انزعج المدرب التونسي للوداد المغربي من أصوات كانت تتخلل حديثه في بداية المؤتمر الصحفي
انزعج المدرب التونسي للوداد المغربي من أصوات كانت تتخلل حديثه في بداية المؤتمر الصحفي

أثار انسحاب مدرب الوداد البيضاوي المغربي، مهدي النفطي، من مؤتمر صحفي بالجزائر، عقب لقاء فريقه بشبيبة القبائل المحلي، جدلا واسعا على المنصات الاجتماعية. 

وبينما انتقد جزائريون تصرف النفطي، قائلين إنه تذرع بهزيمته، شدد مغاربة على أن الرجل فعل ذلك بسبب انزعاجه مما وصفوه بـ"الاستفزازات" التي تخللت المؤتمر.

والجمعة، ألحق شبيبة القبائل الخسارة بضيفه الوداد 1-صفر، في الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

والوداد هو حامل لقب النسخة الأخيرة من المنافسة.

واعتبر مغرد جزائري أن النفطي، الذي حمّله أنصار الوداد الخسارة، انسحب من دون أي سبب وإنه تحجج فقط بـ"الفوضى" حسب تعبيره.

وتساءل آخر عبر تدوينة في فيسبوك عما إذا كان تصرف النفطي، سببه "الهزيمة المفاجأة أم شعور بعدم الاحترام و غياب الاحترافية من قبل الصحفيين". 

بعد مقاطعت حديثه بتغيير الميكرو في المرة الأولى و مرور صحفي من أمامه في المرة الثانية.. مهدي النفطي يغادر الندوة الصحفية... هل هو تأثير الهزيمة المفاجأة 🤔 ام شعور بعدم الاحترام و غياب الاحترافية من قبل الصحفيين.. 🤔

Posted by ‎Pippo السوبر‎ on Friday, February 17, 2023

وبينما كان النفطي بصدد بداية مؤتمره الصحفي عقب انتهاء اللقاء، كانت أصوات تصدر في خلفية الكاميرا، بينما مر شخص من أمام المدرب، وهو ما أثار غضب الأخير الذي سارع بالمغادرة.

معلق مغربي وصف ما حدث بـ"سوء التسيير" من طرف الدولة المضيفة، وكتب منتقدا "التونسي مهدي النفطي مدرب نادي الوداد الرياضي المغربي ينزعج من سوء تنظيم الندوة الصحفية من الدولة المضيفة الجزائر و يغادر القاعة غاضبا".

مغربي آخر حصر أسباب هزيمة الوداد في عدة نقاط بينها ما وصفه هو الآخر بـ"الاستفزاز" الجزائري.

وكتب مغردا إن "الاستفزازات الجزائرية وما تعرض له وفد الوداد من مضايقات" و أرضية الملعب الكارثية، ذات عشب الحدائق التي سببت عدة إصابات في صفوف اللاعبين، والكوتشينغ السيء لمهدي النفطي بالإضافة إلى فقدان التركيز في آخر أنفاس المقابلة "بعض أسباب الهزيمة.. نتمنى الاستدراك مستقبلا".

يذكر أن الجانب المغربي، انتقد ظروف تنظيم اللقاء بالجزائر، بداية باحتجاز آليات تصوير كانت بحوزة صحفيين، في المطار، ثم قضية الراية المغربية التي لم ترفع قبيل صافرة انطلاق المباراة.

وقبل انطلاق اللقاء، اعترض الفريق المغربي على عدم رفع علم بلاده في الملعب، لأسباب قيل إنها سياسية، ثم اضطر المنظمون لسحب علم الجزائر كذلك.

وقطعت الجزائر علاقتها مع الرباط في 2021 متهمة إياها "بارتكاب أعمال عدائية"، فيما أعربت الأخيرة عن أسفها لهذا القرار، ورفضت "مبرراته الزائفة".

الفريق المغربي اعترض على عدم رفع علم بلاده في الملعب
بعد اعتراض الوداد.. إنزال علم الجزائر لغياب علم المغرب
تقدمت إدارة نادي الوداد المغربي باعتراض لدى ممثلي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الجمعة، قبل انطلاق مباراة الجولة الثانية من دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا، ضد الفريق الجزائري، شبيبة القبائل، بسبب عدم وجود العلم المغربي في الملعب.

وبخصوص مجريات اللقاء، قالت وكالة فرانس برس إن الوداد لم يقدم الأداء المنتظر منه فدشن حملة الدفاع عن لقبه بطريقة عرجاء، إثر سقوطه أمام الشبيبه القبائلية بهدف نظيف في "دربي" مغاربي.  

ورفع الفريق الجزائري رصيده إلى أربع نقاط من مباراتين في صدارة المجموعة الأولى، فيما يملك الفريق المغربي مواجهة مؤجلة مع فيتا كلوب الكونغولي من الجولة الأولى إلى الثالث من مارس المقبل.

قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس
قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس

يثير النزاع بشأن الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو توترا سياسيا وعسكريا في المنطقة المغاربية، رغم المساعي الأممية للتوصل إلى حل سلمي.

وفي هذا الصدد شرع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، هذا الأسبوع، في جولة جديدة بالمنطقة، وذلك عشية المشاورات غير الرسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقبة منتصف شهر أبريل من السنة الجارية.

واستهل المبعوث الأممي زيارته للمنطقة بلقاء مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة في الرباط، واستعرض الوفد المغربي خلال اللقاء "الديناميكية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي"، وفق بيان للخارجية المغربية.

وأشار البيان إلى أن الوفد المغربي "جدد التأكيد على دعم المملكة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي، وبراغماتي ومستدام على الأساس الحصري للمبادرة المغربية للحكم الذاتي".

وكانت الأمم المتحدة عينت ستافان دي ميستورا، مبعوثا خاص للصحراء الغربية في أكتوبر 2021.

وتسيطر الرباط على ما يقرب من 80% من هذه المنطقة وتقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

وشهد النزاع حول الصحراء الغربية تطورات إقليمية في السنوات القليلة الماضية، آخرها الاعتراف الفرنسي بالطرح المغربي في إطار "مبادرة الحكم الذاتي" في نهاية يوليو 2024، وذلك على خطى إسبانيا التي اعترفت بـنفس الطرح سنة 2022، كما سبق للولايات المتحدة الاعتراف رسميا، خلال العهدة السابقة للرئيس ترامب، بـ"مغربية الصحراء".

"إنهاء" مسار التسوية الأممية

وفي تعليقه على الجولة الأممية الجديدة، يرى عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية، أحمد نور، أن دي ميستورا أثبت "فشلة في ملف الصحراء، كما أثبت فشله في سوريا"، مشيرا إلى وقائع عدة، أبرزها طلبه من المغرب توضيحات حول مقترح الحكم الذاتي، واعتبر المتحدث أن هذا الطلب "إهانة" لمجلس الأمن الذي ظل يعتبر المقترح "جاد وواقعي ويحظى بالمصداقية".

كما انتقد أنور في حديثه لـ "الحرة" عودة دي ميستورا إلى مقترح "تقسيم الصحراء الذي رفضه المغرب بعدما قدمه الرئيس الجزائري الأسبق، عبد العزيز بوتفليقة للمبعوث الأممي جيمس بيكر سنة 2002".

وأشار المتحدث إلى أنه على دي ميستورا الاعتراف في تقريره بأن مسار التسوية الأممية في الصحراء الغربية قد "انهار"، عقب إعلان جبهة البوليساريو في ديسمبر 2020 تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 والعودة إلى حمل السلاح، مما يعني، وفق المصدر، أن التسوية الأممية "ميتة وملغاة".

وعليه فإن ما يتطلع إليه المغرب، حسب تصريح أحمد نور، هو "إنهاء مسار التسوية الأممية"، متوقعا استقالة دي ميستورا مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن، و"إنهاء مهمة البعثة الأممية (المينورسو)، وعودة اللاجئين من مخيمات تيندوف".

خطوات "أكثر جرأة"

لكن بالنسبة للجزائر فإنها تتطلع، حسب الخبير في القانون الدولي والدستوري، موسى بودهان إلى أن"تدعم جولة دي ميستورا مساعي الأمم المتحدة الرامية لإيجاد مخرج للنزاع المستمر منذ نصف قرن بالمنطقة، بما يحفظ للشعب الصحراوى حقوقه".

وأضاف بودهان لـ"الحرة" أن الجزائر تتطلع إلى خطوات أممية "أكثر جرأة، لتسريع وتيرة الحل الأممي، وضمان الحقوق الفردية والجماعية لأبناء الشعب الصحراوي بواسطة رقابة أممية على حقوق الانسان".

كما أفاد المتحدث أن المطلوب من المبعوث الأممي الأخذ بعين الاعتبار "قرارات المحاكم الأوروبية التي منعت الاستغلال غير القانوني لثروات الصحراء الغربية وشعبها من طرف المغرب وبعض شركائه الأوروبيين الذين يسعون إلى الاستثمار في قطاعات المعادن والصيد البحري".

وبرأي الخبير الجزائري، فإن دي ميستورا تنتظره "مهام كثيرة" في سياق تجسيد متطلبات السيادة الدولية، على حد تعبيره.