باقات ورود أمام مركز شرطة كارابينيري في روما حيث كان يعمل الشرطي القتيل ماريو ريغا سيرسيلو
باقات ورود أمام مركز شرطة كارابينيري في روما حيث كان يعمل الشرطي القتيل ماريو ريغا سيرسيلو

تحقق السلطات الإيطالية لمعرفة المسؤول عن تسريب صورة لأحد متهمين أميركيين في جريمة قتل وهو معصوب العينين، وتحديد المسؤول عن وضع العصابة على عيني المتهم.

وأكد شرطي إيطالي في تصريح لشبكة سي أن أن الأميركية أصالة الصورة، وقال إن القيادة العامة لشرطة منطقة كارابينيري القريبة من الفاتيكان في روما تنأى بنفسها عن صورة المعتقلين بتهمة قتل شرطي إيطالي، فضلا عن نشرها.

وكان الأميركيان فينغان لي إلدر 19 عاما، وغابرييل ناتالي جورث 18 عاما، قد اعتقلا أثناء قضائهما إجازة في العاصمة الإيطالية، على خلفية مقتل الشرطي الإيطالي ماريو سيرسيلو ريغا الجمعة.

وتعرض ريغا 35 عاما لثماني طعنات في الساعة الثانية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي في كارابينيري قرب الفندق الذي كان يقيم فيه الشابان الأميركيا.

ويعرف هذا المغرد الشابين بأنهما طالبان. 

​​واعتقل الأميركيان، وهما من سان فرانسيسكو، داخل الفندق الذين كانا يقيمان فيه.

وتزعم الشرطة أن الشابين سرقا حقيبة ظهر من رجل كان قد باعهما مخدرات. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة تفاصل الحادث. لكن الشرطة تقول إن الأميركيين سرقا الحقيبة لأن الرجل باعهما حبوب أسبرين مطحونة بدلا من مخدر الكوكايين.

ثم رد الشابان على الرجل في مكالمة هاتفية بأنهما لن يعيدا الحقيبة قبل أن يسلمهما 100 يورو وغراما من الكوكايين، حسب الشرطة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن الأميركيين اعترفا بارتكاب الجريمة وفقا لما أعلنته السلطات الإيطالية.

​​ويتهم كلا الأميركيين بالاعتداء على عناصر الشرطة الذي قدموا أنفسهم على أنهم من رجال إنفاذ القانون، فقام أحد المتهمين بإخراج سكين وطعن الشرطة ثماني مرات قبل أن يهرب من موقع الحادثة. وتقول الشرطة الإيطالية إن عناصر الشرطة كانوا غير مسلحين.

وتزعم السلطات الإيطالية أن الشابين اعترفا بجريمتهما، حسب سي أن أن.

وقالت شبكة أن بي سي نيوز إن الشابين المتهمين بقتل الشرطي ألقيا اللوم على بعضهما بارتكاب الجريمة، حسب ما بينت وثائق أرسلتها المحكمة إلى الصحفيين.

وعبرت عائلة إيلدر تصريح نشرته سي أن أن عن تعازيها لعائلة الشرطي الإيطالي، قالت إنها مصدومة بالتقارير التي تتوارد على الحادث، لكن ليس لدينا سوى "قليل من المعلومات المستقلة حول ما جرى".

وأثارت صورة أحد المتهمين معصوب العينين، انتقادات للنظام القضائي الإيطالي. وقال هذا المغرد إن هذه المعاملة ليست مقبولة.

​خطابات الكراهية

وكان ماريو ريغا سرسييلو عائدا من شهر العسل، عندما قتل ليل الخميس الجمعة.

وصباح الجمعة، علق وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (يمين متطرف) بأن "المشتبه بهما صورتهما كاميرات المراقبة، لن يفلتا منا. وعلى ما يبدو، ليسا إيطاليين، كم هذا مفاجىء!"، وطالب بـ"الأشغال الشاقة مدى الحياة" بحقهما، حسب وكالة فرانس برس.

وثار العديد من رواد الإنترنت باللهجة نفسها، وكذلك فعل قسم من الطبقة السياسية، بينما وصفت وسائل الإعلام الإيطالية المشتبه بهما بأنهما مغاربيان، لكن تبين في ما بعد أنهما شابان أميركيان.

العامري والخزعلي مصنفان على قائمة الإرهاب في أميركا
العامري والخزعلي مصنفان على قائمة الإرهاب في أميركا | Source: Courtesy Photo

تهديد صريح أطلقته ميليشيات عراقية موالية لإيران بالتزامن مع تقديم رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي برنامجه الحكومي للبرلمان في خطوة أخيرة تسبق التصويت على كابينته الوزارية، الذي يجب أن يحصل في موعد أقصاه 17 من هذا الشهر.

وأصدرت ثمانية فصائل مدعومة من طهران السبت بيانا مشتركا اتهمت فيه الزرفي بـ"العمالة" وهددت النواب الذي يدعمون ترشيحه، فيما توعدت بتصعيد عملياتها ضد القوات الأميركية في العراق.

ويأتي هذا البيان في ظل حملة رافضة لتكليف الزرفي تنفذها قوى سياسية مدعومة من إيران من أبرزها تحالف الفتح بقيادة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي.

كما أن الموقف المتشدد للقوى الموالية لإيران تجاه تكليف الزرفي جاء بعد أيام من زيارة غير معلنة لخليفة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني للعراق والتي حسب التسريبات جاءت في إطار محاولات طهران توحيد صفوف القوى الشيعية لمنع تولي محافظ النجف السابق رئاسة الوزراء.

لكن على الأرض يبدو أن مهمة قاآني فشلت، ما استدعى هذه الفصائل وأبرزها عصائب أهل الحق وحركة النجباء، إلى اصدار هذا البيان كما يرى المحلل السياسي إحسان الشمري في تغريدة نشرها على حسابه في تويتر السبت.

وتعارض كتلة "الفتح" في مجلس النواب، التي جاءت في المرتبة الثانية بعد كتلة "سائرون" في انتخابات مايو 2018، الزرفي بشدة.

ويترأس الكتلة العامري زعيم منظمة بدر، وتتكون من أحزاب متحالفة مع الميليشيات التابعة لقوات الحشد الشعبي، ومعظمها مدعوم من إيران.

وقال القيادي السابق في منظمة بدر كريم النوري في تدوينة إن "الرافضين للزرفي قلة سياسية لإبقاء الوضع على ما هو عليه من اللا دولة واللا أمن والهيمنة على القرار بيد الجهات الرافضة".

وأضاف، وفقا لما نقل عنه موقع ناس نيوز الإخباري، "رفضوه (الزرفي) لأنهم يردون إبقاء رئيس الوزراء المستقيل (عادل عبد المهدي) أو مثله تحت إمرتهم":

واستقالت حكومة عادل عبد المهدي في ديسمبر الماضي، على وقع الاحتجاجات الشعبية الرافضة لها، ومنذ ذلك الوقت يعيش العراق ركودا سياسيا.

جاء تكليف الزرفي بعد اعتذار محمد توفيق علاوي عن عدم تشكيل الحكومة لتعذر إيجاد توافق سياسي في البرلمان الأكثر انقساماً في تاريخ العراق. وبالتالي لا تزال حكومة عادل عبد المهدي المستقيل منذ ديسمبر، تقوم بتصريف الأعمال.

بالمقابل يرى أستاذ الأمن الوطني في جامعة النهرين ببغداد حسين علاوي أن بيان الفصائل الموالية لإيران يحمل عدة رسائل من أبرزها أنها "تعبر عن موقف إيراني واضح، لكنه غير معلن دبلوماسيا يتمثل برفض ترشيح الزرفي".

ويضيف علاوي في حديث للحرة أن هذه الفصائل "تحاول أيضا الضغط على النواب والمكونات الأخرى مثل السنة والأكراد لعدم التصويت لصالح الزرفي".

كذلك أشار علاوي إلى أن الميليشيات العراقية تريد إيصال رسالة مفادها أنها ستصعد من هجماتها ضد المصالح الأميركية وستجعل المعركة مفتوحة مع الولايات المتحدة في حال تمرير حكومة الزرفي".

وهذه ليست المرة التي تقدم عليها الفصائل الموالية لإيران على تهديد نواب البرلمان العراق، فقد قاموا بالشيء ذاته قبيل عقد جلسة نيابية عقدت في يناير الماضي وتم التصويت خلالها على قرار يلزم الحكومة العراقية بإخراج القوات الأميركية من البلاد.

ونتيجة لتلك التهديدات، التي وجهتها في حينه ميليشيا كتائب حزب الله، قاطع نواب من السنة والأكراد الجلسة التي اقتصرت على مشاركة النواب الشيعة فقط.

ويقول النائب الكردي عماد باجلان إن "القوى السياسية العراقية اعتادت على تهديدات هذه الفصائل الخارجة عن القانون والتي ترفض أن تأتمر بأوامر الدولة".

وأضاف للحرة "نسمع بين الحين والآخر تصريحات تهدد فيها هذه الفصائل أعضاء البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف، الأمر ليس غريبا عليهم".

ويتابع أن تمرير الزرفي من عدمه أمر قانوني، ولغة التهديد لا تجدي نفعا لأن الكرة حاليا في ملعب البرلمان وهو من يحسم الأمر".

ويختتم بالقول "هذه الفصائل تعمل جاهدة على إفشال تمرير الزرفي لأسباب معروفة تتعلق بمجاملة إحدى الدول الإقليمية" في إشارة منه لإيران.