العلاقات بين باريس والجزائر تدهورت في الأشهر القليلة الماضية (AFP)
العلاقات بين باريس والجزائر تدهورت في الأشهر القليلة الماضية (AFP)

حذرت الحكومة الجزائرية، الخميس، من المناورات العسكرية المشتركة التي تعتزم فرنسا والمغرب إجراءها في سبتمبر المقبل ووصفتها بأنها "عمل استفزازي".

وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان إنها استدعت السفير الفرنسي وأبلغته بـ"خطورة مشروع المناورات العسكرية الفرنسية-المغربية المزمع إجراؤها شهر سبتمبر المقبل في الراشيدية بالقرب من الحدود الجزائرية، وذلك تحت مسمى شرقي 2025 الذي يحمل الكثير من الدلالات".

وشدد البيان أن "الطرف الجزائري ينظر إلى هذا التمرين على أنه عمل استفزازي ضد الجزائر".

وحذر البيان من أن "تصرفا من هذا القبيل سوف يسهم في تأجيج الأزمة التي تميز العلاقات الجزائرية-الفرنسية في المرحلة الراهنة، ويرفع من حدة التوتر بين البلدين إلى مستوى جديد من الخطورة".

وتدهورت العلاقات بين باريس والجزائر في الأشهر القليلة الماضية منذ أن اعترفت فرنسا بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

وأثار القرار الفرنسي غضب الجزائر، التي تدعم جبهة البوليساريو التي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة في الإقليم.

وتفاقمت الأزمة مع سجن الكاتب الجزائري الذي يحمل الجنسية الفرنسية بوعلام صنصال في الجزائر منتصف نوفمبر بسبب بتصريحات أدلى بها في فرنسا لموقع فرنسي معروف بقربه من اليمين المتطرف، وتبنّى فيها موقفا مغربيا يقول إن أراضي مغربية انتُزعت من المملكة في ظل الاستعمار الفرنسي لصالح الجزائر.

وأدّى توقيف السلطات الفرنسية في بداية العام مؤثرين جزائريين بتهمة التحريض على العنف، ومحاولة ترحيل جزائريين رفضت الجزائر استقبالهم، إلى تفاقم الوضع.

وقبل أيام قليلة، انتقدت فرنسا رفض الجزائر قبول استعادة مواطن جزائري من دون أوراق قانونية في فرنسا مرات عدة، قبل أن ينفذ اعتداء في 22 فبراير في مولوز (شرق فرنسا) أودى بحياة شخص وأصاب آخرين بجروح. 

الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في أغسطس 2021
تشهد علاقات المغرب والجزائر أزمة دبلوماسية متواصلة

أعلنت الجزائر، الخميس، نائب القنصل المغربي "شخصاً غير مرغوب فيه" وألزمته بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بيان لوزارة الخارجية أن المسيّر بالنيابة للقنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزائر خليد الشيحاني استدعي، الخميس، إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية وتم تبليغه أن نائب القنصل العام المغربي بوهران "شخص غير مرغوب فيه".

وأوضح البيان أنه قد تم إبلاغ الشيحاني "قرار السلطات الجزائرية اعتبار السيد محمد السفياني، نائب القنصل العام المغربي بوهران، شخصا غير مرغوب فيه مع إلزامية مغادرة التراب الوطني في أجل أقصاه 48 ساعة."

وأضاف أن الإجراء الجزائري جاء "لأسباب تتعلق بقيام المعني بتصرفات مشبوهة تتنافى مع طبيعة ممارسة مهامه بالممثلية القنصلية المذكورة، بما يشكل خرقا للقوانين الجزائرية السارية المفعول في هذا المجال، وكذا للقوانين والأعراف الدولية ذات الصلة، خاصة اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية."

ولم يشر البيان إلى تفاصيل بشأن ما وصفه بـ"التصرفات المشبوهة" التي دفعت الجزائر إلى طرده.

وتشهد علاقات المغرب والجزائر أزمة دبلوماسية متواصلة منذ قطع الجزائر علاقاتها مع الرباط صيف العام 2021، متهمة الأخيرة باقتراف "أعمال عدائية" ضدها، في سياق النزاع بين البلدين حول الصحراء الغربية.