تواصل السلطات الجزائرية مساعيها لاسترجاع الأموال والأصول المنهوبة من البلاد، مع إعلانها التنسيق مع نظيرتها الأوروبية، من أجل تعزيز تعاونهما القضائي والجنائي لمعالجة ملفات تهريب الأموال نحو الخارج.
وعبر رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي، لاديسلاف همران، خلال لقائه مع الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عمار بلاني الثلاثاء، عن "استعداد هيئته والتزامها بتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة التقنية الضرورية للجهات القضائية الجزائرية في مجال التحريات وتسهيل التواصل مع نظيراتها الأوروبية".
من جانبه، أكد المسؤول الجزائري، بحسب بيان للخارجية، "الإرادة السياسية التي تحدو السلطات الجزائرية، لإطلاق تعاون وثيق مع وكالة الإتحاد الأوروبي للتعاون القضائي في المجال الجنائي".
وتهدف الجزائر، حسب عمار بلاني، إلى الاستفادة من خبرات الوكالة الواسعة في مجال تجميد ومصادرة واسترداد الأموال والأصول المحوّلة إلى الخارج بطرق غير شرعية.
ويأتي لقاء المسؤولين، في سياق المحادثات التي أجراها، الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بداية الأسبوع الجاري، مع مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، حول ملف استرجاع الأموال المنهوبة في الخارج.
وأكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي "سيضاعف جهوده في التعاون مع الجزائر من أجل استرجاع الأموال المنهوبة في الخارج".
وتابع المسؤول الأوروبي أن:"مكافحة الفساد وتبييض الأموال تمثّل أولية هامّة بالنسبة للاتحاد الأوروبي مثلما هي بالنسبة للجزائر. وأنا جدّ مقتنع بضرورة تعزيز التعاون بين الطرفين في هذا المجال".
وفيما لم تقدم السلطات الجزائرية، أي رقم رسمي حول حجم الأموال المهربة خلال فترة حكم الرئيس السابق، كشف عبد المجيد تبون، شهر ديسمبر الماضي، عن استرجاع ما قيمته 20 مليار دولار من الأموال المنهوبة في عهد سلفه الراحل.
وسبق أن أعلنت السلطات الجزائرية خلال عام 2021، عن حجز ممتلكات قدرت بـ 850 مليون دولار، في إطار تحقيقات فساد فتحتها مع عدد من المسؤولين السابقين.
