المجلس الشعبي الوطني يصوت على تعديل قانون العقوبات
المجلس الشعبي الوطني يصوت على تعديل قانون العقوبات | Source: Facebook/@ApnCommunication

صادق البرلمان الجزائري، الاثنين، على مشروع  النص المعدل لقانون العقوبات، بعد نقاش دام لأكثر من أسبوعين، بحسب ما أفاد مراسل الحرة. 

وقال المراسل إن نواب المجلس الشعبي الوطني، وصلوا إلى صيغة توافقية تسمح لقوات الشرطة باستخدام السلاح لصد الاعتداءات عليها أو الغير أو الممتلكات، في إطار الدفاع عن النفس، مع اشتراط حالة الخطر القاهر والمحدق، مع إثبات التحقيقات القضائية حالة الدفاع عن النفس المشروع، لتلافي المتابعة في العدالة.

وتضمن التعديل أيضا إدراج عقوبات بديلة على بعض الجرائم، على غرار استبدال عقوبة المؤبد بالسجن ثلاثين سنة، إضافة إلى إقرار إجراءات جديدة لحماية الأئمة من السب والقذف والاعتداء الجسدي أثناء أداء مهامهم. 

كما اشتمل التعديل على تجريم تسريب الوثائق وإفشاء الأسرار للإضرار بالمصلحة الوطنية، إلى جانب إدراج التسول بالأطفال القصر أو تعريضهم للتسول كجريمة منظمة تصل عقوبته إلى السجن لعشر سنوات.

كما شهد تعديل قانون العقوبات الجزائري، إدراج مادة جديدة تنص على معاقبة كل من قام بفعل أو تلفظ بقول خادش للحياء في الفضاء العام، بالحبس من شهرين إلى ستة أشهر وغرامات مالية، وهو ما أثار نقاشا وردود فعل واسعة، بخصوص آليات تنفيذ هذه المادة، وطرق التبليغ وإثبات الفعل، وغيرها من التفاصيل التي يرى مراقبون أنها غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع. 

العلاقة بين فرنسا والجزائر وصلت مستويات عالية من التوتر
العلاقة بين فرنسا والجزائر وصلت مستويات عالية من التوتر

قالت الخارجية الجزائرية، الخميس، إن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو سيزور الجزائر في السادس من أبريل بدعوة من نظيره الجزائري.

وجاء الإعلان بعد اتصال هاتفي من بارو بنظيره الجزائري أحمد عطاف في سياق "تسوية الخلافات التي عكرت مؤخرا المسار الطبيعي للعلاقات الجزائرية الفرنسية."

وكان الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عبرا عن رغبتهما في استئناف الحوار الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022 واتفقا على نقاط عدة بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين، بعد شهور من التوتر.

وتلقى تبون اتصالا هاتفيا من ماكرون، الاثنين، أعرب خلاله الرئيس الفرنسي عن تمنياته للشعب الجزائري بالازدهار بمناسبة عيد الفطر.

وحسب بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية فقد تحدث الزعيمان بشكل مطول وصريح وودّي بشأن وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة.

وكان إعلان أغسطس 2022 قد نص على إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة ضحايا المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل علي بومنجل والعربي بن مهيدي.

واتفق الرئيسان، بحسب البيان، على متانة الروابط التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، واتفقا على هذا الأساس على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.

وأكدا ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين، وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.

وتم التأكيد كذلك على أهمية التعاون القضائي بين البلدين، إذ اتفق الرئيسان على استئناف التبادل والتعاون في هذا المجال، ووافقا على تجسيد الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر.

وسيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أبريل بدعوة من نظيره الجزائري، السيد أحمد عطاف.

كما اتفق الرئيسان مبدئيا على عقد لقاء في المستقبل القريب، بحسب البيان.

وجاءت تلك المكالمة بعد ثمانية أشهر من التوترات المتصاعدة، بدأت مع اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء الغربية في يوليو الماضي، ثم تفاقمت مع توقيف الكاتب بوعلام صنصال، تزامناً مع الخلافات المتراكمة بشأن ملفات الهجرة وإعادة قبول المهاجرين المطرودين.

وسادت خلال أشهر الأزمة تراشقات إعلامية حادة بين مسؤولي البلدين، وتصريحات متبادلة عكست تدهور مستوى الثقة بين العاصمتين، إضافة إلى دعوات متزايدة من أوساط سياسية ودبلوماسية من الجانبين لاتخاذ إجراءات تصعيدية لإعادة النظر في أطر التعاون القائمة منذ عقود.