جانب من كابل
جانب من كابل

نقت حركة طالبان خططا أعلن عنها وزير أفغاني لإجراء أول محادثات مباشرة مع الحركة في غضون الأسبوعين المقبلين.

وكان وزير الدولة الأفغاني لشؤون السلام عبد السلام رحيمي قد ذكر أن "وفدا حكوميا" من 15 عضوا سيلتقي ممثلين عن طالبان في أوروبا، من دون الخوض في تفاصيل.

اقرأ أيضا: وزير أفغاني: نستعد لمفاوضات مباشرة مع طالبان

لكن المتمردين سرعان ما نفوا عقد مثل هذا الاجتماع وجددوا معارضتهم للتفاوض مع ممثلي الحكومة بصفتهم الرسمية.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد: "لم يكن هناك اتفاق على مثل هذا الاجتماع ولم يتم التنسيق مع طالبان".

وأضاف مجاهد أنه بمجرد أن يتوصل المتمردون إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، سيكونون منفتحين على عقد محادثات بين الأفغان، لكن يتعين على أي ممثل حكومي أن يشارك بصفته الشخصية.

وقد أكد المبعوث الأميركي زلماي خليل زاد، الذي يزور كابول حاليا، عقد جولة أخرى من المحادثات "الأفغانية-الأفغانية" بعد إبرام "اتفاقاتنا الخاصة".

وقال إن ذلك سيشمل "حركة طالبان وفريقا تفاوضيا وطنيا شاملا وفعالا يتألف من مسؤولين حكوميين بارزين، وممثلين عن الأحزاب السياسية الرئيسية والمجتمع المدني والمرأة".

وتعقد طالبان محادثات سلام مع الولايات المتحدة منذ عام تقريبا، لكنها رفضت الاعتراف بالحكومة الأفغانية.

ويهدف الجانبان إلى اتفاق تنسحب فيه القوات الأميركية مقابل ضمانات بألا تكون أفغانستان نقطة انطلاق للهجمات الإرهابية الدولية.
 
وتواصل طالبان شن هجمات يومية على قوات الأمن الأفغانية. وقد قتل انتحاري أربعة من رجال الشرطة في ساعة مبكرة من صباح الأحد في هجوم على مركز للشرطة في ولاية غزنة شرقي البلاد، وفقا لما قاله أحمد خان سيرات، المتحدث باسم شرطة الولاية.
 
وأضاف سيرات أن 10 آخرين من رجال الشرطة أصيبوا بجروح.
 
وأوضح سيرات أن قنبلة مزروعة على الطريق انفجرت في مكان آخر في غزنة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين.
 
 


 

لاجئون قرب سياج مخيم الهول في الحسكة
لاجئون قرب سياج مخيم الهول في الحسكة

حذرت لجنة الإنقاذ الدولية الأربعاء من أنه يمكن لفيروس كورونا المستجد أن يتفشى بسرعة في مخيمات اللاجئين والنازحين المكتظة بشدة في بعض دول العالم أكثر من أي وقت مضى منذ بدء انتشار الوباء.

وقالت اللجنة في تقرير إن معدل انتشار كوفيد-19 في المخيمات الأكثر اكتظاظا قد يتجاوز ذاك الذي شهدته سفينة "دايموند برنسيس" السياحية التي تفشى فيها الفيروس مطلع العام وكان على متنها 3700 شخص، وتم فرض الحجر الصحي عليها في ميناء يوكوهاما الياباني، قبل إخلائها.

وحذرت من أن "المرض قد ينتشر بسرعة ويمكن أن يكون مدمرا" موضحة أن "اللاجئين والنازحين في مخيمات في سوريا واليونان وبنغلاديش يواجهون خطر الإصابة بشدة بكوفيد-19 كونهم يعيشون في مساحة ضيقة أكثر وذات كثافة سكانية أعلى" من السفينة السياحية.

ونبهت إلى أن انتشار الفيروس على متن السفينة، حيث أصيب 712 راكبا خلال شهرين من الحجر الصحي، كان أسرع بأربع مرات مما كان عليه عند ذروة تفشيه في مقاطعة ووهان الصينية، منشأ الفيروس. 

وقال كبير مستشاري السياسات لدى اللجنة ماركوس سكينر إن "انتشار كوفيد-19 السريع على متن دايموند برنسيس يظهر كيف يزدهر الفيروس في الأماكن المحصورة، لكن بالنسبة إلى ملايين النازحين، فإن (..) المخاطر أكثر فتكا". 

وأضاف "يفتقر اللاجئون الذين يعيشون في مخيمات مكتظة للغاية إلى الرعاية الصحية الملائمة والمأوى والمياه والصرف الصحي، ما يشكل تحديات كبيرة أمام الجهود المبذولة لحمايتهم من المرض".

وسمت اللجنة بالتحديد ثلاثة مخيمات هي مخيم الهول في شمال شرق سوريا، حيث يقيم عشرات آلاف النازحين وأفراد عائلات مقاتلي تنظيم داعش، ونسبة الكثافة السكانية فيه 37,570 شخصا في الكيلومتر المربع الواحد.

ومخيم كوكس بازار في بنغلادش الذي يؤوي آلاف اللاجئين من أقلية الروهينغا بمعدل أربعين ألفا في الكيلومتر المربع، بالإضافة إلى مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية، حيث الكثافة السكانية تبلغ 203,800 شخص في الكيلومتر المربع.

وشدد سكينر على ضرورة اتخاذ خطوات عدة ملحة "لحماية قاطني المخيمات الضعفاء والمهمشين غالبا" تشمل إلى جانب "التمويل المطلوب بشكل عاجل"، زيادة الوصول إلى المياه الجارية وتحديد مناطق عزل وإعادة تصميم وبناء ملاجئ جديدة تدعم التباعد الاجتماعي.

وتسبب فيروس كورنا المستجد بمقتل أكثر من أربعين ألف شخص حول العالم منذ بدء ظهوره في الصين نهاية العام الماضي.