قبول أوراق أمينة سلمان
قبول أوراق أمينة سلمان | Source: https://maghrebarabe.org

انتقدت الجزائر قبول الاتحاد الأفريقي أوراق اعتماد دبلوماسية مغربية قالت إنها "تقدم نفسها زورا على أنها الممثلة الدائمة" لاتحاد المغرب العربي لدى الاتحاد الأفريقي. 

وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن الجزائر أعربت عن استغرابها العميق إزاء القرار "المتهور" و"الطائش" لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فقي محمد، بقبول أوراق اعتمادها ووصفه بأنه "غير مقبول".

والدبلوماسية المشار إليها هي أمينة سلمان، التي تشغل حاليا منصب مديرة الشؤون الاقتصادية باتحاد المغرب العربي، وفق موقع اتحاد المغرب العربي.

وكان موسى فقي محمد استقبلها، الخميس الماضي، حيث قدمت له أوراق اعتمادها ممثلة دائمة لاتحاد المغرب العربي لدى الاتحاد.

وكتب الموقع أن تعيينها "يندرج في سياق تعزيز دور التجمعات الإقليمية الاقتصادية الأفريقية الثمانية، التي تضطلع بدور محوري في تحقيق أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، لاسيما على مستوى التنمية الاقتصادية والاندماج".

من جهة أخرى، اعتبر البيان الجزائري، الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية، أن هذا التعيين "لا يقع ضمن صلاحيات الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الذي انتهت ولايته دون إمكانية تمديدها، كما لم تتم استشارة السلطات الجزائرية فيه، وقال إنه "يخالف" معاهدة تأسيس اتحاد المغرب العربي، لفبراير 1989، والتي تقتضي التصويت بالإجماع من طرف الدول الأعضاء على مستوى مجلس وزراء الخارجية.

ورفضت الجزائر لجوء مفوضية الاتحاد الأفريقي لاستخدام صفة "بالنيابة" معتبرة أنها "خدعة قانونية من أجل التعامل مع وضعية الأمين العام السابق لاتحاد المغرب العربي" وتؤكد على أن معاهدة فبراير 1989 "لا تنص بتاتا على مثل هذه الوضعية".

وجاء في البيان أنه "بقبوله لهذه المسرحية البروتوكولية المبتذلة"، فإن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي "يرضخ لعملية تلاعب غير نزيهة، تم إعدادها وتنفيذها لغايات لا تخدم بأي حال من الأحوال مصالح اتحاد المغرب العربي والاتحاد الأفريقي".

ودعت الجزائر في نهاية البيان مفوضية الاتحاد إلى "توضيح موقفها النهائي بشأن هذا الانتهاك الصارخ وغير المقبول للقواعد البروتوكولية والقانونية"، مؤكدة حقها في "اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة حسب تطور هذه القضية"، وفق نص البيان.

الاحتجاجات في تيارت مستمرة بسبب عدم وجود المياه
الاحتجاجات في تيارت مستمرة بسبب عدم وجود المياه | Source: Facebook/ Sawt El Rahouia صوت الرحوية

استمرت الاحتجاجات بالجزائر بعد اندلاع مظاهرات أول وثاني أيام عيد الأضحى في مناطق عدة من ولاية تيارت غربي البلاد بسبب عدم حل مشكلة انقطاع مياه الشرب رغم وعود الحكومة بالقضاء على الأزمة قبل العيد، بطلب من الرئيس عبدالمجيد تبون.

وتحدثت صفحات وحسابات عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تجدد "الاحتجاجات وغلق الطرق" في تيارت (280 كيلومترا جنوب غرب الجزائر) أمام السيارات يومي الأحد والاثنين المصادف لأول يومين بالعيد الذي يكثر فيه استخدام الماء بعد ذبح الأضاحي.

وأشارت المصادر خاصة إلى الطريق الوطني رقم 14 بين فرندة ووسط مدينة تيارت، كما أظهرت الصور وضع أحجار ومتاريس لمنع مرور السيارات.

وكذلك فعل سكان حي 220 سكن بإغلاق الطريق الرابط بين وسط مدينة تيارت وبلدية بوشقيف، على بعد نحو 18 كيلومترا.

وعلى الصفحة الرسمية للشركة "الجزائرية للمياه" المسؤولة عن توزيع ماء الشرب في تيارت وولايات أخرى، علق أحد متابعيها بالقول: "وعودكم لسكان ولاية تيارت راحت هباء منثورا أول أيام العيد عدة مناطق بدون ماء".

وفي الرحوية التي تبعد نحو 40 كيلومترا، نشر ناشطون، الاثنين، فيديو لتجمع للمواطنين قال ناشره إنه لمحتجين "منعوا الوالي من مغادرة مقر الدائرة قبل أن يستمع لانشغلاتهم" بخصوص أزمة الماء.

وزار الوالي المنطقة بعد احتجاجات ليلية تم فيها حرق إطارات السيارت في اليوم الأول لعيد الأضحى، بحسب صفحة "صوت الرحوية"

وتشهد تيارت الولاية شبه الصحراوية منذ مايو أزمة شديدة في توفير مياه الشرب بعد جفاف سد بخدة، المصدر الوحيد لتزويد المنطقة بالماء، مما تسبب في اندلاع احتجاجات عنيفة.

ودفعت الأزمة الرئيس تبون، في وقت يتم التحضير لانتخابات رئاسية مبكرة، لعقد اجتماع لجزء من مجلس الوزراء في 2 يونيو أمر خلاله "وزيري الداخلية والري بوضع برنامج استعجالي واستثنائي ... خلال 48 ساعة على أقصى تقدير".

وفعلا توجه الوزيران إبراهيم مراد، وطه دربال في اليوم التالي إلى تيارت وقدما مخططا لحل مشكلة الماء "قبل عيد الأضحى".

والجمعة، عاد وزير الري إلى تيارت من أجل وضع حيز التنفيذ مشروع تزويد مدينة تيارت بعشرة آلاف متر مكعب من مياه الآبار التي تم حفرها وربطها بالشبكة في ظرف أسبوعين.

ويبدو أن ذلك حل الأزمة في وسط المدينة، لكن المناطق الأخرى مازالت تعاني بحسب شكاوى السكان على صفحة "الجزائرية للمياه".

ومنذ انتخاب تبون في ديسمبر 2019 تراجعت الاحتجاجات لأسباب اجتماعية أو سياسية، لكن أزمة المياه في تيارت أعادت المخاوف لعودة المظاهرات ضد السلطة التي تريد الحفاظ على الهدوء قبل الانتخابات الرئاسية في 7 سبتمبر، التي لم يعلن تبون ترشحه رسميا لها حتى الآن.