نحو 1,8 مليون طفل تهجروا وأصبحوا لاجئين، و2,5 مليون طفل نزحوا داخل أوكرانيا
نحو 1,8 مليون طفل تهجروا وأصبحوا لاجئين، و2,5 مليون طفل نزحوا داخل أوكرانيا

نزح أكثر من نصف أطفال أوكرانيا عن منازلهم منذ بداية الغزو الروسي في 24 فبراير الماضي، حسبما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، الخميس.

وقالت اليونيسف: "أدى شهر من الحرب في أوكرانيا إلى نزوح 4,3 مليون طفل - أكثر من نصف أطفال البلد الذين يقدر عددهم بـ7,5 مليون طفل".

وأوضحت أن 1,8 مليون طفل تهجروا وأصبحوا لاجئين، و2,5 مليون طفل نزحوا داخل أوكرانيا.

وأشارت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، إلى أن الحرب في أوكرانيا "تسببت بإحدى أسرع عمليات نزوح الأطفال على نطاق واسع منذ الحرب العالمية الثانية".

وحذرت من أن حدوث ذلك "قد يكون له تداعيات دائمة على الأجيال المقبلة".

وقالت راسل: "أمن الأطفال ورفاهيتهم وإمكانية حصولهم على الخدمات الأساسية كلها مهددة من العنف المروع المستمر".

وأكدت اليونيسف مقتل 81 طفلا خلال الغزو الروسي لأوكرانيا وإصابة 108 بجروح، مشددة على أن الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير.

بدورها تحققت منظمة الصحة العالمية من 64 هجوما على مراكز للرعاية الصحية بما في ذلك مستشفيات وعيادات وسيارات إسعاف، منذ بداية الغزو.

وأفادت وزارة التعليم في أوكرانيا بتسجيل أضرار في أكثر من 500 مدرسة ومنشآت تعليمية أخرى، بحسب اليونيسف.

وتفيد أرقام منظمة الأمم المتحدة للطفولة، بأن نحو 1,4 مليون شخص يفتقرون إلى المياه الصالحة للشرب، في حين أن 4,6 مليون شخص لديهم وصول محدود إلى المياه أو معرضون لخطر الانقطاع عن المياه.

وأضافت اليونيسف: "يحتاج أكثر من 450 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و23 شهرا إلى دعم غذائي تكميلي".

وحذرت أيضا من ملاحظتها انخفاضا في نسب التلقيح الروتينية للأطفال، بما في ذلك التلقيح ضد الحصبة وضد شلل الأطفال، ما قد "يؤدي بسرعة إلى تفشي أمراض يمكن الوقاية منها بلقاحات، خصوصا في المناطق المكتظة، حيث لجأ السكان هربا من أعمال العنف".

وجددت الوكالة الدولية نداءها من أجل وقف فوري لإطلاق النار وحماية الأطفال من الأذى.

وقالت راسل "إن الأطفال بحاجة ملحة للسلام والحماية. هم بحاجة لحقوقهم".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي

أصدر وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ومستشار الأمن القومي، مايكل والتز، بياناً مشتركاً أكدا فيه أن الرئيس، دونالد ترامب، والرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أجريا، الأربعاء، محادثة هاتفية وصفاها بالـ "رائعة" حيث شكر زيلينسكي ترامب على البداية المثمرة لعمل الفريقين الأوكراني والأميركي في جدة يوم 11 مارس. 

وقد ساهم اجتماع كبار المسؤولين من كلا البلدين بشكل كبير في إنهاء الحرب.

وأضاف البيان أن "الرئيس زيلينسكي شكر الرئيس ترامب على دعم الولايات المتحدة، وخاصةً صواريخ جافلين التي كان الرئيس ترامب أول من قدمها، وعلى جهوده المبذولة لتحقيق السلام. واتفق الزعيمان على أن أوكرانيا وأميركا ستواصلان العمل معاً لتحقيق نهاية حقيقية للحرب، وعلى إمكانية تحقيق سلام دائم بقيادة الرئيس ترامب". 

وأكد بيان روبيو ووالتز المشترك أن "الرئيس ترامب أطلع الرئيس زيلينسكي بشكل كامل على محادثته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والقضايا الرئيسية التي تمت مناقشتها. واستعرضا الوضع في كورسك، واتفقا على تبادل المعلومات بشكل وثيق بين قياداتهما الدفاعية مع تطور الوضع في ساحة المعركة. 

وطلب الرئيس زيلينسكي أنظمة دفاع جوي إضافية لحماية المدنيين، وخاصةً أنظمة صواريخ باتريوت، ووافق الرئيس ترامب على العمل معه لإيجاد ما هو متاح، لا سيما في أوروبا. 

واتفق الزعيمان أيضاً على وقف جزئي لإطلاق النار في قطاع الطاقة. وستجتمع فرق فنية في السعودية خلال الأيام المقبلة لمناقشة توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل البحر الأسود تمهيداً لوقف إطلاق نار كامل. 

واتفقا على أن هذه قد تكون الخطوة الأولى نحو إنهاء الحرب تماماً وضمان الأمن. وأعرب الرئيس زيلينسكي عن امتنانه لقيادة الرئيس في هذا الجهد، وأكد مجدداً استعداده لتبني وقف إطلاق نار كامل".

كما ناقش الرئيس ترامب إمدادات الكهرباء ومحطات الطاقة النووية في أوكرانيا. وقال إن الولايات المتحدة يمكن أن تكون مفيدة للغاية في إدارة هذه المحطات بخبرتها في قطاعي الكهرباء والمرافق. وأضاف أن الملكية الأميركية لهذه المحطات ستوفر أفضل حماية لهذه البنية التحتية ودعماً للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

كما شكر الرئيس زيلينسكي الرئيس ترامب على استمراره في معالجة القضايا الإنسانية، بما في ذلك تبادل أسرى الحرب. وأشار إلى نجاح عملية التبادل. 

وسأل الرئيس ترامب الرئيس زيلينسكي عن الأطفال الذين فُقدوا من أوكرانيا خلال الحرب، بمن فيهم المختطفون. ووعد  ترامب بالعمل الوثيق مع كلا الطرفين للمساعدة في ضمان عودة هؤلاء الأطفال إلى ديارهم. 

واتفقا على ضرورة مواصلة جميع الأطراف جهودها لإنجاح وقف إطلاق النار. وأشاد الرئيسان بالعمل الإيجابي الذي قام به مستشاروهما وممثلوهما، وخاصةً الوزير روبيو، ومستشار الأمن القومي والتز، والمبعوث الخاص كيلوغ، وآخرون. 

ووجّه الرئيسان فرقهما للمضي قدمًا في المسائل الفنية المتعلقة بتنفيذ وتوسيع نطاق وقف إطلاق النار الجزئي. كما وجّها مستشاريهما وممثليهما للقيام بهذا العمل في أسرع وقت ممكن. وأكد الرئيسان أنه في اجتماعات لاحقة، يمكن للفرق الاتفاق على جميع الجوانب الضرورية للتقدم نحو سلام وأمن دائمين.