استهدف القصف الروسي مستشفيات أوكرانية بشكل متكرر وأعاق الوصول للعلاج.. صورة تعبيرية
استهدف القصف الروسي مستشفيات أوكرانية بشكل متكرر وأعاق الوصول للعلاج.. صورة تعبيرية

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، توفير "الرعاية الفورية والمنقذة للحياة" لأربعة أطفال أوكرانيين مصابين بمرض السرطان، تعطل أخذهم للعلاج في بلادهم بسبب "حرب بوتين" التي اختار شنها  ضد أوكرانيا.

وقال بيان للوزارة إنها نسقت مع مستشفى سانت جود لعلاج الأورام، وهو أحد المستشفيات الكبرى لعلاج السرطان للأطفال في الولايات المتحدة، لتقديم العلاج للأطفال الأربع.

وأضافت الوزارة أن قسم "الدعم قدم النقل الجوي لمرضى الأورام الأطفال وبعض أفراد أسرهم المباشرين من بولندا إلى مطار ممفيس الدولي، حيث تم استقبالهم ونقلهم إلى مستشفى سانت جود".

وأكدت أن " المرضى سيتمكنون هناك من استئناف علاج السرطان الضروري الذي أربكه عدوان الكرملين"، مضيفة أنهم "سيحصلون على الرعاية المتخصصة التي هم في أمس الحاجة إليها، وسيتم منح أفراد أسرهم القوت والأمن والدعم من سانت جود".

وتابع بيان الوزارة أن "الأطفال هم من بين الأكثر ضعفا في الأزمات، ويحتاج مرضى أورام الأطفال هؤلاء إلى رعاية طبية عاجلة وعالية التخصص",

وأضاف "نحن فخورون بالوقوف إلى جانب الشركاء الأوروبيين الذين يعالجون أيضا الأطفال الذين أصبحت رعايتهم المنقذة للحياة في أوكرانيا مستحيلة بسبب حرب بوتين".

واستدرك البيان أنه "مع ذلك، فإننا ندرك أن الأطفال الذين تم نقلهم يمثلون نسبة صغيرة من آلاف المرضى الذين توقف علاجهم من السرطان، والذين أجبروا على الفرار من ديارهم حتى في خضم الوباء والضعف في جهاز المناعة. ولهذا السبب، سنواصل مع حلفائنا وشركائنا دعم شركائنا الأوكرانيين في سعينا لإنقاذ الأرواح وإنهاء هذه الحرب التي لا داعي لها".

 

محادثات أميركية روسية جديدة في السعودية

أفادت وكالة تاس الروسية للأنباء، بانطلاق المحادثات التي تستضيفها العاصمة السعودية، بين الوفدين الروسي والأميركي بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ويلتقي وفد أميركي مع مسؤولين روس في الرياض، في إطار محادثات تهدف إلى إحراز تقدم نحو وقف إطلاق النار في البحر الأسود وإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد المناقشات التي أجراها الوفد الأميركي مع دبلوماسيين من أوكرانيا، الأحد.

وتأتي هذه المحادثات في وقت يُكثف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساعيه لوقف الهجوم الروسي المستمر منذ 3 سنوات على أوكرانيا. 

والأسبوع الماضي، تحدث ترامب بشكل منفصل مع كل من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأفاد مصدر مطلع على الخطط الأميركية تجاه المحادثات، بأن الوفد الأميركي يقوده مسؤول الشؤون الأوروبية في مجلس الأمن القومي الأميركي، أندرو بيك، وكبير موظفي تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأميركية، مايكل أنطون، وفقا لرويترز.

والتقى الاثنان مع مسؤولين من أوكرانيا، الأحد، ويعتزمان الاجتماع مع الروس اليوم الإثنين.

ويقول البيت الأبيض، إن الهدف من المحادثات هو التوصل إلى وقف إطلاق النار في البحر الأسود، للسماح بحرية حركة الملاحة.

وقال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، مايك والتز، في حديث لقناة "سي.بي.إس"، الأحد، إن اللقاءات بين الوفود الأميركية والروسية والأوكرانية، تعقد في نفس المنشأة بالرياض.

وأضاف أن المناقشات ستشمل إلى جانب وقف إطلاق النار في البحر الأسود "خط السيطرة" بين البلدين، مما يشمل "إجراءات للتحقق وحفظ السلام وتثبيت الحدود على ما هي عليه". 

وأوضح أنه تتم مناقشة "إجراءات لبناء الثقة"، بما في ذلك إعادة الأطفال الأوكرانيين الذين اختطفتهم روسيا.

وسيمثل روسيا غريغوري كاراسين، وهو دبلوماسي سابق يشغل حاليا منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي، وسيرغي بيسيدا مستشار رئيس جهاز الأمن الاتحادي.

وقال وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف (رئيس الوفد الأوكراني)، إن المحادثات الأميركية الأوكرانية تضمنت مقترحات لحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف الوزير الأوكراني على فيسبوك: "ناقشنا قضايا رئيسية، لا سيما تلك المتعلقة بقطاع الطاقة".

وقال ترامب، السبت، إن الجهود المبذولة لوقف المزيد من التصعيد في الصراع الأوكراني الروسي، "تحت السيطرة إلى حد ما".

جدول زمني

وتأمل الولايات المتحدة في التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل في غضون أسابيع، وتهدف إلى تحقيق هدنة بحلول 20 أبريل، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرغ، السبت، نقلا عن مصادر مطلعة.

وأشار التقرير إلى أن الجدول الزمني ربما يمتد لما أبعد من ذلك الموقع، نظرا "للفجوات الكبيرة" بين الجانبين.

وأضافت بلومبرغ أن البيت الأبيض يظل "متفائلا"، حيث تشير المحادثات إلى تقدم محتمل، في وقت لا تظهر روسيا أي "عجلة" نحو إنهاء الاتفاق.

وقال مبعوث الرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، لشبكة "فوكس نيوز"، الأحد: "أشعر أن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يريد السلام.. أعتقد أنكم سترون في السعودية تقدما ملموسا، لا سيما فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في البحر الأسود على السفن بين البلدين. ومن ثم، ستتجه الأمور بشكل طبيعي نحو وقف إطلاق نار شامل".

ولدى سؤاله عن الانتقادات الغربية لبوتين، قال ويتكوف إنه "يعتقد بأن لكل قصة وجهين"، وقلل من مخاوف حلفاء واشنطن في حلف شمال الأطلسي من أن تشجع صفقة موسكو على "غزو جيران آخرين".

وقال ويتكوف: "لا أعتقد أنه يريد الاستيلاء على أوروبا بأكملها. هذا وضع مختلف تماما عما كانت عليه الحال في الحرب العالمية الثانية".

والأسبوع الماضي، وافق بوتين على اقتراح ترامب بأن توقف روسيا وأوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة الخاصة بكل منهما لمدة 30 يوما، لكن وقف إطلاق النار الجزئي هذا سرعان ما أصبح موضع شك، إذ أبلغ الجانبان عن استمرار الضربات.