التصويت لصالح قراريطالب روسيا بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا قوبل بتصفيق بالغ في الجمعية العامة للأمم المتحدة
التصويت لصالح قراريطالب روسيا بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا قوبل بتصفيق بالغ في الجمعية العامة للأمم المتحدة

كشفت مصر، الأربعاء، أسباب تصويتها لصالح قرار اعتمده الجمعية العامة للأمم المتحدة، "يطالب روسيا بالتوقف فورا عن استخدام القوة ضد أوكرانيا".

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية، بيانا نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، تبرر فيه أسباب تصويتها لصالح القرار، في وقت كان هناك تباينا في المواقف بين المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي. 

وقالت الوزارة إن التصويت بالإيجاب، جاء "انطلاقا من إيمانها الراسخ بقواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة،"، مشيرة إلى ضرورة "البحث عن حل سیاسي سريع لإنهاء الأزمة عبر الحوار وبالطرق السلمية ومن خلال دبلوماسية نشطة". 

لكن مصر أكدت في بيانها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أنه "لا ينبغي أن يتم غض الطرف عن بحث جذور ومسببات الأزمة الراهنة، والتعامل معها بما يضمن نزع فتيل الأزمة، وتحقيق الأمن والاستقرار". 

وأشارت إلى "رفضها توظيف منهج العقوبات الاقتصادية خارج إطار آليات النظام الدولي متعدد الأطراف، من منطلق التجارب السابقة، والتي كان لها آثارها الإنسانية السلبية البالغة، وما أفضت إليه من تفاقم معاناة المدنيين طوال العقود الماضية". 

ودعت مصر إلى تحلي كل الأطراف بالمسئولية الواجبة لضمان تدفق المساعدات الإنسانية لكل محتاج، دون أي تمييز، مع كفالة مرور المقيمين الأجانب بانسيابية عبر الحدود، حيث وردت بعض التقارير عن معاملات تمييزية.
 
ومن ضمن الأسباب التي ذكرتها مصر تحذيرها من مغبة الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة الراهنة على الاقتصاد العالمي برمته، "الذي ما زال يعاني من تداعيات الجائحة، ولعل الاضطراب المتزايد في سلاسل الإمداد وحركة الطيران الدولي لأبلغ دليل على ذلك". 

وأشارت إلى أن "فاعلية ومصداقية قدرة آليات العمل الدولي متعدد الأطراف في مواجهة التحديات والأزمات المتلاحقة يعتمد على تناول كافة الأزمات الدولية وفقاً لمعايير واحدة وثابتة متسقة مع مبادئ الميثاق ومقاصده دون أن تمر عقود تم خلالها تكريس الأمر الواقع والمعاناة الإنسانية".  

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الأربعاء، القرار، بأغلبية أصوات 141 دولة، من بينها مصر، فيما عارضته 5 دول وامتنعت 35 عن التصويت من بينها الصين، بين 193 دولة عضوا. 

وقوبل القرار بعاصفة من التصفيق.

والدول الخمس التي صوتت ضد القرار هي روسيا وبيلاروس وكوريا الشمالية وإريتريا وسوريا.

ويطالب القرار، الذي صدر بعد أكثر من يومين من المداخلات، موسكو "بأن تسحب على نحو فوري وكامل وغير مشروط جميع قواتها العسكرية" من أوكرانيا، و"يدين قرار روسيا زيادة حالة تأهب قواتها النووية".

و"يستنكر" القرار الذي طرحه الاتحاد الاوروبي بالتنسيق مع اوكرانيا، "بأشد العبارات العدوان الروسي على أوكرانيا" ويؤكد "التمسك بسيادة واستقلال ووحدة أراضي" أوكرانيا بما فيها "مياهها الإقليمية".

ويدعو القرار الصادر تحت عنوان "العدوان على أوكرانيا" إلى وصول المساعدات الإنسانية بدون عوائق - على خلفية نقاشات شاقة في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار فرنسي مكسيكي حول نفس الموضوع - كما "يستنكر تورط بيلاروس" في الهجوم على أوكرانيا.

الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ فبراير 2022. أرشيفية
الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ فبراير 2022. أرشيفية

ذكر تقرير مشترك، الخميس، أن الغزو الروسي لأوكرانيا تسبب أو مهد الطريق بشكل مباشر لانبعاث 175 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

وقال التقرير، الذي نشرته وزارة البيئة الأوكرانية ومنظمات غير حكومية‭ ‬معنية بالمناخ، إن تقديراتها تشمل الانبعاثات التي تم إطلاقها وتلك التي سيتم إنتاجها في أثناء جهود إعادة الإعمار بعد الدمار الذي سببه غزو فبراير 2022.

وأضاف أن التقديرات البالغة 175 مليون طن تعادل الانبعاثات السنوية التي تنتجها 90 مليون سيارة أو دولة هولندا بأكملها في عام واحد.

واستخدم التقرير مقياسا يسمى التكلفة الاجتماعية للكربون لحساب التكلفة المالية التقريبية للانبعاثات الإضافية.

وأوضح التقرير أن "إجمالي الأضرار المناخية التي سببتها روسيا بعد الحرب المستمرة منذ 24 شهرا تصل إلى أكثر من 32 مليار دولار".

وأضاف التقرير أن النشاط العسكري كان مسؤولا عن 51.6 مليون طن من انبعاثات مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

ومعظم هذه الكمية، ويبلغ 35.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، كان سببه استهلاك الجيش الروسي للوقود، بالإضافة إلى 9.4 مليون طن أخرى من استخدام الجيش الأوكراني للوقود، وفقا للتقرير.