الانتخابات فاز بها الرئيس الحالي عبد المجيد تبون بنسبة 94.7 في المئة من الأصوات
الانتخابات فاز بها الرئيس الحالي عبد المجيد تبون بنسبة 94.7 في المئة من الأصوات

قدم مرشحا المعارضة اللذان خاضا السباق الرئاسي في الجزائر طعنا قانونيا، الثلاثاء، على النتيجة المؤقتة للانتخابات الرئاسية في الجزائر موجهين توبيخا شديدا لمسؤولي الانتخابات ومعترضين على فرز الأصوات.

وقدم المرشح الإسلامي، عبد العالي حساني شريف، والمرشح الاشتراكي، يوسف أوشيش، طعنا أمام المحكمة الدستورية الجزائرية، متخذين بذلك أول خطوة مطلوبة للطعن على نتائج الانتخابات التي فاز بها الرئيس الحالي، عبد المجيد تبون، بنسبة 94.7 في المئة من الأصوات.

ويمنح القانون الجزائري المحكمة مهلة 10 أيام من إعلان النتائج المؤقتة للانتخابات للبت في الطعون. وقد يتطلب الحكم من السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات إعادة إحصاء نتائج كل مرشح دون التشكيك في فوز تبون الذي بدأ بالفعل في تلقي رسائل تهنئة من حلفاء الجزائر الأجانب.

وقبل يوم واحد من تقديم طعونهما، وجه المرشحان انتقادات لاذعة إلى، محمد شرفي، رئيس الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، للطريقة التي تم بها الإعلان عن نتائج انتخابات السبت الماضي.

وقال شريف "لم يكن الرئيس تبون بحاجة إلى هذا الحشد. كنا نعلم أنه سيعاد انتخابه، ولكن من خلال هذه النتائج، لم تقدم له الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات أي خدمة. نريد أن تعود أصواتنا - أصوات الناخبين الذين صوتوا لنا - إلينا. نعلم أن هذا لن يغير نتيجة التصويت، ولكنه سيسجل في التاريخ".

في غضون ذلك، عقد أوشيش مؤتمرا صحفيا عرض فيه مدير حملته الانتخابية رسوما بيانية قال إنها تثبت أن النتائج قد تم تعديلها، وهو ما وصفه بأنه "تلاعب مخز وفادح".

وأضاف "هذه النتائج، التي لا تتوافق على الإطلاق مع عدد الأصوات التي أبلغتنا بها المندوبيات الجهوية لذات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، هي وصمة عار على جزائر 2024، وتعيدنا إلى سبعينيات القرن الماضي"، في إشارة إلى الوقت الذي كان فيه الحزب السياسي القانوني الوحيد في البلاد يختار مرشحه بالتزكية.

واعترض مرشحا المعارضة على التناقضات بين عدد الأصوات المعلن عند فرز النتائج وإحصائيات الإقبال التي نشرها مسؤولو الانتخابات قبلها بيوم.

وفي بيان مشترك، شكك مديرو حملة أوشيش وشريف في النتائج التي نشرتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وكيف أنها لا تتوافق مع الإحصائيات الإقليمية التي أعلنتها السلطات المحلية.

وكتبا "نحيط الرأي العام الوطني علما بأنه قد لوحظ عدم الدقة والتناقضات والغموض والتضارب في الإحصائيات عند إعلان رئيس الهيئة الوطنية المستقلة للانتخابات النتائج المؤقتة للانتخابات الرئاسية".

تبون- ماكرون
تبون وماكرون في لقطة أرشيفية

جدد الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبتهما في استئناف الحوار الذي أرسياه من خلال إعلان الجزائر الصادر في أغسطس 2022 واتفقا على نقاط عدة بشأن مستقبل العلاقة بين البلدين، بعد شهور من التوتر.

وتلقى تبون اتصالا هاتفيا من ماكرون، الاثنين، أعرب خلاله الرئيس الفرنسي عن تمنياته للشعب الجزائري بالازدهار بمناسبة عيد الفطر.

وحسب بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية فقد تحدث الزعيمان بشكل مطول وصريح وودّي بشأن وضع العلاقات الثنائية والتوترات التي تراكمت في الأشهر الأخيرة.

وكان إعلان أغسطس 2022 قد نص على إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين الفرنسيين والجزائريين، وإعادة رفاة ضحايا المقاومة والاعتراف بالمسؤولية عن مقتل علي بومنجل والعربي بن مهيدي.

واتفق الرئيسان، بحسب البيان، على متانة الروابط التي تجمع الجزائر وفرنسا، والمصالح الاستراتيجية والأمنية للبلدين، واتفقا على هذا الأساس على استئناف التعاون الأمني بين البلدين بشكل فوري.

وأكدا ضرورة الاستئناف الفوري للتعاون في مجال الهجرة بشكل موثوق وسلس وفعّال، بما يُتيح مُعالجة جميع جوانب حركة الأشخاص بين البلدين، وفقا لنهج قائم على تحقيق نتائج تستجيب لانشغالات كلا البلدين.

وتم التأكيد كذلك على أهمية التعاون القضائي بين البلدين، إذ اتفق الرئيسان على استئناف التبادل والتعاون في هذا المجال، ووافقا على تجسيد الزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان، إلى الجزائر.

وسيقوم وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان نويل بارو، بزيارة إلى الجزائر في 6 أبريل بدعوة من نظيره الجزائري، السيد أحمد عطاف.

كما اتفق الرئيسان مبدئيا على عقد لقاء في المستقبل القريب، بحسب البيان.