المحكمة الجنائية الدولية تحقق ما إذا كانت هناك جرائم حرب في أوكرانيا
المحكمة الجنائية الدولية تحقق ما إذا كانت هناك جرائم حرب في أوكرانيا

أعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الأربعاء أنه فتح تحقيقا بشأن الوضع في أوكرانيا للتحقق مما إذا كانت هناك جرائم حرب قد ارتكبت في هذا البلد، وذلك بعد أن حصل على دعم 39 من الدول الأطراف في المحكمة.

وقال خان في بيان "لقد أبلغت لتوي رئاسة المحكمة الجنائية الدولية بأنني سأفتح فورا تحقيقا حول الوضع" في أوكرانيا، مؤكدا أن "عملنا في جمع الأدلة قد بدأ".

ومن أبرز الدول التي أيدت هذه الخطوة بلدان الاتحاد الأوروبي بأسره وأستراليا وكندا ونيوزيلاندا وسويسرا، بالإضافة إلى دول من أميركا اللاتينية مثل كولومبيا وكوساريكا.

وأكد المحامي البريطاني في بيانه أن هناك "أساسا معقولا" للمعيار الذي يمكن بموجبه فتح تحقيق في المحكمة الجنائية الدولية للاعتقاد بأن جرائم تدخل في نطاق اختصاص المحكمة قد ارتكبت في أوكرانيا.

وأوضح أن التحقيق سيغطي جميع الأعمال التي ارتكبت في أوكرانيا "منذ 21 نوفمبر 2013".

ولفت المدعي العام إلى أن تحقيقه يشمل "كل المزاعم، السابقة والحالية، بارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية في أي جزء من أراضي أوكرانيا من قبل أي شخص كان".

وطمأن خان إلى أن تحقيقه سيجري "بطريقة موضوعية ومستقلة"، وسيهدف إلى "ضمان المساءلة عن الجرائم التي تدخل في نطاق اختصاص المحكمة الجنائية الدولية".

والمحكمة الجنائية الدولية، ومقرها في لاهاي، أنشئت في 2002 وهي محكمة دولية مستقلة مهمتها محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

أوكرانيا تريد التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية المعادن
أوكرانيا تريد التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية المعادن

أعلنت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، أن وفدا أوكرانيا سيتوجه الأسبوع المقبل إلى العاصمة الأميركية واشنطن لبدء مفاوضات فنية بشأن مسودة جديدة لاتفاق يمنح الولايات المتحدة إمكانية الوصول إلى الموارد المعدنية القيمة في أوكرانيا.

وقالت سفيريدينكو في تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" خلال زيارة إلى شمال البلاد، إن "المسودة الجديدة من الجانب الأميركي تظهر أن النية لإنشاء صندوق استثماري مشترك ما زالت قائمة".

ويضم الوفد الأوكراني ممثلين عن وزارات الاقتصاد، والخارجية، والعدل، والمالية، في خطوة تشير إلى دخول العلاقات بين كييف وواشنطن مرحلة حساسة من المفاوضات بعد أشهر من التوتر.

وكان من المفترض توقيع اتفاق مبدئي في فبراير الماضي، لكن الخطة تعثرت بعد لقاء متوتر في المكتب البيضاوي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعقبه تسريب نسخة من المسودة الجديدة أثارت جدلا واسعا داخل أوكرانيا.

وتضمنت المسودة المسربة توسيع نطاق الاتفاق ليشمل إلى جانب المعادن النادرة، كلا من الغاز والنفط، ما أثار انتقادات بأنها "محاولة للهيمنة على موارد أوكرانيا"، وفقا لمنتقدين.

وتملك أوكرانيا أكثر من 20 نوعا من المعادن التي تعتبرها الولايات المتحدة ذات أهمية استراتيجية، بينها التيتانيوم والليثيوم واليورانيوم، وهي عناصر رئيسية في صناعة الطائرات والتكنولوجيا النووية والبطاريات.

ورغم التوتر، تبدي كييف حرصا على التوصل إلى اتفاق، بهدف كسب دعم الإدارة الأميركية في حربها ضد الغزو الروسي الشامل، خصوصا بعد أن تجاوزت المسودة الجديدة الإطار التمهيدي السابق، ما قد يتطلب مصادقة البرلمان الأوكراني لاحقا.

وأشارت وزيرة الاقتصاد إلى أن الوثيقة الحالية "تعكس وجهة نظر الجانب الأميركي فقط"، مؤكدة أن أوكرانيا ستبدأ في تحديد خطوطها الحمراء ومبادئها الأساسية قبل بدء المحادثات المباشرة.

وأضافت: "من الواضح أن مثل هذه الاتفاقات لا يمكن مناقشتها عبر الإنترنت. نحن بحاجة إلى الجلوس معا ومواصلة النقاش وجها لوجه".

وتهدف أوكرانيا إلى التوصل إلى اتفاق يضمن مصالح الطرفين، وسط تساؤلات حول دور كييف في إدارة الصندوق الاستثماري المزمع إنشاؤه، خاصة أن المسودة الجديدة تلمح إلى دور محدود لأوكرانيا في هذا المجال.

وكانت نسخة سابقة من الاتفاق الإطاري، حصلت عليها وكالة "أسوشيتد برس"، قد تضمنت إنشاء صندوق مشترك تديره أوكرانيا والولايات المتحدة لدعم إعادة إعمار الاقتصاد الأوكراني، بحيث تذهب 50 في المئة من عائدات الموارد الطبيعية، مثل الغاز والمعادن، إلى هذا الصندوق دون نقل ملكية الموارد إلى واشنطن.

وقالت سفيريدينكو: "نحن نركز على أن تعكس النسخة النهائية للاتفاق مصالحنا الاستراتيجية بالكامل. لدينا تجربة سابقة ناجحة مع المذكرة الأولى، ونأمل أن نتمكن من التوصل إلى شروط مقبولة للطرفين".