Fighters of the Ukrainian Territorial Defence Forces, the military reserve of the Ukrainian Armed Forces, stand guard on the…
دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تشكيل "فيلق دولي"

استجاب عشرات الأجانب المتطوعين لدعوة أوكرانية لمحاربة الغزو الروسي، رغم المخاطر الشخصية الهائلة والأوضاع غير المستقرة.

والثلاثاء الماضي، ألغت أوكرانيا مؤقتا إجراءات الحصول على التأشيرة للمتطوعين الأجانب الذين يرغبون في دخول البلاد والانضمام إلى القتال ضد القوات الروسية. 

وجاءت هذه الخطوة بعدما طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتشكيل "فيلق دولي" للدفاع الإقليمي، الأحد الماضي، داعيا المتطوعين إلى "الانضمام إلى الدفاع عن أوكرانيا وأوروبا والعالم".

وقد كتب وزير الخارجية دميترو كوليبا، على تويتر، قائلا إن أي شخص مهتم بالمشاركة يجب أن يتصل بالبعثات الدبلوماسية الأوكرانية في بلدانهم، مضيفا " هزمنا هتلر معا، وسوف نهزم بوتين أيضا".

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن الأجانب يقاتلون في أوكرانيا منذ عام 2014، عندما استولى الانفصاليون المدعومون من روسيا على أجزاء من منطقة دونباس. لكن الخبراء الذين يتتبعون المقاتلين الأجانب يقولون إن الخطوة الحالية أبعد من ذلك بكثير. 

وأوضحت الصحيفة أن السفارات الأوكرانية تشارك علنيا في تجنيد المقاتلين، بينما عرضت الحكومات الغربية الدعم لأولئك الذين يرغبون في الانضمام إلى الجانب الأوكراني.

وقال كاسبر ريكاويك، باحث ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث التطرف في جامعة أوسلو، والذي درس المقاتلين الأجانب في أوكرانيا: "من المحتمل أن تكون الدعوة الحالية أكبر بكثير مما كانت عليه عام 2014". 

وقدر رقاويك عدد الأجانب الذين شاركوا في القتال السابق بحوالي ألف.

تصف واشنطن بوست مخاطر الدعوة الأخيرة بـ"غير العادية" في وقت تتعرض فيه المدن الأوكرانية لجولات من القصف المكثف، ولم تسفر المحادثات بين كييف وموسكو عن أي اختراقات. 

وقال إد أرنولد، الباحث في الأمن الأوروبي في معهد رويال يونايتد سيرفيسز، ومقره لندن: "إنه لمن الخطر الشديد أن يسافر الناس (إلى أوكرانيا) في الوقت الحالي"، مضيفا أن القتال في الحرب "ليس سهلا".

وأكد أرنولد، الذي خدم كضابط مشاة في الجيش البريطاني، أن الدعوة قد تكون مناسبة أكثر لمن تلقوا تدريبات عسكرية. لكنه أضاف: "إذا لم تتدرب عسكريا، فستكون فكرة سخيفة للغاية".

وحتى الآن، معظم المقاتلين الأجانب في أوكرانيا هم من دول كانت تابعة للاتحاد السوفيتي مثل جورجيا وبيلاروس، حسبما تقول واشنطن بوست. 

وقال ماموكا مامولاشفيلي، قائد جماعة تُدعى الفيلق الجورجي تقاتل بالفعل في أوكرانيا، إنه كان ينسق مع الحكومة في كيف للمساعدة في استقبال المقاتلين الدوليين، موضحا أن جماعته بها حاليا أكثر من 200 رجل تحت إمرته.

وقال مامولاشفيلي: "معظمهم من الجورجيين لكن هناك جنسيات مختلفة"، مضيفا أن من بين وحدته أفراد من بريطانيا والولايات المتحدة وألبانيا والهند. 

وتابع مامولاشفيلي قائلا: "هناك الكثير من المتطوعين، ونحن ننتظر المزيد".

كما تقول رويترز إن العشرات من الولايات المتحدة وكندا تطوعوا. وأفاد تقرير إعلامي، الأربعاء، بأن عشرات اليابانيين استجابوا للدعوة الأوكرانية.

ونقلت صحيفة ماينيتشي شيمبون اليومية، عن شركة في طوكيو تتعامل مع المتطوعين، القول إنه حتى يوم الثلاثاء، تقدم للتطوع 70 يابانيا، بينهم 50 عضوا سابقا في قوات الدفاع الذاتي اليابانية إلى جانب اثنين من قدامى المحاربين في الفيلق الأجنبي الفرنسي.

وأقر متحدث باسم السفارة الأوكرانية في اليابان بتلقي مكالمات من أشخاص "يريدون القتال من أجل أوكرانيا"، لكنه قال إن السفارة ليست لديها أي معلومات أخرى عن المتطوعين.

وقالت السفارة على وسائل التواصل الاجتماعي، في 28 فبراير، إنها تشكر اليابانيين على استفساراتهم العديدة حول التطوع لكنها أضافت شرطا.

فقد قالت "أي مرشح لهذا يجب أن يكون لديه خبرة في قوات الدفاع الذاتي اليابانية أو خضع لتدريب متخصص".

وفي منشور جديد على تويتر، الأربعاء، قالت السفارة الأوكرانية باليابان إنها تبحث عن متطوعين لديهم خبرة في المجال الطبي أو تكنولوجيا المعلومات أو الاتصالات أو مكافحة الحرائق.

جنود أوكرانيون في محيط باخموت
مخاوف من يؤثر توقف المساعدات على الانتصارات التي يحققها الأوكرانيون

وجّه البيت الأبيض تحذيرا، الإثنين، بشأن المساعدة العسكرية الأميركية لأوكرانيا، المهددة في حال لم يصوت الكونغرس قبل نهاية السنة على تمويل جديد، قائلا "المال ينفد، والوقت يضيق سريعا".

وكتبت مديرة الموازنة في البيت الأبيض، شالاندا يونغ: "لكي أكون واضحة، إذا لم يتحرك الكونغرس بحلول نهاية العام ستنفد لدينا الموارد اللازمة لتسليم المزيد من الأسلحة والمعدات إلى أوكرانيا، وتقديم المعدات من المخزونات العسكرية الأميركية"، وذلك في رسالة إلى رئيس مجلس النواب، مايك جونسون.

وحذرت قائلة: "ليس هناك تمويل سحري متوفر لمواجهة حالة طوارئ، فالأموال تنفد منا، والوقت يضيق سريعا".

ويتعلق الأمر بمساعدة استثنائية تفوق قيمتها 100 مليار دولار طلبها الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، في 20 أكتوبر، من الكونغرس، لتلبية الاحتياجات الطارئة في الوقت الراهن، أي مساعدة إسرائيل وأوكرانيا، والوقوف في وجه الصين والاستجابة لوصول المهاجرين إلى الحدود الجنوبية.

وتؤكد مديرة الميزانية في هذه الرسالة أن "قطع تدفق إمدادات الأسلحة والمعدات الأميركية من شأنه أن يشل أوكرانيا في ميدان المعركة، مما سيعرض التقدم الذي أحرزته أوكرانيا للخطر، وسيزيد من احتمالات تحقيق روسيا انتصارات".

وتابعت: "إمداداتنا من المساعدة العسكرية تراجعت أساسا".

وقدّمت الولايات المتحدة مساعدات بعشرات مليارات الدولارات منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، كما تعهّدت مراراً بدعم كييف طالما كان ذلك ضرورياً، غير أنّ هذا الوعد تقوّضه المعارضة المتنامية من قبل بعض المشرعين الجمهوريين.