وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند
وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند

قال وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند، الأحد، إنه سيستقيل من منصبه، في حال تولي بوريس جونسون رئاسة الوزراء هذا الأسبوع. 

وقال هاموند في مقابلة تلفزيونية إنه سيستقيل الأربعاء قبل تنصيب جونسون، في حال فوزه، لأنه لن يستطيع الانخراط في خطة البريكسيت بدون اتفاق التي يعتزم بوريس جونسون انتهاجها.

وأضاف هاموند أن تعهد جونسون بإخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر سواء باتفاق أو لا "أمر لا يمكن أن أوقع عليه".

ويعتبر هاموند ثالث وزير يستقيل أو يعبر عن استقالته لعرقلة خروج بريطانيا دون اتفاق. في وقت يشير فيه خبراء اقتصاديون إلى أن مغادرة بريطانيا الاتحاد دون اتفاق سيؤدي إلى اضطرابات باقتصادها.

كما أكد وزير العدل ديفيد غوك أيضا استقالته في حال فوز جونسون برئاسة الوزراء.

وذكرت صحف بريطانية نية عدد من نواب حزب المحافظين مغادرة الحزب والانضمام إلى الليبراليين الديمقراطيين المعارض، ما يعني أن حزب المحافظين قد يفقد تماما الأغلبية البسيطة التي يتمتع بها حاليا.

ويعد جونسون المرشح الأوفر حظا للفوز في جولة الإعادة بين مرشحين اثنين لقيادة حزب المحافظين، وسيعلن اسم الفائز يوم الثلاثاء المقبل، والذي سيخلف تيريزا ماي الأربعاء.

العامري والخزعلي مصنفان على قائمة الإرهاب في أميركا
العامري والخزعلي مصنفان على قائمة الإرهاب في أميركا | Source: Courtesy Photo

تهديد صريح أطلقته ميليشيات عراقية موالية لإيران بالتزامن مع تقديم رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي برنامجه الحكومي للبرلمان في خطوة أخيرة تسبق التصويت على كابينته الوزارية، الذي يجب أن يحصل في موعد أقصاه 17 من هذا الشهر.

وأصدرت ثمانية فصائل مدعومة من طهران السبت بيانا مشتركا اتهمت فيه الزرفي بـ"العمالة" وهددت النواب الذي يدعمون ترشيحه، فيما توعدت بتصعيد عملياتها ضد القوات الأميركية في العراق.

ويأتي هذا البيان في ظل حملة رافضة لتكليف الزرفي تنفذها قوى سياسية مدعومة من إيران من أبرزها تحالف الفتح بقيادة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

كما أن الموقف المتشدد للقوى الموالية لإيران تجاه تكليف الزرفي جاء بعد أيام من زيارة غير معلنة لخليفة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني للعراق والتي حسب التسريبات جاءت في إطار محاولات طهران توحيد صفوف القوى الشيعية لمنع تولي محافظ النجف السابق رئاسة الوزراء.

لكن على الأرض يبدو أن مهمة قاآني فشلت، ما استدعى هذه الفصائل وأبرزها عصائب أهل الحق وحركة النجباء، إلى اصدار هذا البيان كما يرى المحلل السياسي إحسان الشمري في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر السبت.

وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، الزرفي بشدة.

ويترأس الكتلة العامري زعيم منظمة بدر، وتتكون من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، ومعظمها مدعوم من إيران.

وقال القيادي السابق في منظمة بدر كريم النوري في تدوينة إن "الرافضين للزرفي قلة سياسية لإبقاء الوضع على ما هو عليه من اللا دولة واللا أمن والهيمنة على القرار بيد الجهات الرافضة".

وأضاف، وفقا لما نقل عنه موقع ناس نيوز الإخباري، "رفضوه (الزرفي) لأنهم يردون إبقاء رئيس الوزراء المستقيل (عادل عبد المهدي) أو مثله تحت إمرتهم":

واستقالت حكومة عادل عبد المهدي في ديسمبر الماضي، على وقع الاحتجاجات الشعبية الرافضة لها، ومنذ ذلك الوقت يعيش العراق ركودا سياسيا.

جاء تكليف الزرفي بعد اعتذار محمد توفيق علاوي عن عدم تشكيل الحكومة لتعذر إيجاد توافق سياسي في البرلمان الأكثر انقساماً في تاريخ العراق. وبالتالي لا تزال حكومة عادل عبد المهدي المستقيل منذ ديسمبر، تقوم بتصريف الأعمال.

بالمقابل يرى أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين ببغداد حسين علاوي أن بيان الفصائل الموالية لإيران يحمل عدة رسائل من أبرزها أنها "تعبر عن موقف إيراني واضح، لكنه غير معلن دبلوماسيا يتمثل برفض ترشيح الزرفي".

ويضيف علاوي في حديث للحرة أن هذه الفصائل "تحاول أيضا الضغط على النواب والمكونات الأخرى مثل السنة والأكراد لعدم التصويت لصالح الزرفي".

كذلك أشار علاوي إلى أن الميليشيات العراقية تريد إيصال رسالة مفادها أنها ستصعد من هجماتها ضد المصالح الأميركية وستجعل المعركة مفتوحة مع الولايات المتحدة في حال تمرير حكومة الزرفي".

وهذه ليست المرة التي تقدم عليها الفصائل الموالية لإيران على تهديد نواب البرلمان العراق، فقد قاموا بالشيء ذاته قبيل عقد جلسة نيابية عقدت في يناير الماضي وتم التصويت خلالها على قرار يلزم الحكومة العراقية بإخراج القوات الأميركية من البلاد.

ونتيجة لتلك التهديدات، التي وجهتها في حينه ميليشيا كتائب حزب الله، قاطع نواب من السنة والأكراد الجلسة التي اقتصرت على مشاركة النواب الشيعة فقط.

ويقول النائب الكردي عماد باجلان إن "القوى السياسية العراقية اعتادت على تهديدات هذه الفصائل الخارجة عن القانون والتي ترفض أن تأتمر بأوامر الدولة".

وأضاف للحرة "نسمع بين الحين والآخر تصريحات تهدد فيها هذه الفصائل أعضاء البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف، الأمر ليس غريبا عليهم".

ويتابع أن تمرير الزرفي من عدمه أمر قانوني، ولغة التهديد لا تجدي نفعا لأن الكرة حاليا في ملعب البرلمان وهو من يحسم الأمر".

ويختتم بالقول "هذه الفصائل تعمل جاهدة على إفشال تمرير الزرفي لأسباب معروفة تتعلق بمجاملة إحدى الدول الإقليمية" في إشارة منه لإيران.