Russia's invasion of Ukraine, in Kharkiv
حذر مسؤولون غربيون من استخدام روسيا أسلحة كيماوية في أوكرانيا

بعد مرور سنوات على المحاولات الروسية للهجوم على المعارضين في الخارج بغاز الأعصاب نوفيتشوك، تزداد المخاوف من احتمال ظهور الأسلحة الكيميائية الروسية قريبا في أوكرانيا، الأمر الذي قد يسبب عواقب وخيمة. 

وقد حذر مسؤولون غربيون من استخدام روسيا أسلحة كيماوية في أوكرانيا في هجوم "ملفق" لتقديم تبرير بأثر رجعي لغزوها.

ودخلت الحرب الروسية في أوكرانيا ثالث أسبوع لها دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة، رغم مقتل الألوف وتحويل ما يزيد على مليوني شخص للاجئين واختباء الآلاف في مدن محاصرة تحت قصف بلا هوادة.

وبينما لا يوجد ما يشير إلى استخدام أوسع لمثل هذه الأسلحة في الحرب، يقول مسؤولون حاليون وسابقون في الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي لصحيفة واشنطن بوست إن روسيا تمتلك منذ فترة طويلة مجموعة من الأسلحة الكيميائية التي تحتفظ بها في تحد للمعاهدات الدولية ورغم سنوات من الوعود والتصريحات الروسية. 

ويقول مسؤولون وخبراء أسلحة إن كبار القادة الروس ينظرون إلى الأسلحة الكيميائية كأداة مشروعة لتحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف؛ من القضاء على الخصوم السياسيين إلى إخضاع المعارضين المسلحين. 

في المقابل، تنفي روسيا امتلاكها أسلحة كيماوية.

وفي إشارة إلى الهجوم بغاز الأعصاب نوفيتشوك الذي استهدف العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا عام 2018، يقول أندرو سي ويبر، أحد كبار مسؤولي حظر انتشار الأسلحة النووية في البنتاغون: "لقد استخدمت روسيا الأسلحة الكيماوية، في زمن السلم، في بلد أجنبي. لذا فالاعتقاد بأنها قد تستخدم الآن أسلحة كيميائية في أوكرانيا أمر منطقي تماما".

وتقول واشنطن بوست إن المعامل العسكرية التي أنتجت غازات الأعصاب مثل نوفيتشوك وسارين تواصل العمل، وقد سُمح لعلماء الأسلحة الروس بمتابعة أبحاث أسلحة جديدة بموجب ثغرة في معاهدة تسمح بإنتاج كميات صغيرة من الأسلحة الكيميائية لأغراض دفاعية.

ويقول مسؤولو استخبارات حاليون وسابقون إن روسيا واصلت العمل في نوفيتشوك بعد الحرب الباردة، وهو جهد تسارع في 2010 وبلغ ذروته باستخدام متغير مُحسَّن من غاز الأعصاب نفسه في محاولات اغتيال ضد اثنين من أعداء الكرملين (سكريبال عام 2018، وزعيم المعارضة الروسي أليكسي نافالني عام 2020).

وأضافت الصحيفة "في سوريا، أوقف بوتين مرارا الجهود المبذولة لمعاقبة الرئيس السوري بشار الأسد عندما تحول إلى استخدام الكلور في هجمات مميتة ضد المتمردين، وأصبح غاز الكلور في سوريا السلاح الذي يستخدمه الأسد لإخراج المتمردين من معاقلهم الحضرية". 

ولأن الكلور متوفر على نطاق واسع، فإن سوريا كثيرا ما تلوم المتمردين أنفسهم، متهمة إياهم بأنهم وراء الهجمات لكسب تعاطف الغرب وتأييده. وقد تكررت هذه المزاعم وضخمها المسؤولون الروس في وسائل التواصل الاجتماعي وأمام الهيئات العالمية، بما في ذلك الأمم المتحدة.

جنود الجيش الروسي يقفون بالقرب من مركز تجنيد متنقل

لا يزال مواطنون من كوبا يسافرون إلى روسيا للانضمام إلى قواتها في حربها على أوكرانيا رغم محاولات الحكومة في هافانا للحد من عمليات التجنيد، وفق ما أفاد به مصدر مطلع وكالة بلومبرغ.

ويقوم المتطوعون بالتسجيل عبر قنوات غير رسمية، ومن المحتمل أن يكون العدد الإجمالي للمشاركين في القتال في حدود المئات، على الرغم من صعوبة تحديد التفاصيل الدقيقة والكاملة لأعدادهم، كما قال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا لحساسية القضية.

وتجذب المدفوعات السخية التي يقدمها الجيش الروسي الكوبيين الفقراء للانضمام إلى الحرب، بينما تكافح الدولة الكاريبية انقطاعات الطاقة ونقص الغذاء في أزمة اقتصادية أدت إلى هجرة جماعية واحتجاجات في الشوارع. 

كما ينجذب البعض أيضا إلى فرصة الحصول على جواز سفر روسي، بعد أن وقع الرئيس فلاديمير بوتين مرسوما في يناير يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية مقابل الخدمة في الحرب.

ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب للتعليق. كما لم يرد المسؤولون في السفارة الكوبية في واشنطن ووزارة الخارجية في هافانا على طلبات للتعليق من الوكالة.

سعت روسيا إلى تعزيز التجنيد العسكري في الداخل والخارج في محاولة لاستبدال الأعداد الهائلة من الجنود الذين قُتلوا أو جُرحوا في القتال في أوكرانيا. 

وتقدر التقديرات الغربية الخسائر الروسية بما يصل إلى 500 ألف منذ بداية الغزو في فبراير 2022. وقالت وزارة الدفاع البريطانية في 12 يوليو إن روسيا ربما فقدت 70 ألف قتيل أو جريح في الشهرين الماضيين فقط.

وأجبر الكرملين آلاف المهاجرين وكذلك الطلاب والعمال الأجانب على القتال إلى جانب القوات الروسية، وفقًا لتقييمات من مسؤولين أوروبيين. 
وقالت الهند إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي أثار "بقوة" قضية الإفراج المبكر عن مواطنيه الذين تم "تضليلهم" للانضمام إلى الجيش الروسي خلال محادثات مع بوتين في موسكو في وقت سابق من هذا الشهر.

كما قالت نيبال في وقت سابق من هذا العام إنها كانت على علم بتجنيد حوالي 400 رجل نيبالي من قبل روسيا، على الرغم من أن العديد منهم على الأرجح انضموا دون علم الحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو في مقابلة مع بلومبرغ في أبريل: "كنا نحن من علمنا، وأعلنا، أن بعض الكوبيين الموجودين في أوروبا كان يتم تجنيدهم للحرب. اتخذنا إجراءات لمواجهة الذين كانوا يحاولون من كوبا أيضا السفر إلى الحرب."

أرسل المسؤولون الكوبيون إشارات متناقضة بشأن المشاركة في حرب روسيا في أوكرانيا. بعد ساعات من قول سفير كوبا في موسكو في سبتمبر إن حكومته لا تعترض على انضمام مواطنيها إلى الجيش الروسي للقتال، قال وزير الخارجية برونو رودريغيز إن موقف هافانا "الواضح" هو معارضة المشاركة.

وبعد اعتقال 17 شخصا في سبتمبر فيما يتعلق بشبكة مزعومة للاتجار بالبشر استدرجت كوبيين للقتال من أجل روسيا، أعلنت وزارة الخارجية في بيان أن "كوبا ليست جزءًا من الحرب في أوكرانيا" وستتصرف "بحزم" لوقف أي حملات تجنيد.