شعار الوكالة الدولية للطاقة النووية
شعار الوكالة الدولية للطاقة النووية

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة النووية، الخميس، أنها وضعت جدولا زمنيا لانتخاب مدير جديد لها عقب وفاة يوكيا امانو قبل أسبوعين على أن يتولى مهامه بحلول العام المقبل. 

وقررت الدول الأعضاء في الوكالة استلام الترشيحات حتى الخامس من سبتمبر، حسبما ذكرت عقب اجتماع خاص لمجلس حكامها في فيينا. 

وقالت الوكالة في بيان إنه "يتوقع تعيين المجلس مديرا عاما في تشرين أكتوبر 2019، وفي جميع الأحوال يتوقع أن يتولى الشخص المعين مهامه في وقت لا يتجاوز الأول من يناير 2020".

وسعت الولايات المتحدة إلى تسريع الجدول الزمني لضمان تولي المدير العام مهامه بحلول سبتمبر، لكن يبدو أن دولا أخرى ترغب في المزيد من الوقت لإكمال هذه العملية.

وسيحظى تعيين المدير العام الجديد بمراقبة دولية نظرا للتوتر بشأن نشاطات إيران النووية. 

وتواجه الوكالة الدولية حاليا انهيار الاتفاق النووي المبرم بين دول كبرى وايران عام 2015 والذي بدأ بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق في مايو 2018. 

وفي اجتماع خاص الأسبوع الماضي اختارت الوكالة الدبلوماسي الروماني كورنل فيروتا مديرا عاما موقتا لها إلى حين تعيين خلف لأمانو. 

وكان فيروتا، 43 عاما، يشغل منصب مدير مكتب الأمانة العامة لشؤون التنسيق، وتولى خلال السنوات العشر الماضية مهمات عدة ضمن الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا.

ويعتبر فيروتا مرشحا لخلافة أمانو بشكل دائم في أعقاب المرحلة الانتقالية. كما يعتبر سفير الأرجنتين لدى الوكالة رافاييل غروسي أحد المرشحين للمنصب.

وفي ظروف عادية، تستغرق عملية اختيار مدير عام نحو سنة، ولكن يمكن تسريعها حاليا للإتاحة للمدير العام المقبل بدء ولايته في يناير 2020، وفق ما ذكر لفرانس برس مصدر قريب من الملف.

رانيا أبو عنزة تحتضن جثتي توأميها – أسوشيتد برس
رانيا أبو عنزة تحتضن جثتي توأميها – أسوشيتد برس

أنهت غارة إسرائيلية، في مدينة رفح، السبت، فرحة سيدة فلسطينية بتوأميها اللذين أنجبتهما بعد ثلاث جولات من الإخصاب في المختبر، استغرقت 10 سنوات، بحسب "أسوشيتد برس".

وأصابت الغارة الإسرائيلية منزل أسرة رانيا أبو عنزة، في وقت متأخر من السبت، ما أدى  إلى مقتل توأمها "وسام ونعيم" البالغين من العمر خمسة شهور، وزوجها بجانب 11 آخرين من أقاربها.

وتركت الغارة الإسرائيلية تسعة أشخاص آخرين في عداد المفقودين تحت الأنقاض، وفقا لناجين ومسؤولي الصحة المحليين.

واستيقظت رانيا أبو عنزة، في حوالي الساعة 10 مساء لإرضاع طفلها نعيم، وبعدها وضعته على إحدى ذراعيها، ووضعت طفلتها وسام على ذراعها الأخرى، بينما كان زوجها ينام بجانبهم، قبل أن يحدث الانفجار بعد ساعة ونصف من ذلك التوقيت".

وقالت أبو عنزة، الأحد، وهي تبكي تضع فراش طفلها على صدرها: "ماتوا جميعا، وأخذهم والدهم وتركني وراءه".

ودرجت الغارات الجوية الإسرائيلية، وفقا للوكالة، على ضرب منازل العائلات المزدحمة في رفح، التي أعلنتها إسرائيل منطقة آمنة في أكتوبر الماضي، "لكنها أصبحت الآن الهدف التالي لهجومها البري".

وغالبا ما تأتي الضربات دون سابق إنذار، وعادة ما تكون في منتصف الليل، وفقا لأسوشيتدبرس.

وتقول إسرائيل إنها تحاول تجنب إيذاء المدنيين وتلقي باللوم في مقتلهم على حركة حماس، "لأنها تنشر مقاتلين وأنفاقا وقاذفات صواريخ في مناطق سكنية كثيفة السكان". 

ونادرا ما يعلق الجيش الإسرائيلي على الضربات الفردية التي غالبا ما تقتل النساء والأطفال. ولم يعلق على الفور على هذه الضربة، بحسب الوكالة.

وقال الطبيب مروان الهمص، مدير المستشفى الذي نقلت إليه الجثث، إن "من بين القتلى الـ14 في منزل أبو عنزة، هناك ستة أطفال وأربع نساء".

ولفت إلى أن "رانيا فقدت بالإضافة إلى زوجها وأطفالها، أختها وابن أخيها وابنة عمها الحامل وأقارب آخرين".

وقال فاروق أبو عنزة، أحد أقارب رانيا، إن "نحو 35 شخصاً من المدنيين، معظمهم من الأطفال، كانوا يقيمون في المنزل، بعضهم نزحوا من مناطق أخرى".

أمضت رانيا وزوجها وسام، عقداً من الزمن لإنجاب طفل، وفشلت جولتان من التلقيح الصناعي، ولكن بعد الجولة الثالثة في أوائل العام الماضي، علمت رانيا أنها حامل، ووضعت التوأم في 13 أكتوبر الماضي.

وأضافت أن زوجها وسام، الذي يعمل باليومية، كان فخوراً للغاية لدرجة أنه أصر على تسمية طفلته على اسمه.

وقالت: "لم أشبع منهم.. أقسم أنني لم أكتف منهم".

في 7 اكتوبر الماضي، اقتحم مسلحون بقيادة حماس جنوب إسرائيل في هجوم مفاجئ، ما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، واحتجاز حوالي 250 رهينة، بما في ذلك أطفال وحديثي الولادة، بحسب السلطات الإسرائيلية.

وردت إسرائيل بحملة انتقامية أدت إلى مقتل أكثر من 30 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة. 

وفر حوالي 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من منازلهم، بينما يواجه ربع السكان شبح المجاعة.

وقالت الوزارة الشهر الماضي إن أكثر من 12300 طفل فلسطيني قتلوا في الحرب، أي حوالي 43% من إجمالي عدد القتلى. ولا تفرق الوزارة بين المدنيين والمقاتلين في إحصائياتها.

ويقول العاملون في المجال الإنساني إن "الحرب حولت الحياة بالنسبة للأطفال الذين بقوا على قيد الحياة إلى جحيم، إذ أصبح البعض منهم في شمال غزة خارج نطاق الرعاية".

وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط، أديل خضر، في بيان الأحد، إن "الشعور بالعجز واليأس بين الآباء والأطباء عندما يدركون أن المساعدات المنقذة للحياة، بعيدة المنال، أمر لا يطاق". 

وأضافت "ولكن الأسوأ من ذلك صرخات الألم لهؤلاء الأطفال الذين يموتون ببطء تحت أنظار العالم". 

وحتى يوم السبت، كانت عائلة أبو عنزة محظوظة نسبيا، إذ نجت رفح من الدمار الهائل الذي لحق بشمال غزة ومدينة خان يونس الجنوبية. 

لكن إسرائيل قالت إن "معبر رفح سيكون التالي، وسيتم نقل ما يقرب من 1.5 مليون شخص لجأوا إليه، دون أن تحدد مكانهم".

وقالت رانيا: "ليس لدينا حقوق. لقد فقدت أعز الناس لي، ولا أريد أن أعيش هنا، وأريد أن أخرج من هذا البلد، لأنني سئمت من هذه الحرب".