أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتأجيل الحكومة لاستقالتها التي قدمتها الثلاثاء لصالح عدد من الملفات
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون

أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الإثنين، تعديلا وزاريا تم بموجبه تعيين وزراء جدد ونقل آخرين إلى وزارات أخرى، فضلا عن تعيين رئيس أركان الجيش، السعيد شنقريحة، وزيرا منتدبا لدى وزير الدفاع، وهو المنصب الذي يتولاه تبون.

وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن تبون استقبل الإثنين الوزير الأول محمد النذير العرباوي، مقدّما له استقالة الحكومة، وهي الاستقالة التي قبلها تبون لكنه "جدّد فيه الثقة وأمره بمواصلة مهامه" بعد إجراء تعديل حكومي.

وانضم وزراء جدد للحكومة في إطار هذا التعديل، أبرزهم لطفي بوجمعة الذي عُين وزيرا للعدل حافظا للأختام خلفا لعبد الرشيد طبي، كما تولى محمد الصغير سعداوي حقيبة التربية الوطنية خلفا لعبد الكريم بلعابد.

وعُين سيد علي زروقي وزيرا للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بينما اختير سيفي غريب وزيرا للصناعة خلفا لعلي عون، بينما صار رئيس الاتحاد الجزائرية لكرة القدم "فاف"، وليد صادي، وزيرا للرياضة خلفا لعبد الرحمان حماد.

واختير زهير بللو وزيرا للثقافة والفنون خلفا لصورية مولوجي التي تم تعيينها وزيرة للتضامن والأسرة وقضايا المرأة، كما تم تعيين محمد بوخاري وزيرا للتجارة الخارجية وترقية الصادرات، وهي وزارة أنشئت بعد إحداث وزارة أخرى تخص وزارة التجارة الداخلية التي بقي فيها الطيب زيتوني، كما تم تعيين محمد مزيان وزيرا للاتصال خلفا لمحمد لعقاب.

وهذه القائمة الكاملة لوزراء الحكومة الجزائرية بعد التعديل:

محمد النذير العرباوي وزيرا أول

السعيد شنقريحة وزير منتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي

أحمد عطاف وزير دولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية

محمد عرقاب وزير دولة وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة

إبراهيم مراد وزيرا للداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية

لطفي بوجمعة وزيرا للعدل حافظا للأختام

لعزيز فايد وزيرا للمالية

العيد ربيقة وزيرا للمجاهدين وذوي الحقوق

يوسف بلمهدي وزيرا للشؤون الدينية والأوقاف

كمال بداري وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي

محمد الصغير سعداوي وزيرا للتربية الوطنية

ياسين المهدي وليد وزيرا للتكوين والتعليم المهنيين

زهير بللو وزيرا للثقافة والفنون

مصطفى حيداوي وزيرا للشباب مكلفا بالمجلس الأعلى للشباب

وليد صادي وزيرا للرياضة

سيد علي زروقي وزيرا للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية

صورية مولوجي وزيرة للتضامن والأسرة وقضايا المرأة

سيفي غريب وزيرا للصناعة

يوسف شرفة وزيرا للفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري

محمد طارق بلعريبي وزيرا للسكن والعمران والمدينة

محمد بوخاري وزيرا للتجارة الخارجية وترقية الصادرات 

الطيب زيتوني وزيرا للتجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية

محمد مزيان وزيرا للاتصال محمد لعقاب

لخضر رخروخ وزيرا للأشغال العمومية والمنشآت القاعدية 

قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس
قوات من بعثة المينورسو في الصحراء الغربية - فرانس برس

يثير النزاع بشأن الصحراء الغربية بين المغرب وجبهة البوليساريو توترا سياسيا وعسكريا في المنطقة المغاربية، رغم المساعي الأممية للتوصل إلى حل سلمي.

وفي هذا الصدد شرع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا، هذا الأسبوع، في جولة جديدة بالمنطقة، وذلك عشية المشاورات غير الرسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقبة منتصف شهر أبريل من السنة الجارية.

واستهل المبعوث الأممي زيارته للمنطقة بلقاء مع وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة في الرباط، واستعرض الوفد المغربي خلال اللقاء "الديناميكية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي"، وفق بيان للخارجية المغربية.

وأشار البيان إلى أن الوفد المغربي "جدد التأكيد على دعم المملكة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي، وبراغماتي ومستدام على الأساس الحصري للمبادرة المغربية للحكم الذاتي".

وكانت الأمم المتحدة عينت ستافان دي ميستورا، مبعوثا خاص للصحراء الغربية في أكتوبر 2021.

وتسيطر الرباط على ما يقرب من 80% من هذه المنطقة وتقترح منحها حكماً ذاتياً تحت سيادتها، فيما تدعو جبهة البوليساريو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991.

وشهد النزاع حول الصحراء الغربية تطورات إقليمية في السنوات القليلة الماضية، آخرها الاعتراف الفرنسي بالطرح المغربي في إطار "مبادرة الحكم الذاتي" في نهاية يوليو 2024، وذلك على خطى إسبانيا التي اعترفت بـنفس الطرح سنة 2022، كما سبق للولايات المتحدة الاعتراف رسميا، خلال العهدة السابقة للرئيس ترامب، بـ"مغربية الصحراء".

"إنهاء" مسار التسوية الأممية

وفي تعليقه على الجولة الأممية الجديدة، يرى عضو المجلس المغربي للشؤون الخارجية، أحمد نور، أن دي ميستورا أثبت "فشلة في ملف الصحراء، كما أثبت فشله في سوريا"، مشيرا إلى وقائع عدة، أبرزها طلبه من المغرب توضيحات حول مقترح الحكم الذاتي، واعتبر المتحدث أن هذا الطلب "إهانة" لمجلس الأمن الذي ظل يعتبر المقترح "جاد وواقعي ويحظى بالمصداقية".

كما انتقد أنور في حديثه لـ "الحرة" عودة دي ميستورا إلى مقترح "تقسيم الصحراء الذي رفضه المغرب بعدما قدمه الرئيس الجزائري الأسبق، عبد العزيز بوتفليقة للمبعوث الأممي جيمس بيكر سنة 2002".

وأشار المتحدث إلى أنه على دي ميستورا الاعتراف في تقريره بأن مسار التسوية الأممية في الصحراء الغربية قد "انهار"، عقب إعلان جبهة البوليساريو في ديسمبر 2020 تنصلها من اتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 والعودة إلى حمل السلاح، مما يعني، وفق المصدر، أن التسوية الأممية "ميتة وملغاة".

وعليه فإن ما يتطلع إليه المغرب، حسب تصريح أحمد نور، هو "إنهاء مسار التسوية الأممية"، متوقعا استقالة دي ميستورا مباشرة بعد اجتماع مجلس الأمن، و"إنهاء مهمة البعثة الأممية (المينورسو)، وعودة اللاجئين من مخيمات تيندوف".

خطوات "أكثر جرأة"

لكن بالنسبة للجزائر فإنها تتطلع، حسب الخبير في القانون الدولي والدستوري، موسى بودهان إلى أن"تدعم جولة دي ميستورا مساعي الأمم المتحدة الرامية لإيجاد مخرج للنزاع المستمر منذ نصف قرن بالمنطقة، بما يحفظ للشعب الصحراوى حقوقه".

وأضاف بودهان لـ"الحرة" أن الجزائر تتطلع إلى خطوات أممية "أكثر جرأة، لتسريع وتيرة الحل الأممي، وضمان الحقوق الفردية والجماعية لأبناء الشعب الصحراوي بواسطة رقابة أممية على حقوق الانسان".

كما أفاد المتحدث أن المطلوب من المبعوث الأممي الأخذ بعين الاعتبار "قرارات المحاكم الأوروبية التي منعت الاستغلال غير القانوني لثروات الصحراء الغربية وشعبها من طرف المغرب وبعض شركائه الأوروبيين الذين يسعون إلى الاستثمار في قطاعات المعادن والصيد البحري".

وبرأي الخبير الجزائري، فإن دي ميستورا تنتظره "مهام كثيرة" في سياق تجسيد متطلبات السيادة الدولية، على حد تعبيره.