ترتديان ملابس باربي في لندن
ترتديان ملابس باربي في لندن

بعد نحو 25 يوما على بدء عرضه في الجزائر، قررت وزارة الثقافة والفنون سحب ترخيص عرض الفيلم من قاعات السينما، وفق تقارير  إعلامية جزائرية.

ونقلت صحيفة "الشروق" عما وصفتها بجهات مطلعة أن الوزارة قامت بسحب ترخيص عرض "باربي" الممنوح لشركة “أم دي سيني” للتوزيع، كما حذفت الشركة الفيلم من برنامج عرضها الأسبوعي، المنشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وجاء قرار التوقيف، حسب "الشروق"، بعد موجة الجدل الذي أثارها الفيلم، الذي اعتُبر منافيا لقيم وأخلاق المجتمع الجزائري، خصوصا أنه موجه لفئة الشباب والأطفال.

وأكد الصحفي الجزائري، على بوخلاف، في حديث مع موقع الحرة، منعه، مشيرا إلى أن وزارة الثقافة طلبت من الشركة الموزعة "الكف عن البث".

ولم توضح الشركة الأسباب، وفق الصحفي، مشيرا إلى أن القرار أتى بعد تنديد بـ"الترويج للمثلية" من البعض، ومن بينهم الصحفي في التلفزيون الجزائري، عبد العالي مزغيش.

وكتب مزغيش في حسابه على فيسبوك نقلا عن "مصدر موثوق" أن وزارة الثقافة والفنون "تسحب ترخيص عرض فيلم "باربي". منع عرض الفيلم جاء بعد الجدل الذي رافق بعض مشاهده المصنفة كمنافية لقيم المجتمع".

وقد بدأ عرض "باربي" لمخرجته غريتا جيروج بقاعات السينما الجزائرية في 19 يوليو الماضي.

وسمحت السعودية والإمارات والبحرين بعرض الفيلم الكوميدي الخيالي ابتداء من 10 أغسطس.

لكن في الكويت، أفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن لجنة رقابة الأفلام السينمائية قررت منع "فيلم باربي" لحرصها "على منع كل ما يخدش الآداب العامة أو يحرض على مخالفة النظام العام والعادات والتقاليد".

وفي لبنان، تحرك وزير الثقافة اللبنانين عباس مرتضى، لمنع عرضه قائلا إنه "يروج للشذوذ والتحول الجنسي.. ويتعارض مع القيم الأخلاقية والإيمانية"، على حد قوله.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره المغرب عزيز أخنوش
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره المغربي عزيز أخنوش

بعد أشهر من الانفراج الدبلوماسي الحذر، قد تتجه الجزائر إلى تجميد علاقتها مع إسبانيا من جديد بعد زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المغرب، التي وصفت على أنها "صبت الزيت على النار"، وفق تقرير من صحيفة إسبانية.

وقالت صحيفة "الإندبندنتي"  إن سانشيز زار الرباط وجدد دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو نفس الموقف الذي أغضب الجزائر قبل عامين وسحبت على إثره سفيرها في مدريد، وفرضت عقوبات اقتصادية على إسبانيا بعده.

ونقلت الصحيفة عن مصادر جزائرية أن سانشيز بتصريحاته من جديد في الرباط لم يستجب لمبادرات التقارب التي قامت بها الجزائر، لذلك "لن تكون هناك تنازلات أو خطوات إضافية. لن يكون هناك المزيد من الهدايا".

وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في مدريد في مارس 2022 احتجاجا على تغير موقف إسبانيا لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، وهي مستعمرة إسبانية سابقة متنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تطالب باستفتاء على حق تقرير المصير.

وهذا التحول الذي وضع حدا لموقف مدريد التاريخي بالحياد بشأن هذه القضية، قرره سانشيز في إطار التقارب الدبلوماسي مع الرباط.

وأثار هذا التبدل غضب الجزائر الداعمة لجبهة البوليساريو والتي قررت ردا على ذلك تعليق معاهدة الصداقة المبرمة عام 2002 مع مدريد والحد من المعاملات التجارية مع إسبانيا من خلال تجميد العمليات المصرفية.

لكن وفي الأشهر الأخيرة، بدأت الجزائر الانفتاح من جديد على إسبانيا، بسبب ما اعتقدته تغيرا في الموقف الإسباني بعد خطاب لسانشيز في الأمم المتحدة في اجتماعها السنوي الأخير دعا فيه إلى "حل سياسي مقبول بشكل متبادل في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن" لقضية الصحراء الغربية.

وعينت الجزائر سفيرا جديدا لدى إسبانيا في نوفمبر الماضي، كما رفعت الإجراءات الاقتصادية وسمحت باستيراد الدواجن من إسبانيا.

وتنقل الصحيفة أن ذلك سرعان ما تغير بعد زيارة سانشيز للمغرب الأسبوع الماضي وتأكيده مرة أخرى على دعم إسبانيا للمقترح المغربي، وقال في مؤتمر صحفي "إن ذلك ما تضمنته خارطة الطريق بين البلدين في 2022".

وقالت الصحيفة إن ذلك أغضب الجزائريين، ونقلت عن مصدر وصفته بالمقرب جدا من السلطة الجزائرية إن "العلاقات بين الجزائر وإسبانيا دخلت مرحلة السلام البارد، لأن الجزائريين يشعرون بالخيانة للمرة الثانية".

وتابع مصدر الصحيفة "أن الشعور السائد بين الزعماء السياسيين الجزائريين هو أن حكومة سانشيز قد خدعتهم وأن ما بدا وكأنه عودة إسبانية إلى الحياد التقليدي بشأن الصحراء الغربية عاد إلى تأييد الموقف المغربي".

وقبل زيارة سانشيز إلى المغرب، كان وزير خارجيته، خوسيه مانويل ألباريس، قد أغضب الجزائريين بعد أن رفض الحديث عن قضية الصحراء والاقتصار على القضايا التجارية في زيارته التي كانت مقررة إلى الجزائر، لكن الأخيرة ألغت زيارته في آخر لحظة بسبب ذلك.

وحاول موقع "الحرة" الحصول على تعليق من سفارة الجزائر بواشنطن بشأن تقرير الصحيفة دون أن يتأتى له ذلك حتى وقت نشر هذا التقرير.

وتشهد العلاقات المغربية الإسبانية في الفترة الحالية انتعاشا، بعد توتر دبلوماسي سابق، وذلك بعد أن أعلنت إسبانيا، في عام 2022، أن المبادرة المغربية حول الحكم الذاتي في الصحراء الغربية هي "الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف" هناك.