جندي أوكراني قبل مركز تجاري مدمر في العاصة كييف
جندي أوكراني يقف عند مركز تجاري مدمر في العاصة كييف

أكد رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية، كيريلو بودانوف، الأحد،  أن روسيا تحاول تقسيم أوكرانيا إلى قسمين لإنشاء منطقة تسيطر عليها موسكو بعد فشلها في السيطرة على البلاد بأكملها.

وأضاف في بيان "إنها في الحقيقة محاولة لإقامة كوريّتين شمالية وجنوبية في أوكرانيا".

وأشار إلى أن أوكرانيا ستشن قريباً حرب عصابات في الأراضي التي تحتلها روسيا.

من جانب آخر، حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الغرب على منح بلاده دبابات وطائرات وصواريخ لصد القوات الروسية في حين قالت حكومته إن قوات موسكو تستهدف مستودعات الوقود والغذاء.

وطالب زيلينسكي في كلمة ألقاها عبر الفيديو في وقت متأخر من أمس السبت الدول الغربية بتقديم معدات عسكرية من مخزوناتها التي "علاها الغبار" قائلا إن بلاده لا تحتاج أكثر من واحد في المئة فقط من طائرات حلف شمال الأطلسي وواحد في المئة من دباباته.

وأعطت الدول الغربية أوكرانيا حتى الآن صواريخ مضادة للدبابات والطائرات بالإضافة إلى أسلحة خفيفة ومعدات دفاع لكنها لم تقدم أي أسلحة ثقيلة أو طائرات.

وفي سياق ذي صلة، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين اليوم الأحد، إن على تركيا والدول الأخرى التحدث مع روسيا للمساعدة في إنهاء الحرب في أوكرانيا، مضيفا أن كييف بحاجة إلى مزيد من الدعم للدفاع عن نفسها.

وأضاف كالين خلال منتدى الدوحة "إذا أحرق الجميع الجسور مع روسيا، فمن سيتحدث معهم في نهاية المطاف، والأوكرانيون بحاجة إلى الدعم بكل الوسائل الممكنة حتى يتمكنوا من الدفاع عن أنفسهم... لكن يجب الاستماع إلى الموقف الروسي بطريقة أو بأخرى".

ودمر الغزو الروسي عدة مدن أوكرانية وتسبب في أزمة إنسانية وأجبر الملايين على الفرار من ديارهم.

من المقرر أن يصدر البيان الختامي، غدا الأحد، في ختام القمة التي انطلقت السبت
من المقرر أن يصدر البيان الختامي، غدا الأحد، في ختام القمة التي انطلقت السبت

 أفادت مسودة البيان الختامي الصادر عن قمة رفيعة المستوى للسلام في أوكرانيا تستضيفها سويسرا بأن "الحرب المستمرة التي تشنها روسيا على أوكرانيا تواصل التسبب في معاناة إنسانية ودمار واسع النطاق وخلق أزمات ذات تداعيات على العالم".

وجاء في المسودة التي اطلعت عليها رويترز أن القمة عقدت من أجل تعزيز حوار رفيع المستوى حول مسارات نحو التوصل إلى سلام شامل وعادل ودائم لأوكرانيا على أساس القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت المسودة على التزام الدول المشاركة بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي ومبادئ السيادة وسلامة أراضي جميع الدول ومنها أوكرانيا.

وأوضحت المسودة أن أي استخدام للطاقة النووية والمنشآت النووية يجب أن يكون آمنا ومحميا وسليما من الناحية البيئية. وشددت على أن تعمل محطات الطاقة النووية الأوكرانية ومنها محطة زاباروجيا تحت السيطرة السيادية الكاملة لأوكرانيا وبما يتماشى مع مبادئ الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها.

وأضافت أن "أي تهديد أو استخدام للأسلحة النووية في سياق الحرب الجارية ضد أوكرانيا أمر غير مقبول".

وشددت على ضرورة "إطلاق سراح جميع أسرى الحرب من خلال التبادل الكامل وإعادة جميع الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم بشكل غير قانوني إلى روسيا وجميع المدنيين الأوكرانيين الآخرين الذين تم احتجازهم بشكل غير قانوني ".

وعبّر الزعماء في المسودة عن الاعتقاد "بأن التوصل إلى سلام يتطلب مشاركة جميع الأطراف والحوار فيما بينها".

وأشارت المسودة إلى أن "ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك مبادئ احترام سلامة أراضي وسيادة جميع الدول يمكن أن يشكل أساسا لتحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا".