ضابط في البحرية الأميركية يراقب مضيق هرمز
ضابط في البحرية الأميركية يراقب مضيق هرمز

جو تابت - واشنطن

شرعت الإدارة الأميركية مؤخرا في معالجة تصاعد التوتر في الخليج تحت مظلة تحالف دولي، يخفف من وطأة انخراطها العسكري منفردة في تولي مسؤولية حفظ السلامة البحرية في الخليج ومنع أي "عدوان" إيراني، إلا أن التحركات الأخيرة في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" تشي بوجود مقاربة جديدة لهذا الملف.

والكلام في البنتاغون عن فتح قنوات شبه دبلوماسية لاستحداث تحالفٍ دولي يقف في وجه استفزازات إيران، فضلا عن الاتجاه لإبقاء احتمال إرسال قوات أميركية الى دول المنطقة "الراغبة" في ذلك مفتوحا، ناهيك عن عدم استبعاد خيار التفاوض المباشر أو غير المباشر مع نظام طهران، إنما يدّل على أن "ثمّة مقاربة جديدة في واشنطن تجاه إيران".

ويعتبر مراقبون أن المقاربة الجديدة تندرج تحت عنوان "لا حرب" و"لا مهادنة"، وعليه فإن "التهدئة" هي التعبير الأدق للمرحلة المقبلة.

والجديد أيضا في هذه "المقاربة الجديدة"، ووفقا لمعلومات خاصة في البنتاغون حصلت عليها "الحرة"، أنّ تراجع لهجة التهديد العالية النبرة إزاء إيران، قد يكون مقصودا.

وترمي المقاربة، وفق المعلومات من داخل البنتاغون، إلى إفساح المجال أمام إفهام طهران أنها لن تتمكن من "اللعب" مع "قوة الردع المتصاعدة القدرات"، وبالتالي فإن خفض وتيرة الكلام وحدّته قد يكون تكتيكاً موقتا ومرحليا إلى حين معرفة اتجاهات الأمور، وهي: إمّا التفاوض وإما الإبقاء على "ستاتيكو" حالة عدم المراوحة.

وفي هذا السياق، قال الخبير في شؤون الشرق الأوسط في مركز "تاسك أند بربوز"، جيفري شوكول، في اتصال هاتفي مع "الحرة"، إن مسعى البنتاغون إلى فتح نقاشات مع دول الناتو من أجل استحداث قيادة ردع مشتركة في وجه ممارسات إيران في الخليج، "قد يصطدم بعقبات كثيرة، كون الأوروبيين - وبحسب تعبيره - غير متناغمين وغير متفقين مع طريقة إدارة ترامب لحلّ التوتر مع طهران".

وأضاف شوكول أنه في نهاية المطاف "قد نرى قيادتين عسكريتين في الخليج لحماية الملاحة البحرية فيه، الأولى أوروبية حيث سيكون لديها خط ساخن مع طهران لنزع فتيل التوتر، أما الثانية فستبقى تحت قيادة الأسطول الخامس الأميركية والتي تقع على عاتقها مسؤوليات عدّة بدءا من حماية المصالح الأميركية وصولا إلى منع التعرّض لمصالح دول الخليج الحليفة".

وكان مسؤول رفيع في البنتاغون قال لـ"الحرّة"، الأربعاء، إن الفترة المقبلة ستشهد مشاورات عن قرب مع حكومات دول أعضاء حلف شمال الأطلسي "ناتو"، بشأن قوة الحماية في الخليج.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن المشاورات تهدف لمعرفة مدى استعداد القوات البحرية التابعة لدول الناتو لتفعيل الوجود العسكري في مياه الخليج العربيّ، تحقيقا لهدف واحد، ألا وهو "حماية الملاحة البحرية في المياه الدولية".

وأضاف المسؤول أن كل ما تريده واشنطن الآن هو "رفع جهوزية قوة الردع"، من "دون أن ينفي احتمال تعزيز وجود القوات العسكرية في بعض دول الخليج"، فيما لوّ طلبت ذلك.

وردا على سؤال لـ"الحرّة" عن هوية الدول التي يمكن أن تستضيف قوات أميركية إضافية، أشار المسؤول إلى أن ليس هناك دولة محددة، لكن "العمل جار الآن لتفعيل قدرات قاعدة "سلطان" الجوية في السعودية.

وعمّا إذا يمكن أن تسفر المشاورات التي ينوي البنتاغون أن يبدأها مع الحلفاء إلى إطلاق مبادرة حوارية عبر وسطاء مع طهران، أكد المسؤول الأميركي أن الجميع في المنطقة يريد التهدئة، وأن قرار التفاوض رهن بالبيت الأبيض وما يمكن أن يقرره قريبا.

وتأتي تصريحات البنتاغون بعد ساعات من انتهاء اجتماعات أمنية وعسكرية موسعة في المقر العام للقيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" في تامبا بولاية فلوريدا.

وشارك في الاجتماعات وزير الدفاع، مارك إسـبر، ورئيس هيئة أركان القوات المشتركة، الجنرال جو دنفورد، وقائدا قيادة سنتكوم الجنرال كينيث ماكينزي، والعمليات الخاصة الجنرال ريتشارد كلارك.

لقطة أرشيفية من مطار القاهرة الدولي
لقطة أرشيفية من مطار القاهرة الدولي

قال وزير الطيران المدني المصري محمد عباس حلمي، الاثنين، إن مصر ستعلن قريبا عن مزايدات عالمية لإدارة وتشغيل المطارات المصرية.

وحسب تصريحات حلمي لـ"سي.إن.بي.سي عربية"، سيتم طرح تلك المزايدات لإدارة وتشغيل المطارات المصرية، وأن جميع المطارات ستكون متاحة، بما فيها مطار القاهرة الدولي الذي يقع شرقي العاصمة.

وأوضح وزير الطيران المدني أن الهدف هو توفير تجربة طيران أفضل للركاب وتحديث الخدمات وتطوير الأداء مشيرا إلى السعي لدمج القطاع الخاص تنفيذا لسياسات الدولة.

ولم يحدد حلمي في تصريحات موعد إجراء تلك المزايدات.

ويأتي الإعلان المصري الجديد بعدما أعلنت الحكومة المصرية، الجمعة، توقيع اتفاق استثمار بقيمة 24 مليار دولار مع الإمارات، يركز على التطوير العقاري لساحل البحر المتوسط.

وبموجب الاتفاق، ستدفع شركة القابضة (إيه.دي.كيو)، وهي صندوق سيادي تابع لحكومة أبوظبي، 24 مليار دولار مقابل حقوق تطوير الأراضي في شبه جزيرة رأس الحكمة على الساحل الشمالي لمصر، بالإضافة إلى تحويل 11 مليار دولار من الودائع الموجودة بالفعل في مصر إلى مشروعات رئيسية في البلاد.

ويقول محللون ومستثمرون إن الاتفاق من شأنه أن يخفف من المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها مصر حاليا، المتمثلة في النقص الحاد في العملة الأجنبية. لكن لا تزال هناك شكوك بشأن آفاق الإصلاحات الهيكلية وقوة الاقتصاد على المدى الطويل.

وقال مستثمرون إن الاختبار الأول يتمثل في مقدار خفض قيمة العملة المحلية بعد الاتفاق، وما إذا كانت مصر ستنتقل إلى سعر صرف مرن، أم ستلجأ مجددا لتعويم عملتها، وهي خطوة تعهدت بها من قبل لكن لم تنفذها.

وأضافوا أن الاختبار الثاني يتعلق بما إذا كانت الحكومة ستمضي قدما في بيع أصول أخرى، ومدى سماحها بمشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد الذي تحكم الدولة والجيش قبضتهما عليه.

وقفزت السندات السيادية المصرية الدولارية بنحو خمسة سنتات، الاثنين، لتقترب من المكاسب التي حققتها يوم الجمعة، مع وصول العديد من أدوات الدين المقومة بالدولار إلى أقوى مستوياتها في عامين تقريبا.

وانخفض تصنيف مصر الائتماني مرات عدة في الأشهر القليلة المنصرمة. وعدلت وكالة (موديز) نظرتها المستقبلية من "مستقرة" إلى "سلبية" في يناير، وعزت قرارها إلى المخاطر المتزايدة المتمثلة في استمرار ضعف الوضع الائتماني للبلاد في ظل صعوبة إعادة التوازن للاقتصاد الكلي وسعر الصرف.