أول تعديل في قانون الإعلام يتوقع أن يصدر في عهد الرئيس عبد المجيد تبون
أول تعديل في قانون الإعلام يتوقع أن يصدر في عهد الرئيس عبد المجيد تبون

يقدم وزير الاتصال الجزائري محمد بوسليماني، الاثنين، مشروع قانون الإعلام أمام مجلس الأمة، الغرفة الثانية في البرلمان، بعدما سبق أن صادقت عليه الغرفة الأولى، المجلس الشعبي الوطني في 28 مارس، بحسب بيان لمجلس الأمة.

وكان نواب المجلس الشعبي الوطني قد صوتوا بالأغلبية، الشهر الماضي، على مشروع القانون متبنين معظم التعديلات المقترحة، بينما صوتت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم بـ"لا" على الوثيقة، وفق صحيفة الشروق الجزائرية.

وشهدت جلسة التصويت على مشروع قانون الإعلام الجديد بالغرفة الأولى للبرلمان شدا وجذبا بين النواب، وأصحاب التعديلات، وأعضاء لجنة الاتصال التي اقترحت المواد، خاصة في ما يتعلق بالمقترح الذي يشترط على الصحفي الذي يعمل بالجزائر لحساب وسيلة إعلام خاضعة للقانون الأجنبي أن يكون بحوزته اعتماد.

وجاء في بيان لحركة مجتمع السلم أن رفض هذا المشروع يعود إلى عدة أسباب، بينها "مصادرة حقوق أقرها الدستور، خاصة ما تعلق بالمساواة بين المواطنين، وإقصاء الجزائريين مزدوجي الجنسية من حقهم الاستثمار في وطنهم وترقية الأداء الإعلامي" وفق الصحيفة.

وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أن مجلس الأمة سيناقش مشروع القانون.

وذكر بيان للمجلس، اطلعت عليه فرانس برس، أن المشروع الذي سيطرح أمام المجلس يتضمن عقوبات مالية لمن يتلقى تمويلا أو إعانة من "جهة أجنبية"، مع إلزامية إثبات مصدر أموال الاستثمار في مجال الإعلام والاتصال، وإلزامية الحصول على "اعتماد" من أجل العمل في الجزائر لصالح وسائل إعلام أجنبية.

وينص المشروع على فرض غرامة مالية تصل إلى مليون دينار (نحو سبعة آلاف دولار) "لكل شخص يعمل لحساب وسيلة إعلام خاضعة للقانون الأجنبي بدون الحصول على الاعتماد".

وفي المقابل، يكفي التصريح بإنشاء "الصحف والمجلات" دون انتظار اعتماد من وزارة الاتصال، بحسب النص.

وسيتم بموجب القانون الجديد إنشاء "سلطة ضبط الصحافة المكتوبة والصحافة الإلكترونية" إلى جانب سلطة ضبط النشاط السمعي بصري، الموجودة حاليا والمكلفة مراقبة عمل القنوات التلفزيونية.، وفق فرانس برس.

وكان وزير الاتصال، محمد بوسليماني، أكد، الاثنين الماضي، خلال عرضه لنص القانون أمام مجلس الأمة على "ضرورة إرساء قواعد قانونية جديدة للمشهد الاعلامي توازن بين الحرية والمسؤولية وتتطابق مع أحكام الدستور والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها الجزائر"، وفق وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأضاف أن المقترحات "تكرس حرية الصحافة وتعدديتها واستقلالها وضمان احترام قواعد الاحترافية وأخلاقيات المهنة وجعلها عمادا للممارسة الديمقراطية وحمايتها من جميع أشكال الانحراف".

ويشير إلى أن النص يؤكد على "إلزامية تدقيق الصحفي في المعلومة والتحقق من صحتها ومصدرها ومصداقياتها قبل نشرها أو بثها عبر وسائل الإعلام" مع حقه في الوصول إلى المعلومة وحماية مصادره.

وتضمن مشروع قانون الإعلام "تمكين الصحفي من ممارسة نشاطه بعيدا عن الضغوط والأخطار التي قد يتعرض لها، حيث حظي بحماية القانون من خلال تجريم كل شكل من أشكال العنف أو الإهانة أثناء أو بمناسبة أداء مهامه، فضلا عن إلزام الهيئة المستخدمة باكتتاب تأمين خاص على كل صحفي يرسل إلى المناطق التي قد تعرض حياته للخطر ومنحه الحق في رفض العمل في غياب ذلك دون أن يشكل هذا الرفض إخلال بواجباته المهنية".

وأشار الوزير في تصريحاته السابقة إلى "ترقية جودة الخدمة الإعلامية من خلال ضبط المفاهيم الخاصة بالصحفي والنشاط الصحفي وصفة الصحفي المحترف" علاوة على "استحداث مجلس أعلى لآداب وأخلاقيات المهنة تجمع تشكيلته بين نظام التعيين والانتخاب".

وهذا أول تعديل في قانون الإعلام يصدر في عهد الرئيس، عبد المجيد تبون، منذ وصوله للحكم في نهاية 2019، إذ سبق للحكومات الجزائرية المتعاقبة تعديل القانون الصادر في 1990 مرات عدة.

وكان التعديل الأبرز سنة 2012 بإلغاء عقوبة الحبس بسبب جنح الصحافة، لكن منظمات حقوقية نددت بمحاكمة الصحفيين وفقا لقانون العقوبات وحبسهم.

وفي 2 أبريل، قضت محكمة بالسجن خمس سنوات منها ثلاث نافذة في حق الصحفي الجزائري الموقوف منذ ديسمبر، إحسان القاضي، بتهمة تلقي أموال من الخارج.

وتحتل الجزائر المرتبة 134 من بين 180 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي وضعته منظمة "مراسلون بلا حدود" في 2022.

جانب من مدينة الجزائر
التحالف الجديد أكد أنه مستمر (جانب من العاصمة الجزائرية)

أعلنت 4 أحزاب جزائرية، الخميس، عن تأسيس تحالف سياسي تحت مسمى "ائتلاف أحزاب الأغلبية من أجل الجزائر"، وفقا لما ذكرت تقارير إعلامية.

ويضم التحالف الرباعي جبهة التحرير الوطني، التي تعتبر أكبر وأقدم حزب في البلاد، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، بالإضافة إلى حزبي "حركة البناء الوطني" و"جبهة المستقبل".

ووفقا لصحيفة "النهار" المحلية، فقد عقد اللقاء التأسيسي لذلك التحالف في مقر جبهة التحرير الوطني، بحضور  قادة الأحزاب الأربعة، عبد الكريم بن مبارك، ومصطفى ياحي، وعبد القادر بن قرينة، وفاتح بوطبيق.

وقال الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، إن "تأسيس تحالف سياسي بين تشكيلات سياسية تجمعها قواسم مشتركة وأهداف واضحة، يرمي إلى تحقيق إجماع وطني لحماية مصالح الشعب وتعزيز كل المساعي الرامية إلى بناء جزائر قوية".

وشدد على أن التحالف "ليس مؤقتا أو مرتبطا بالانتخابات الرئاسية" المبكرة، التي ستشهدها البلاد في السابع من سبتمبر المقبل.

الرئيس الجزائري يكشف أسباب تقديم موعد الانتخابات الرئاسية
أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أن قرار إجراء انتخابات رئاسية "مسبقة" في 7 سبتمبر 2024، أي قبل ثلاثة أشهر من الموعد المقرر لها، جاء "لأسباب تقنية محضة"، رافضا التصريح إن كان سيترشح لولاية ثانية، كما جاء في مقابلة مع وسائل أعلام محلية مساء السبت.

من جانبه، نقل موقع "سبق برس" الجزائري عن مبارك قوله، إن التحالف يسعى لأن يكون "قاعدة صلبة تقدم من خلالها مبادرات واقتراحات من شأنها الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية".

وفي سياق متصل،  أكد الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، ياحي، أن من بين النقاط الأساسية التي سيعمل عليها التحالف، "الدفع بمرشح الإجماع"، مشيرا إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة تعتبر "تحديا كبيرا يستوجب أن تتجند له كل الأحزاب السياسية الفاعلة".

وكانت رئاسة الجمهورية قد أعلنت في 21 مارس، في بيان صدر إثر اجتماع خاص ترأسه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، وحضره رئيس الوزراء ورئيسا غرفتي البرلمان ورئيس أركان الجيش ورئيس المحكمة الدستورية، "إجراء انتخابات رئاسية مسبقة يوم 7 سبتمبر  2024".

"الإشراف التشاركي" على الانتخابات.. هل يضمن مصداقية الرئاسيات في الجزائر؟
دعا رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات (هيئة عمومية)، محمد شرفي، الأحزاب السياسية وممثلي المرشحين لرئاسيات سبتمبر المقبل والمجتمع المدني، إلى "الإشراف التشاركي على الانتخابات" من خلال انخراط كل الأطراف في تنظيم وإجراء ذلك الاقتراع.

وأضاف البيان أنه "سيتم استدعاء الهيئة الناخبة يوم 8 يونيو 2024".

وجرت آخر انتخابات رئاسية في 12 ديسمبر 2019، وفاز فيها تبون بحصوله على 58 في المئة من الأصوات، ليخلف حينها الرئيس الراحل، عبد العزيز بوتفليقة، الذي دُفع إلى الاستقالة بضغط من الحراك الاحتجاجي الشعبي.