظيم القمة العربية
استعدادات متواصلة بالجزائر لتنظيم القمة العربية

أكد رئيس الحكومة الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان، الاثنين، أن الجزائر هيأت كافة الشروط اللازمة من أجل إنجاح القمة العربية التي تنعقد في الفاتح والثاني من نوفمبر القادم، مشيرا إلى أن بلاده تسعى إلى "إعادة بناء العمل العربي المشترك".

وأوضح الوزير الأول الجزائري، في عرض قدمه  أمام نواب المجلس الشعبي، إلى أن القمة العربية بالجزائر "ستكرس، فضلا عن ترسيخ القيم المشتركة والتضامن العربي، كما قررها رئيس الجمهورية، الطابع المركزي للقضية الفلسطينية وتحيين مبادرة السلام العربية لسنة 2002".

وأجلت قمة جامعة الدول العربية على مستوى القادة، 3 مرات سابقة، آخرها بداية العام الجاري بسبب جائحة كورونا، وتعود آخر قمة منعقدة إلى شهر مارس من سنة 2019 في تونس، فيما تم إلغاء نسختي 2020 و2021 بسبب كوفيد-19.

وحتى وقت قريب كان تنظيم الدورة القادمة بالجزائر مهددا، قبل تأكيد عقدها رسميا خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في دورته الـ 158 بالقاهرة شهر سبتمبر الماضي.

وشرعت الجزائر في التحضير للقمة العربية، ومنذ مطلع شهر سبتمبر الماضي، تسلمت العديد من الدول العربية دعوات للمشاركة من طرف مبعوثي الرئيس الجزائري، وأكد قادة دول عربية حضور "قمة الجزائر"، حسب تقارير إعلامية جزائرية.

والأسبوع الماضي، زار وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، المغرب، لتسليم دعوة الحضور إلى العاهل المغربي محمد السادس، واستقبله وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة. 

وتعد الزيارة الأولى لمسؤول جزائري إلى المغرب منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أغسطس من العام الماضي، ولم يحدد بيان وزارة الخارجية المغربية الذي أعقب الزيارة،  إن كان العاهل المغربي سيحضر القمة كما نقلت تقارير صحفية، خاصة في ظل توتر العلاقات بين البلدين الجارين، والقطيعة الدبلوماسية.

وضمن آخر ترتيبات الجزائر لتنظيم القمة العربية، استقبل وزير الشؤون الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، الأربعاء الماضي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، حسام زكي، في إطار التنسيق المتواصل للجهود مع السلطات الجزائرية، وفق بيان للوزارة الجزائرية.

وخلال الزيارة، أعرب حسام زكي "عن امتنان أمانة الجامعة العربية لكل أجهزة الدولة الجزائرية على ما تبذله من جهود وما سخرته من امكانيات وتسهيلات، وعن ارتياحه لما سجله والوفد المرافق له من جاهزية مختلف المرافق التي ستحتضن القمة"، حسب وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

كما أشاد المسؤول بالجامعة العربية، حسب المصدر ذاته "بحرص السلطات الجزائرية على أدق التفاصيل التنظيمية واللوجستية بما يضمن نجاح هذا الموعد الهام"، منوها على وجه الخصوص بمبادرة الجزائر لأن تكون القمة الـ 31 "قمة بدون ورق"، وهو ما يعد سابقة في تاريخ اجتماعات جامعة الدول العربية.

وأعلنت الجزائر في وثيقة رسمية حول القمة، أنه "في ظل الظروف الدولية والإقليمية الدقيقة والأحداث الحساسة،  تضع وحدة الصف ولم الشمل ونبذ الفرقة وتغليب التوافق والائتلاف على التنافر والاختلاف، "عنوانا وهدفا أسمى" للموعد العربي القادم.

تبون- ماكرون
تبون وماكرون في لقطة أرشيفية

جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبتهما في استئناف الحوار الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022 واتفقا على نقاط عدة بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين، بعد شهور من التوتر.

وتلقى تبون اتصالا هاتفيا من ماكرون، الاثنين، أعرب خلاله الرئيس الفرنسي عن تمنياته للشعب الجزائري بالازدهار بمناسبة عيد الفطر.

وحسب بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية فقد تحدث الزعيمان بشكل مطول وصريح وودّي بشأن وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة.

وكان إعلان أغسطس 2022 قد نص على إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة ضحايا المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل علي بومنجل والعربي بن مهيدي.

واتفق الرئيسان، بحسب البيان، على متانة الروابط التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، واتفقا على هذا الأساس على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.

وأكدا ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين، وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.

وتم التأكيد كذلك على أهمية التعاون القضائي بين البلدين، إذ اتفق الرئيسان على استئناف التبادل والتعاون في هذا المجال، ووافقا على تجسيد الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر.

وسيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أبريل بدعوة من نظيره الجزائري، السيد أحمد عطاف.

كما اتفق الرئيسان مبدئيا على عقد لقاء في المستقبل القريب، بحسب البيان.